بين وعيد تركيا والمعارضة “قسد” ترفع جاهزيتها وواشنطن تكتفي بالتصريحات

هل تقف الولايات المتحدة مع حليفتها “قسد” وتمنع المعركة التركية المرتقبة؟ وما هي الوعود التي قدّمها العقيد هيثم عفيسي للمدنيين في مناطق سيطرة الـPKK و الـPYD ؟

2٬153
الأيام السورية؛ سمير الخالدي

أعلنت القيادة العسكرية التابعة لـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن رفع جاهزيتها القتالية على جبهاتها مع تركيا، وخطوط التماس التي تربطها مع المعارضة السورية عقب إعلان أنقرة عن تحضيرها لعمل عسكري في الشمال السوري خلال الفترة المقبلة على غرار عملية غصن الزيتون.

هيثم عفيسي-مصدر الصورة:انترنت

العقيد هيثم عفيسي قائد هيئة الأركان في الجيش الوطني السوري، قال لصحيفة الأيام: إنّ كافة الفصائل والألوية ستشارك ضمن العملية المرتقبة ضدّ من أسماهم “الميليشيات الإرهابية” المتمثّلة بكل من pyd وpkk، المدرجتين على لوائح الإرهاب التركية. مشيراً إلى أنّ الزمان والمكان سيتم تحديده من قبل الجيش الوطني بما يتناسب مع واقع المعركة.

وحول الموقف الأمريكي من الإعلان التركي قال “عفيسي” إنّ القوات الأمريكية لن تقف مع المنظمات الإرهابية، لا سيما أنّ هدف المعركة يقتصر على محاربة الإرهاب كما حصل سابقاً في معركة غصن الزيتون، وذلك لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين وإعادتها للثورة السورية، دون التطرق لتواجد القوات الأمريكية على الأرض، كما أنّ جميع دول العالم وليس أمريكا فقط لن تقف ضدّ المساعي الرامية لمحاربة الإرهاب في سوريا.

تركيا تسعى لضم مناطق سورية لأراضيها:

ابراهيم مسلم-مصدر الصورة:انترنت

من جهته قال الأكاديمي والباحث السوري إبراهيم مسلم خلال اتصال هاتفي مع الأيام إنّ تركيا منذ بداية الثورة السورية تعمل على إقصاء الشعب الكردي من المعادلة السياسية، وذلك من خلال منع المعارضة من التواصل مع التيارات السياسية.

تركيا تقول إنّها متخوّفة من قيام دولة، أو كيان كردي أسوةً بما هو عليه الحال في كردستان العراق، لكنّ الحقيقة ليست كذلك هي تتحجّج بذلك لتحقيق أطماع توسعية، ففي أكثر من خطاب لأردوغان كان يقول هناك أراضي لتركيا في سوريا وهي امتداد للواء اسكندرون (هاتاي) حتى الموصول، أي أنّها تمتد من ريف حلب الشمالي وقسم من ريف إدلب وشرقي الفرات حتى الموصل في العراق.

وحول بيان البنتاغون الذي جاء فيه أمس (الأربعاء) أنّ “قسد” شريك في محاربة الإرهاب، قال الباحث إبراهيم مسلم: بالنسبة للموقف الأمريكي برأيي، هناك رأيي علني على الإعلام من خلال التصريحات التي نسمعها، من تنبيهات وتحذيرات، لكن التخوف هو وجود اتفاق تحت الطاولة مع تركيا، بطبيعة الحال إذا أرادت الولايات المتحدة تكون جادة بتحذيراتها فإن تركيا لن تستطيع الدخول في هذه المعركة، والمطلوب من واشنطن في هذه المرحلة المتابعة في مشروع نقاط المراقبة على كامل الحدود لوضع حد لتركيا.

تجدد المخاوف على حياة المدنيين في مناطق سيطرة قسد:

تعقيباً على استعداد فصائل الجيش الوطني للمشاركة في المعركة المرتقبة قال العقيد هيثم عفيسي: إنّ الجيش الوطني قدّ اتخذ التدابير اللازمة لإجراء خطة إخلاء لأهلنا المتواجدين في مناطق سيطرة الـ PKK و PYD، وسيتم العمل على حماية أرواحهم وضمان عودتهم إلى قراهم بمجرد الانتهاء من المعركة، موضّحاً أن هدف العمل هو السيطرة على المواقع العسكرية، أمّا المدنيون فخارج الحسابات بمختلف انتماءاتهم.

الردّ على التصريحات الخاصة بعفيسي أتت من قبل الأكاديمي السوري إبراهيم مسلم من خلال قوله: طبعاً هناك تخوف على المدنيين في حال التدخل التركي، سيتكرّر السيناريو الذي حدث في عفرين من انتهاكاتٍ طالت البشر والحجر والشجر، مضيفاً أتمنى أن تتكاتف كافة الجهود من قبل السوريين لمنع هذا العدوان، لأنّ ثمنه باهظ، ربّما يتسبب بعودة نظام الأسد لتلك المناطق.

يٌذكر أنّ تركيا أعلنت عن بدء عملية غصن الزيتون في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، بمشاركة فصائل “درع الفرات”، تمكنت خلالها من السيطرة على مساحات جغرافية واسعة بعد الخسائر الكبيرة التي ألحقتها بـ قوات سوريا الديمقراطية وحلفائها والتي انتهت بسيطرة المعارضة على مدينة عفرين بالكامل.

مصدر خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.