تجنيد السوريين للقتال في بيلاروسيا وفنزويلا..

كيف حولت الحرب بعضا من السوريين إلى مقاتلين مرتزقة؟

المرتزقة أفراد ينخرطون في القتال مع أحد الأطراف مقابل منافع مالية وليس من أجل قضايا عادلة، ولهذا فإن نشاطهم يفتقر إلى الأسس الأخلاقية والإنسانية والقانونية.

قسم الأخبار

ظاهرة المرتزقة من الظواهر التي عرفتها المجتمعات البشرية منذ القدم، وشكلت أداة مهمة من أدوات القتال في الحروب والغزوات، سواء قبل ظهور الدول والجيوش النظامية أو بعدها. وتطور دورها بشكل كبير في العصر الحديث.

والمرتزقة أفراد ينخرطون في القتال مع أحد الأطراف مقابل منافع مالية وليس من أجل قضايا عادلة، ولهذا فإن نشاطهم يفتقر إلى الأسس الأخلاقية والإنسانية والقانونية، وعلى الرغم من محاولات المجتمع الدولي في الحد من هذه الظاهرة وتجريمها، إلا أن بعض الدول والأنظمة والحكومات تجد في المرتزقة وسيلة مجدية لتحقيق مصالحها.

مرتزقة من السوريون إلى بيلاروسيا

كانت روسيا قد قامت بتجنيد مرتزقة من عدة محافظات سورية عن طريق شركاتها الخاصة التي تنتشر في سوريا منذ سنوات وأهمها “فاغنر”، وذلك من أجل إخضاعهم لدورة تدريبية يعتقد أنها سوف تجري على الأراضي الروسية، بهدف نقلهم إلى “بيلاروسيا”، وذلك لحماية منشآت ومؤسسات بيلاروسية تهم روسيا وتعود لرموز نظام الرئيس “لوكاشينكو”.

تركز مكاتب التجنيد على طبيعة الشخصيات المرتزقة وتاريخها الإجرامي خلال الأحداث السورية والمهارات والقدرات التي يمتلكونها في حرب المدن والشوارع وإمكانية تطوير هذه القدرات والمهارات في الدورات السريعة التي سوف يخضعون لها على يد مدربين من شركة “فاغنر” الروسية، بحسب تقرير لصحيفة القدس العربي.

مرتزقة من السوريين إلى فنزويلا

بحسب شبكة «السويداء 24» ، فإن نحو 3500 شاب في محافظة السويداء من فئات عمرية مختلفة، تتراوح ما بين 18 إلى 55 عاماً، سجلوا أسماءهم خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر، وتشرين الثاني/نوفمبر الفائتين، للسفر إلى فنزويلا، في رحلة يجهلون تفاصيلها، بعد تقديم وكلاء الشركات الأمنية في المحافظة عروضاً مغرية لهم، مثل رواتب تصل إلى 4500 دولار شهرياً، وهي أرقام وعروض مبالغ فيها وفق مغتربين سوريين في فنزويلا التي تعاني من ظروف اقتصادية وسياسية متردية.

وقال مدير الشبكة «نور رضوان» لـصحيفة القدس العربي إنه لم تغادر أي دفعة إلى فنزويلا، حيث كما تم تحديد مواعيد مختلفة للسفر وتم تأجيلها سابقًا، رغم وصول الموافقات الأمنية من أجهزة المخابرات العسكرية».
«منصور» شاب عشريني، من مدينة السويداء، قال لـ»القدس العربي» إن أغلب الشبان الذين يستعدون للسفر إلى فنزويلا، ذهبوا سابقًا إلى ليبيا، لحماية منشآت نفطية روسية هناك، وحصلوا على مستحقاتهم المالية، بعد عودتهم إلى السويداء. وأضاف، «كان السفر إلى ليبيا بإشراف روسي، عبارة عن دعاية كبيرة وترويج للفكرة، حيث حسّن المقاتلون من أوضاعهم المعيشية وأقنعوا أقاربهم بالفكرة».

وفي هذا السياق أيضاً، نقل رضوان لـ»القدس العربي» قصة «سامر» من أبناء مدينة السويداء، الذي يقول” شاهدت إعلاناً على إحدى مجموعات التواصل الاجتماعي في موقع «فيسبوك» يطلب التعاقد مع شبان في السويداء لحراسة منشآت نفطية ومناجم ذهب في فنزويلا، مقابل رواتب تتراوح بين 3500 و4500 دولار، ثم تواصلت مع الحساب الذي أعطاني رقم هاتفه النقال».

مصدر بي بي سي، الموسوعة السياسية، الحرة القدس العربي، الوكالة الألمانية للأنباء مواقع التواصل، فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.