بينهم مبتورو أطراف.. آلاف الموقوفين للخدمة الاحتياطية في سوريا

الأيام ـ سمير الخالدي

تستمر أفرع الأمن التابعة لنظام الأسد بالتعاون مع الشرطة العسكرية بحملتها الأمنية في مختلف المحافظات السورية؛  بهدف إلقاء القبض على أكبر عدد من الشبّان الذين بلغوا سن الخدمة الإلزامية، بالإضافة لمن صدرت أسمائهم ضمن اللوائح التي انتشرت مؤخراً كمطلوبين للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، دون مراعاة الوضع الصحي الذي يمنع سوقهم قانونياً.

وبحسب ما أفاد مصدر عسكري من داخل مركز التأهيل الرياضي “مركز الدريج” لصحيفة الأيام (فضّل عدم ذكر اسمه لضرورات أمنية)، فقد بلغ عدد الشبّان الذين تمّ إلقاء القبض عليهم داخل المركز نحو 6500 شاب خلال فترة زمنية لا تتجاوز 3 أيّام، تتراوح مواليدهم ما بين 1995 ولغاية العام 1977.

وأوضح المصدر؛ أنّ من بين الأفراد الذين أُلقي القبض عليهم شبّانٌ بُترت إحدى أطرافهم في وقتٍ سابق.

وتُخضع قوات الأسد الموقوفين في مركز الدريج لدورة سريعة، تمتد من ثلاثة أيام ولغاية أسبوع، يجري خلالها تعليمهم على طرق استخدام البندقية الآلية (كلاشينكوف)، قبل البدء بعملية فرزهم على دفعات إلى الفرق والألوية كمرحلة أولى، ليأتي فيما بعد عملية الفرز النهائي، والتي تكون معظمها نحو شرق وشمال سوريا. وتحديداً إلى خطوط الجبهة مع فصائل المعارضة السورية شمالاً، ومناطق شرقي سوريا حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية بدعمٍ من التحالف الدولي ضدّ تنظيم “داعش”.

 

وعن الحالة المعيشية قال مصدر عسكري (ملتحق حديثاً) للأيام: تفاجأنا من سوء المعاملة التي واجهتنا من قبل بعض العناصر من ألفاظ نابية، وتحميلنا المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في سوريا، ناهيك عن تردّي أماكن الإيواء (المهاجع) المليئة بالحشرات والفسفس؛ الذي تسبب بعدد من الحالات المرضية لدى الملتحقين الجدد.

ولفت إلى أنّ معظم الشبّان _ برغم المدّة الزمنية القصيرة التي أمضوها لغاية الآن في مركز الدريج _  أنفقوا معظم مدّخراتهم المالية على الطعام والشراب، باعتبار أنّ مخصّصات الفرد الواحد في اليوم هي عبارة عن حبّة بطاطا وبيضة مسلوقة فقط، ما يدفعهم لشراء الطعام من الندوات المنتشرة في المركز بأسعار مرتفعة.

وتعتمد الأفرع الأمنية والشرطة العسكرية على تسيير دفعات متلاحقة وبشكل يومي للأفراد الذين تمّ إلقاء القبض عليهم (من المطلوبين للخدمة الاحتياطية) إلى مركز الدريج، بينما يتمّ توجيه المطلوبين من الشباب للخدمة العسكرية الإلزامية لمركز تجمع الأغرار في منطقة النبك.

وتجدر الإشارة إلى أنّ عملية نقل الموقوفين يتم إلى مناطق الفرز في شمال سوريا المتمثّلة بالفرقتين 17-14، بالإضافة للفرقة 11 التي تمّ توجيهها مؤقتاً للشمال عبر طائرات مروحية نظراً لصعوبة الطرقات وطول المسافة، بينما يتمّ توزيع من تبقى عبر سيارات التاترا والباصات إلى قطعهم في الفرز الأول.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.