تحسّن أسعار اللحوم بريف حماة ينعكس سلباً على السكان

1٬711
الأيام السورية؛ مصطفى أبو عرب

شهدت منطقة جبل شحشبو الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حماة الغربي طوال الأسبوعين الماضيين من شهر آذار لهذا العام، أمطاراً غزيرة وسيول، أسفرت عن تحسّن سوق الأغنام وارتفاعاً ملحوظاً بأسعار اللحوم، الأمر الذي انعكس بشكلٍ سلبي على المدنيين وحياتهم المعيشية.

ويقول محمد الحسن، تاجر ومربي أغنام من منطقة جبل شحشبو، لـ “الأيام السوريّة”، “أمتلك 47 رأساً من الأغنام، ولم يعد بإمكاني الرعي بها نتيجة سوء الأوضاع الأمنية في الآونة الأخيرة ونتيجة غلاء الأعلاف والأدوية، فلجأت إلى بيع 35 رأساً مع بداية شهر آذار، الأمر الذي أدّى لخسارتي بأكثر من 130 ألف ليرة سوريّة أي ما يعادل حوالي 220 دولار أميركي.

ويوضح الحسن، أنّ سعر كيلو لحم الغنم قبل الذبح كان مع بداية شهر آذار 1100 ليرة، أما اليوم فقد تجاوز الـ 1700 ليرة في أعلى سعر يسجّله منذ أشهر، في حين كان سعر كيلو اللحم بعد الذبح 3000 ليرة أما اليوم فقد تجاوز عتبة الـ 4000 ليرة، ما يؤدي إلى قلّة في الطلب، وينعكس سلباً على المربين من جهة وعلى المدنيين من جهة أخرى.

من جانبه، لفت عبدالمنعم اليوسف، أحد القصّابين في المنطقة، إلى أنه توقّف عن بيع اللحوم منذ نهاية الشهر الفائت نتيجة غلاء أسعار الأغنام، ما يجبره على رفع أسعاره وبيعه للناس بأسعارٍ غالية، إذ بلغ سعر كيلو اللحم للخاروف 3000 ليرة سورية قبل منتصف شهر آذار ومع نهايته أصبح بـ 4000 ليرة سوريّة، الأمر الذي أدّى إلى قلّة في الطلب عليه، مشدّداً على أن “الكهرباء أصبحت قليلة جداً فهي تنقطع لأكثر من ست ساعات على التوالي، ما يعرّض اللحوم للإتلاف أو سيضطر القصّابين إلى استخدام مولدات لتوليد التيار الكهربائي، وهذا ما لا يستطع عليه الكثير نظراً للتكاليف الباهظة”، بحسب تعبيره.

بدوره فادي الجاسم، مدني في منطقة جبل شحشبو، شرح لـ “الأيام السوريّة” أنه كان يشتري 2 كيلو لحم خلال الشهر أما الآن لم يعد بإمكانه الشراء، نظراً لدخله المحدود الذي بالكاد أن يكفيه مع أسرته حتى نهاية الشهر، فأصبحوا يطبخون “المحشي بالمرتديلا” عوضاً عن اللحم لأنها أرخص، مشيراً إلى أن قلّة اللحوم من المعروف أنها تسبب قلّة في البروتينات التي يحتاجها جسم الإنسان بشكل عام والأطفال بشكل خاص، إلا أنه والكثير من الأهالي مجبورون على ذلك، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة.

يُذكر أن سكان منطقة جبل شحشبو يشتهرون بتربية المواشي منذ القدم، فهم من العشائر العربية التي ما زالت تحافظ على هذه المهنة وتعتبر مصدر دخل رئيسي بالنسبة لهم، على الرغم من المعوقات التي واجهتهم في الآونة الأخيرة، لا سيما القصف الذي أدّى إلى عزوف الكثير عن تربية المواشي، ونفوق عدد كبير منها.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.