تأثير وسائل الإعلام على الأطفال

الأيام السورية | علياء الأمل

يعتبر الإعلام مستودعا لحفظ المعلومات لأنه يزوّد الأفراد بآخر الأخبار والاكتشافات؛ فهو موسوعة ومكتبة معرفية له تأثير قوي على المتابعين، ويتمكن من تغيير وجهة نظر الكبار، فكيف بالأطفال الصغار؟ وخاصة أنّ العالم أصبح قرية صغيرة كما في مواقع التواصل الاجتماعي الذي لعب دورا كبيرا في تأثيره على الأطفال.

فقد بين استطلاع للرأي أجرته أصدقاء الصحة النفسية القطرية “وياك” تصدّر تأثير وسائل الإعلام في سلوك الطفل أكثر من الوالدين والمدرسة.

حسب استطلاع الرأي خلص إلى أنّ الأعلام هو الأكثر تأثيراً على الطفل بنسبة 34 بالمئة، ثم الأهل بنسبة 32 بالمئة، ليأتي الأصدقاء بعد ذلك بنسبة 20 بالمئة، ثم المدرسة بنسبة 14 بالمئة.

كان استطلاع الرأي يوم الخميس 27 ديسمبر/ كانون الأول من الشهر الجاري على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تحت عنوان “الجهة الأكثر تأثيراً في سلوك الطفل” وأكدت الدكتورة مي المريسي عضو مجلس إدارة “وياك” رئيس قسم الدراسات والبحوث في الجمعية على أهمية هذه الاستطلاعات لبحث الحلول الناجعة التربوية خاصة للأطفال الناشئين وأضافت: بأنّ هذا الاستطلاع يسهل أيضاً عملية قيام “وياك” بدورها المجتمعي ومنه المساهمة في تأهيل وتدريب العاملين في مجال الارشاد النفسي “.

بيّنت الجمعية أنّ وسائل الإعلام لاسيما المتلفزة وبعض التطبيقات الرقمية على الهواتف وأجهزة الحاسب الآلي لها آثارها الإيجابية والسلبية في حياة الطفل، لأنها تخاطب حواسه، كما أنّها تعيق تطوّر إبداع الطفل وتسهم في اضطراب نظامه اليومي مثل عدم التزامه بأوقات النوم والطعام إضافة إلى إصابته بحالة الكسل والخمول.

بالمقابل بيّنت الجمعية الآثار الإيجابية لوسائل الإعلام مثل نقل المعرفة وتنمية قدرات البحث والاكتشاف وتطوير الخيال.

نحن نعلم أنّ الأطفال والمراهقين في زمننا من أكثر المتابعين لوسائل الإعلام من تلفاز وحاسوب والهواتف الذكية إضافة إلى أنها تمكّن الطفل والمراهق من الاتصال بشبكة التواصل الاجتماعي واستخدامه لهذه الهواتف يعني مقدرته على مشاهدة كل ما يتاح له من برامج وألعاب قد تودي بحياته بسبب انتشار بعض البرامج الخاطئة في توجهها، ومشاهدة الفيديوهات التي تكون سببا كبيرا في بعده عن خلقه ومبادئه.

وهذا سينعكس سلبا على تصرف الطفل فأكثر الأطفال عرضة لهذا التأثير السلبي هو من العائلات المهاجرة ومن الأطفال المضطربين عاطفيا؛ لفقدان أهلهم، أو أطفال يجدون صعوبة في التعلم أو من الأطفال الذين يعانون عنفا وسوء معاملة من الأهل.

أطفالنا فلذات أكبادنا وأمانة في رقابنا لذا علينا أن نوليهم اهتمامنا ومحبتنا لنكون تربة طيبة تنشئ الزرع الطيب والمفيد.

مصدر Al-Sharq YIC
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.