بين التحريري والمؤتمت يتخبط طلاب الشمال السوري المحرر

وجد الطلاب أنفسهم مخيرين أمام نموذجين من الامتحانات، الأول: نظام تحريري تابع للائتلاف السوري، مدته 20 يوماً. والثاني: نظام تركي مؤتمت، تكون مدته 6 أيام، يتم تصحيح الأوراق في تركيا، ويستطيع أي طالب تقديم هذا الامتحان بشرط ألا يتجاوز عمر 27 عاماً.

الأيام السورية؛ داريا محمد

شهدت العملية التعليمية في سوريا خلال سنوات الحرب الماضية تراجعا ملحوظا، وبات الطلاب في الشمال السوري أمام مشكلة الحصول على شهادة تعليمية معترف بها دوليا، إذ أصبحت الشهادة الصادرة عن النظام السوري لا تلقى اعترافاً دولياً، وفي المقابل فإن الشهادة الصادرة عن الحكومة السورية المؤقتة (المعارضة) تلقى اعتراف بعض الدول مثل تركيا.

المؤتمت التحريري

وقبل عدة أيام بدأ آلاف الطلاب السوريون في الشمال السوري المحرر، بتقديم امتحانات التعليم الأساسي، والثانوية بفرعيها (الأدبي والعلمي)، والتي ستستمر حتى تاريخ 21 من الشهر ذاته.

وبدأت حالات التخبط للطلاب في ريفي حلب الشمالي والشرقي، الراغبين بتقديم امتحانات الثانوية، ليجدوا أنفسهم مخيرين أمام نموذجين من الامتحانات الأول: نظام تحريري تابع للائتلاف السوري، مدته 20 يوماً.

والنموذج الثاني: نظام تركي مؤتمت، تكون مدته 6 أيام، يتم تصحيح الأوراق في تركيا، ويستطيع أي طالب تقديم هذا الامتحان بشرط ألا يتجاوز عمر 27 عاماً.

تم الاتفاق بين منظمة ساعد الخيرية و وزارة التربية والتعليم التركية، على إقامة امتحانات الشهادة الثانوية التركية بفرعيها العلمي والأدبي لثمانية آلاف طالب في مناطق “غصن الزيتون” و”درع الفرات” و”نبع السلام” في أرياف حلب والرقة والحسكة.

ومن المقرر أن تبدأ الامتحانات بنظام الأتمتة في 12يوليو/ تموز الجاري، وباللغة العربية بشكل كامل، وسيتم تجهيزها من قبل أكاديميين سوريين في تركيا، وتتوافق مع المنهاج السوري، المعتمد من قبل الحكومة السورية المؤقتة، وتشرف عليها مديريات التربية التابعة للمجالس المحلية في المنطقة.

وأوضحت المنظمة أن الناجحين سيحصلون على شهادة ثانوية صادرة عن وزارة التربية والتعليم التركية، تخوّل حامليها التسجيل في الجامعات التركية، وجامعات كافة الدول التي تعترف بالشهادات التركية، وأشارت إلى أنها ستنظم دورات “يوس” (yös) للناجحين، ـوهو امتحان دخول الجامعات التركية، الذي تطلبه بعض الجامعات ـ في شهر آب وحتى منتصف أيلول المقبل، باللغة العربية وبشكل مجاني.

أرقام

بلغ عدد الطلاب المتقدمين لامتحان التعليم الاساسي في ريف حلب الشمالي 15 ألف طالب، وتقدم 10 آلاف طالب لامتحان الشهادة الثانوية.

المؤتمت أسهل من التحريري

نهلة طالبة سورية، في مدينة إعزاز، تقول للأيام السورية، سوف أقدم امتحان الثانوية العامة هذا العام، بالنظام التركي المؤتمت، لأنه من وجهة نظري أسهل من التحريري بكثير، فالتحريري يحتاج لحفظ كمية كبيرة من المعلومات.

وتضيف نهلة، الأسئلة المؤتمتة تتيح 3 خيارات للطالب، وبالتالي هذا الأمر يساعده على تذكر الإجابة، ويحالفه الحظ في كثير من الأحيان بتخمين الإجابة بشكل عشوائي”.

ترى نهلة أن الامتحانات التركية هي فرصة ثمينة للطلاب السوريين، لأنها شهادتها حاصلة على الاعتراف التركي، وبذلك يضمنون إمكانية الدخول للجامعات التركية، التي تحظى باعتراف دولي.

هيئة تحرير الشام تمنع الطلاب من تقديم الامتحانات في مناطق سيطرة النظام

دعت الأمم المتحدة، السماح للطلاب السوريون (الأساسي، والثانوي) المتواجدين مناطق المعارضة للسفر نحو مناطق النظام السوري من أجل تقديم امتحاناتهم النهائية، لكن في المقابل الحكومة المؤقتة دعت أولياء الطلبة إلى عدم المخاطرة بإرسال أولادهم إلى مناطق سيطرة النظام والحفاظ على حياتهم.

يذكر أنه بتاريخ 19يونيو/حزيران 2020، منعت هيئة تحرير الشام، توجه عشرات الطلاب إلى مناطق النظام لتقديم امتحاناتهم.

مصدر الأيام السورية فوكس حلب منظمة ساعد، زيتون
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.