بين تقاليدنا وتقاليدون أغلبنا عايش “إمَعة”

بقلم: د. سندس أحمد

وفي الجلسة جاءت سيرة عيد الهالوين ، فقالت سيدة “ألمانية” بردة فعل قوية وحركات سخرية وازدراء لااا لاااا لن نحتفل!
استغربت من ردة فعلها، سألتها لماذا؟
قالت لان الاحتفال بعيد الهالوين هو من تقاليد امريكا ونحن كأوربين لا نحب الإحتفال به وتقليد الأمريكان ! رغم ان البعض يروج للإحتفال به لأسباب تجارية!
صفنت لبرهة … كأني أراها تتمسك بتقاليدها وأعيادها، أم أنني مخطئة!
ثم أضافت، حتى عيد الحب، اخترعوه وليس له أصل عندنا و أظن أنه من صنع محلات الورد كي يبيعو منتجاتهم!
و تابعت ….
بالإضافة لعيد الأم، لا أقبل الاحتفال به اطلاقا لان الأم لها 365 يوم وليس يوم واحد! حتى انني جلست مع أمي وقلت لها لن أحتفل والسبب ليس له علاقة بك لكنني شرحت لها مبدأي و تقبلته بشكل جميل!
ثم تابعت ….
حتى أخبرت أولادي مذ كبروا و وعوا ألا يحتفلو بي بهذا اليوم لانني لا اعترف به!
هي تتابع و انا أذكر ما رأيته في مجتمعي من السباقات التي يتفاخر بها أبناء المسلمين و امهاتهم، حيث يبدأ بين الأمهات و الحموات سباق “الفشخرة” و “العروض” التي يقومون بها لحصاد في هذا اليوم ! عداعن الخلافات الزوجية على : الهدية تبع “الأم” و الهدية تبع “الحماية” و هدية “البنت” و هدية “الكِنّة”! و حتى بين الابناء أنفسهم الذين يتفاخرون بأثمن و أجمل هدية كي يثبتون للأم أنه/ها أفضل أبنائها! و بعضهم تراه/ها خلال السنة يعامل والدته كمعاملة الجارية و ربما أسوأ ! فأصبح يوم سقيم مقرف مليء بالزيف و الرياء و الفشخرة و البهورة و الإستعراض ! بعيداً عن صدق المشاعر و دفئها والتقرب للرحمن بها!
ولن أتحدث عن أثر هذا اليوم الذي امتد لينقلب ليوم نكد و حزن و بكاء و سواد على جدران البيوت التي فقدت صاحبة هذا اليوم “الأم” !!!

جائتني الجمدة فعلاً !
هذه المرأة نفسها من أقل من نصف ساعة وهي تتلذّذ بشرب كأسها كانت تعطيني درساً تثقيفياً في أنواع الخمر و طرق صنعه و الفرق بين الأبيض و الأحمر و الوردي، و نسبة الكحول في الواين و الڤودكا, و الإمبريال ووووو… الخ مابعرف شو !!!
و هي التي قالت لي يوماً أن ليسَ لها إله، يعني انه ليس لها دين! فهي ليست تابعة للمسيحية ولا لغيرها!
هي نفسها لا تقبل أن تحتفل بشيء وضعه مجتمع غير مجتمعها، و لا تقبل أن تفعل شيء ليس من تقاليد مجتمعها! فعل دخيل على ثقافتها!
فعلاً شعرت بالغصة! أغلب مجتمعاتنا مو شاطرين غير بأخد العادات و التقاليد السيئة و الدخيلة من الغرب! ياريت لو يتعلموا ياخدو شوي، شوي من العزّة الي بيعتزّو فيا الغرب بتقاليدهم، بديانتهم، لغتهم وين ما رااااحووووو! “لان بالمناسبة السيدة الألمانية مو عايشة ببلدها”
بس للأسف أغلبنا عايش إمّعَة !
وبيضلوا خجلانين من ديننا وتشرعاته، والي بيتمسك بتقاليد الدين الإسلامي هالأيام بيصير اسمو “معقّـــــد” و مو “كوووووول” لإن الحمدلله شعوبنا ما بيشوفو التطور و التحضّر الا باتباع تقاليد الغرب باحتفالاتهم و هبلهم، أما انو ناخد منهم المنيح لاا أعوزووو بالله!!!!
لذلك كرمالنا عم نتراجع لورى و عم نصير مضحكة ومسخرة لشعوب الأرض !
هذا أكبر دليل على ما كتبت البارحة ” نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزّة بغيره أذّلنّا الله” وسنبقى ذليلين ما تبعناهم !
‫#‏زاد_الغربة‬
‫#‏فشة_خلق‬
‫#‏طويلة‬

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.