بيان – ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية

بيان لاجتماع الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري بقطر بتاريخ 4-12-2012
الاخوة الاعزاء في المجلس الوطني السوري:
ليس محل خلاف الاعتراف بفضل الثورة السورية والثوار، مقاتلين وسلميين وكتاب وباحثين على إتاحة الفرصة لظهور المعارضة السياسية إلى السطح وإعطائها الفرصة للمشاركة والالتحاق بركب الثورة ولو بعد حين.
قدمت لكم العديد من المبادرات وخصوصا من ورشتنا لتحسين الأداء وتطوير العمل، ودائما كان ذلك بعيدا عن الإعلام حرصاً على وحدة الصف، ولكن كان لديكم أولويات أخرى، وآليات عمل تعتمد على الشللية والمحسوبيات والمحاصصة، وبقي نشاط المجلس بيد شلة صغيرة، مما تسبب بتأخر الحل السياسي، وتفتيت قوى المعارضة وانعكس سلبا على الوطن والشعب، وبدلا من تصحيح المسار نرى بأنكم اخترتم أن تعزلوا كل من قدم لكم النصائح أو الملاحظات أو الانتقادات البناءة، وهذه هي نفس منهجية المافيا الحاكمة. وبما أن دماء السوريين ومستقبلهم ليس لعبة (أتاري) لذا فاننا:
1. نطالب المكتب التنفيذي والأمانة العامة بالاعتراف بالفشل، والتنحي دون التشبث بالمناصب التي فصّلها البعض على مقاس أتباعهم، وبنفس عقلية الاستبداد للمافيا الحاكمة. وإعادة انتخاب أمانة عامة بدون مكتب تنفيذي، وتسمية مندوبين للمبادرة الوطنية تؤكد على تمثيل حقيقي للأطياف السورية.
2. نطالب بالتحقيق في التجاوزات، والقصور في أداء المجلس. مثلا: تخريب عمل المكاتب، وشطب -بجرة قلم- أسماء أعضاء من المجلس الوطني بسبب انتقاداهم لأداء المجلس.. الخ.
3. نطالب بعض المتنكرين بالزي الإسلامي بالتوقف عن المغامرة والمتاجرة بدم الشهداء خشية من انحراف الثورة عن مسارها، بسبب تقاعس المعارضة عن معالجة المشكلة الطائفية، وفي الوقت الذي يخفي فيه النظام توجهاته الحقيقية “واخترع وزارة للمصالحة الوطنية” رفض المجلس مرات عدة اعتماد ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية كأحد مكاتبه أو حتى دعمها، وهو بذلك يتحمل وزراً كبيراً.
4. نطالب بتحقيق لمعرفة لمصلحة من يتم العبث بدماء ومساكن وكرامة الشعب السوري تحت مسميات ظاهرها الجهاد وباطنها مجهول، وخصوصاً في مدينة دير الزور التي كانت -رغم التهميش الإعلامي لها-أيقونة للثورة السلمية مع وجود جيش حر متخف وقادر على حماية المدنيين والقيام بعمليات نوعية. ولكن -الأسباب نجهلها حتى الآن- تم دفع مجموعة من الثوار لإغلاق المدينة، والقيام باستعراضات قوة ساعدت المافيا الحاكمة بذرائع غير مبررة لتدمير المدينة وتشريد أهلها، ثم تم قطع السلاح والذخيرة والمعونة عنهم حتى أن نصيب دير الزور من مساعدات المجلس الوطني كان تقريبا 300 ألف يورو فقط. وأهلها نازحة ومساكنها مدمرة.
 إنها فرصة سانحة للتفكير بالوطن والشعب بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة ولاعتبارات حزبية محدودة، كما أنها أمانة لمنع الانحراف أو الجنوح نحو التطرف أو التعصب الذي كان رفضه أحد محركات الثورة المجيدة. فسوريا كانت وستبقى وطننا للجميع دون استثناء ولن تكون شبيهة بعد الثورة لما عليه الحال في بعض الدول العربية المجاورة التي بنت نظامها السياسي على الطائفية والمحاصصة الإثنية.
المجد لسوريا والخلود لشهدائها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.