بين “سوريا مشمسة” و”سوريا ليست آمنة” حملات تستهدف اللاجئين السوريين في الدانمارك

كانت الحكومة الدنماركية قررت إلغاء تصاريح إقامة 94 لاجئا سوريا في عام 2020، وتعهدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، بسحب المئات من تصاريح الإقامة للاجئين السوريين المقيمين في الدنمارك، وإعادتهم إلى سوريا في الأشهر المقبلة.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

أطلقت مجموعة «The syrian campaign» السبت 17 نيسان/ أبريل 2021، حملة “سوريا ليست آمنة لإعادة اللاجئين” للتوقيع على عريضة تثبت أن سوريا ليست آمنة بعد لإعادة اللاجئين السوريين من الدنمارك.

وجاءت هذه الحملة ردا على حملة “سوريا المشمسة” التي أطلقها اليمين الدنماركي لطرد اللاجئين السوريين وإعادتهم الى سوريا.

القرار المخزي

ناشدت الحملة؛ رئيسة الوزراء الدنماركية، ميت فريدريكــــسن، ووزير الهـــجرة والاندماج، ماتياس تسفاي، والمجلس الدنماركي لطعون اللاجئين، بالعدول عن قراراهم في إعادة اللاجئين ووصفته بـ “القرار المخزي”.

كما طالبت الحملة بتجديد تصاريح الإقامة للاجئين السوريين في الدنمارك، من الذين خُيروا بين العودة إلى سوريا أو مواجهة معسكرات الترحيل في الدنمارك والتي تشبه السجون إلى حد كبير.

ودعت الحملة؛ الدول الأوروبية إلى حماية اللاجئين السوريين في الدنمارك وإيقاف الترحيل اللاإنساني، في الوقت الذي لا تعتبر كل من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أن سوريا آمنة.

مواقف رافضة

لقيت “سوريا مشمسة”، انتقادات واسعة من مسؤولين أوروبيين. كتب مدير الحملات في “منظمة العفو الدولية” في بريطانيا كريستيان بنديكت عبر حسابه في تويتر “يمكن للفاشيين والنازيين الجدد أن يقولوا (سوريا آمنة) لأن النظام رحب بهم منذ فترة طويلة للقيام بعلاقاتهم العامة في الأراضي التي تسيطر عليها حكومة النظام، من المخزي والخطير أن يتجاهل العديد من اليساريين والليبراليين الفظائع المستمرة ويقبلون هذا الغباء المؤيد للفاشية”.

وقال مستشار السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي شمس الغنيمي عبر حسابه في تويتر إنه تم تمويل الفرع الفرنسي لهذه الجمعية اليمينية المتطرفة الدنماركية، من قبل المتعصبين البيض الذين قتلوا 50 شخصا في عام 2019، قامت الحكومة الفرنسية بحل الجمعية رسميا في 3 مارس 2020، بسبب جرائمها “العنيفة والعنصرية”.

سوريا مشمسة

أطلقت حملة “سوريا ليست آمنة” بعد الحملة التي أطلقتها حركة Identitaer Generation التابعة للحزب “اليميني الدنماركي” المتطرف، بعنوان “سوريا مشمسة”، ونشرت إعلانات طرقية بشوارع الدنمارك الرئيسة.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورا لحملة أطلقها “الحزب اليميني الدنماركي” المتطرف، بعنوان “سوريا مشمسة” علقت في اللوحات الطرقية في شوارع الدنمارك الرئيسية.

وقالت الحركة التابعة لـ “الحزب اليميني الدنماركي”، في أول تقرير نشرته على موقعها الرسمي في 10 نيسان/ أبريل الجاري، “يعمل نشطاء الهوية في شوارع كوبنهاغن للفت الانتباه إلى حقيقة أن سوريا أصبحت الآن آمنة للعودة إلى ديارهم”.

وتضمن التقرير ملصقات كبيرة كتب عليها “بشرى سارة، يمكنك الآن العودة إلى سوريا المشمسة، بلدك بحاجة إليك”، ليعلم سكان العاصمة السورية دمشق أن السوريين الذين يعيشون في الدنمارك يمكنهم العودة إلى ديارهم بحرية.

وتابع التقرير “يوجد في الدنمارك أكثر من 40 ألف مهاجر وطفل سوري يجب أن يعودوا الآن إلى وطنهم حتى يتمكنوا من المساعدة في بناء وطنهم، نحث والحكومة على تقديم الشكر لجميع السوريين على الزيارة ومساعدتهم على بدء الرحلة إلى الوطن”.

أيد ناشطون دنماركيون متطرفون الحملة كأندريس جوهانسون الذي قال عبر حسابه في تويتر “إن سوريا بحاجة لشعبها”.

كانت الحكومة الدنماركية قررت إلغاء تصاريح إقامة 94 لاجئا سوريا في عام 2020، وتعهدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، بسحب المئات من تصاريح الإقامة للاجئين السوريين المقيمين في الدنمارك، وإعادتهم إلى سوريا في الأشهر المقبلة.

مصدر منظمة العفة الدولية (أ.ف.ب) (د.ب.أ)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.