تحت غطاء المساعدات الإنسانية… حملاتُ تبشيرٍ بالديانة (السيخية) تدخل مدينة حماة

اعداد: خالد عبد الرحمن _

تستغل الحركات التبشيرية بمختلف توجهاتها أوضاع النازحين السوريين الصعبة في دول اللجوء، وفي المدن والقرى الخاضعة لسيطرة النظام، حيث تحاول الترويج لمعتقداتها تحت عناوين المساعدات والتعاطف وقيم الإنسانية، لتصبح مراكز الإيواء ومنازل السوريين هدفاً أساسياً لهذه الحركات.

وتشهد تلك المناطق منذ بداية الثورة في البلاد مطلع (مارس/آذار) 2011 مظاهر تبشيرية للمذهب الشيعي، وبإشراف إيراني مباشر، إلا أنها ازدادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

وباتت مدينة حماة التي يقطنها مئات الآلاف من النازحين السوريين محجاً حيوياً للمبشرين، ومكاناً خصباً لحملات التبشير المستمرة على قدمٍ وساق، حيث تقوم “منظمة السيخيين المتحدين” باستغلال حاجة اللاجئين السوريين ومعاناتهم واستقطابهم بحجة التعليم والغذاء وتوفير الأمن لهم، والهدف الخفي هو التبشير لعقيدة السيخ، وتحويل ديانتهم الإسلامية، وفقاً لنشطاء من مدينة حماة تحدثوا لـ “كلنا شركاء”.

وفي حديث لـ “كلنا شركاء” قال الناشط أحمد قره قوش إن منظمة “السيخيين المتحدين” تقوم تحت شعار العرق البشري شعب واحد باستغلال حاجة الوافدين “النازحين” داخل المدينة، مستغلة كذلك الانفلات العام ومحاولة السلطة الحاكمة إبعاد المسلم السوري عن دينه بشتى الوسائل.

وأضاف الناشط بأن المنظمة السيخية باشرت منذ قرابة الثلاثة أشهر بتوزيع مادة الخبز على مراكز الإيواء داخل المدينة، حيث تقوم المنظمة بشرائه من مخابز النظام وتوزيعه للمراكز، ويقوم رجل سيخي ناطق بالإنجليزية بتوزيع مادة الخبز على المراكز.

“لم يكن أمر الحصول على معلومات بخصوص نشاطات منظمة السيخيين في سوريا أمراً سهلاً، فبعد متابعة حثيثة لفترات طويلة استطعنا الحصول على صورة لأحد المساعدات التي تقوم المنظمة بتوزيعها في حماة” يقول الناشط الدكتور صهيب الرحمون.

ويضيف الرحمون أن جماعة السيخيين ينشطون في مدينة حماة وريفها الخاضع تحت سيطرة النظام تحت مرأى ومسمع السلطات وتسهيلات منهم، حيث يقومون بتوزيع مساعدات مجانية والخبز على مراكز الإيواء.

وتابع الرحمون حديثه أن هؤلاء السيخ يتغلغلون بالمجتمع الحموي وخاصة مراكز الإيواء، ويستغلون ضعف وجهل المواطن البسيط، ويقومون بزراعة أفكارهم بعقول الأطفال بأن السيخي شخص طيب وودود.

وتنشر “كلنا شركاء” تقريرها عن نشاطات منظمة السيخيين التي تتابع نشاطاتها في مدينة حماة وبعض القرى الأخرى، وسط تغييب كامل من وسائل الإعلام الرسمية ووسائل الإعلام الأخرى. حيث استطاعت “كلنا شركاء” الحصول على تقرير مفصل عن نشاطات منظمة السيخيين المتحدين، بعد متابعة لأعمال التبشير الخاصة بها.

وجاء في تقرير نشره الموقع الرسمي للمنظمة أنها وسعت جهود إغاثة اللاجئين بها، مع المتطوعين الذين وصلوا إلى حماة، يوم 27 كانون الثاني/يناير الماضي لتقديم المساعدات للاجئين والمحتاجين في المدينة.

وأضاف التقرير إن “سماع أصداء الانفجارات وإطلاق النار، لم يوقف فريقنا عن خدمة الإنسانية في هذا الوقت العصيب في مدينة حماة التي تحوي على أكثر من 1.2 مليون لاجئ”، منوهاً إلى أن منظمة السيخيين المتحدين تقوم حالياً وباستمرار بتقديم 3600 وجبة يومياً إلى 400 عائلة في تجمعات (ناصح علواني، إبراهيم حمود، يحيى الفرج وقمحانة).

وأردف التقرير أن المنظمة تواجه العديد من العقبات، مثل البيئات الخارجية، عدم وجود الكهرباء وحواجز اللغة، وأن المنظمة قامت بتجنيد المتطوعين المحليين لإرشادهم، عند زيارة المخيمات، مشيراً إلى أن عملية موافقة مكتب تابع للحكومة، والهيئة العامة للغذاء المحلية بحماة، كانت عملية شاقة ولكن تم إخضاعها نتيجة الجهود الحثيثة للمتطوعين.

ونقل التقرير حديث المنسق الميداني للمنظمة لشؤون اللاجئين والإغاثة (جوربريت سينج) قوله: “قررت المجيء لمساعدة هؤلاء الذين يحتاجون إلى مساعدة أكثر، اخترت سوريا لأن العديد من المنظمات تساعد اللاجئين في أماكن أخرى تلك التي لديها المال للسفر أن يعبروا الحدود ولا تساعد حقاً الفقراء، الذين لاحول لهم ولا قوة”.

ويذكر أن السيخ هم جماعة دينية من الهنود الذين ظهروا في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر الميلاديين، داعين إلى دينٍ جديد، زعموا أن فيه شيئاً من الديانتين الإسلامية والهندوسية، تحت شعار: ” لا هندوس ولا مسلمون “.

 كلنا شركاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.