تحضيرات روسية إيرانية جديدة لحملة ضد “داعش” في البادية السورية

زار وفد روسي حقلَي شريفة 6 وحجار 7 الغازيين في منطقة الفرقلس بريف حمص الشرقي، لوضع آلية لحماية هذين الحقلين من هجمات جديدة قد تخرجهما عن الخدمة مجدداً.

فريق التحرير- الأيام السورية

شنّت الطائرات الحربية الروسية، خلال اليومين السابقين، 14 طلعة جوية على البادية السورية، واستهدفت بنحو 30 ضربة جوية باديتي السخنة بريف حمص الشرقي والشولا بريف دير الزور، إضافة لعدة غارات على باديتي الرصافة وحماة، تزامناً مع قصف مدفعي لقوات النظام على سيارات يُرجَّح أنها لعناصر تنظيم “داعش” في بادية السخنة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما شنّ التنظيم قبل أيام هجمات على نقاط عسكرية لقوات النظام في بادية الشولا بريف دير الزور الجنوبي، ما أسفر عن مقتل ضابط من مرتبات الفوج 11 وإصابة 5 عناصر من قوات النظام، نقلوا إلى مستشفى دير الزور العسكري.

 

عملية جديدة لميليشيات إيران

في السياق، تحدثت شبكات محلية عن استعدادات تقوم بها مليشيات إيران وقوات النظام لإطلاق عملية عسكرية جديدة وبشكل موسع ضد خلايا تنظيم “داعش” في مناطق البادية السورية عبر حشود عسكرية ضخمة مؤلفة من مئات العناصر والقياديين بدعم إيراني وروسي.

وبحسب هذه المصادر، فإن المئات من “الحرس الثوري” الإيراني وصلوا إلى منطقة السخنة بريف حمص الشرقي، برفقة 550 آخرين من مليشيات “لواء القدس” “وفاطميون” و70 من حركة “النجباء” العراقية ومئات من الحرس الجمهوري التابع للنظام، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

 

الروس وغاز البادية

على صعيد متصل، كانت عناصر تنظيم “داعش”، قد هاجمت الإثنين الماضي، حقل شريفة 6 الغازي بريف حمص الشرقي، متسببين بإخراجه عن الخدمة وبقتل 4 عناصر من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وبإصابة آخرين.

بحسب شبكة “عين الفرات”، فقد  زار وفد روسي حقلَي شريفة 6 وحجار 7 الغازيين في منطقة الفرقلس بريف حمص الشرقي، لوضع آلية لحماية هذين الحقلين من هجمات جديدة قد تخرجهما عن الخدمة مجدداً.

ونقلت الشبكة عن مصدر قوله إن الوفد ضم 3 مستشارين عسكريين وفنيين روس اطلعوا على وضع الحقلين عقب الهجمات الأخيرة، ورافقتهم قوة من مليشيات “فاغنر” الروسية والفيلق الخامس المحلي المدعوم من روسيا كحماية لهم بعد خروجهم من مطار تدمر العسكري، وعقد الوفد اجتماعاً مع مسؤولي الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، اللذين يستلمان مهام حماية الحقلين، ليتم الاتفاق على تحديد آلية تحمي الحقلين من الهجمات المستقبلية.

وتقضي الخطة بتعزيز القوات المسؤولة عن الحماية، وحفر أنفاق بعرض متر وبعمق مترين، بالإضافة لتركيب كاميرا حرارية في المنطقة، وتعزيز نقاط الاستطلاع المتقدمة، وربطها مع المراكز العسكرية في المنطقة لتلقي الدعم عند حصول أي هجوم.

 

 أطماع روسية

يرى مراقبون أن المرتزقة ممن يعرفون بـ”صائدي داعش” التابعين لشركة “فاغنر”، يتمركزون غرب تدمر لحماية آبار النفط والغاز في منطقتي شاعر وجزل، ويتخذون مطار التيفور قاعدة انطلاق، وهدف روسيا هو حماية حقول النفط والغاز والفوسفات هناك، حيث حصلت شركات روسية على عقود استثمار خلال السنوات الأخيرة، كما تهدف القوات الروسية إلى زيادة مساحة المناطق المؤمنة في عمق البادية؛ لاحتواء هجمات التنظيم، وليس للقضاء عليه بشكل كامل، فالاهم اليوم هو تأمين الطرق التي تصل بين محافظات الرقة وديرالزور وتدمر وحمص، وتأمين حقول النفط والغاز الطبيعي والقطع العسكرية في البادية، وذلك بإنشاء نقاط متقدمة في عمق البادية لدرء وصد هجمات التنظيم كي لا تصل لهذه المناطق، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

مصدر القدس العربي عين الفرات المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.