بيان – من التحالف الوطني الديمقراطي حول تفجير دمشق الأخير

ارتكب النظام الأسدي جريمة اخرى تضاف الى سجل جرائمه اللامتناهي ، و ذلك بتفجير كبير استهدف منطقة السبع بحرات في دمشق ، و ذهب ضحية هذا التفجير مدنيون أبرياء ، نحسبهم عند الله شهداء، إضافة الى الأضرار المادية . و هذه ليست المرة الأولى التي يقوم النظام فيها بمثل هذا العمل الجبان ، و نعتقد أنها لن تكون الأخيرة .

و كالعادة ، يكون فريق المحطات التلفزيونية التابعة للنظام (بالصدفة) قريب جداً من موقع التفجير. و التغطية تكون فورية ، و الهدف طبعا معروف ، و هو خلط الأوراق في الصراع الدائر بين الخير (الثوار) و الشر (النظام) ، و اتهام الثوار بذلك العمل من اجل حرمانهم من حاضنتهم الاجتماعية ، تلك الحاضنة التي أذهلت النظام بمقدار كرهها لاستبداده، و طغيانه ، و فساده، وإصرارها على التخلص من هذا الخطأ التاريخي الذي وقع على الوطن السوري مهما كان الثمن و مهما كانت التضحيات .

منذ اليوم الأول للثورة السوري المباركة ، قد ظهر جليا للشعب السوري ، و للعالم باجمع من هو القاتل ، و من هي الضحية ، عندما أمر بشار الأسد قواته و شبيحته بإطلاق النار و على الجزء العلوي من اجساد المتظاهرين العزل ، من اجل القتل بدم بارد، و عن سابق إصرار ، و استمر لأشهر يرتكب تلك الجرائم النكراء بحق الشعب السوري العظيم ، إضافة الى جرائم لا تقل بشاعة عنها مثل الاغتصاب ، و التعذيب حتى الموت ، و غيرها الكثير. و عندما وجد الشعب ان الدولة لم تعد موجودة ، حيث تكون الدولة موجودة عندما تستخدم قوات الأمن العنف حسب القانون ، أما عندما تخرج عن القانون ، فلا تصبح تلك الدولة موجودة ، ويحق عندها للسكان ان يمارسوا حقهم الطبيعي في الدفاع عن النفس الذي كفلته لهم كافة الشرائع السماوية و الوضعية . و بدا الشعب السوري بالمقاومة باستخدام أسلحة بسيطة ، و عندها قام النظام باستخدام كافة الأسلحة الثقيلة التي تستخدم عادة في المواجهة بين الجيوش والدول ، فقصف المدن و القرى بالطيران و المدفعية الثقيلة و الصواريخ الصغيرة و الكبيرة، واستخدم الدبابات في المدن ، فقتل عشرات الآلاف من الأبرياء و منهم الكثير من الأطفال و النساء.

ان الشمس لا تغطى بغربال، و العالم بأجمعه يعلم و بشكل موثق آتم التوثيق ، من هو ذلك المجرم الذي يستهتر بالأرواح الى أقصى حد ممكن ، و من هو الضحية الذي يحاول جاهدا و بإمكانيات بسيطة الدفاع عن أهله و عرضه .

من يقاتل و يضحي من اجل الحرية و الكرامة هم ثوار سوريا الأبطال ، و هم لا يفجرون و يقتلون الأبرياء ، أنهم يدافعون عن الشعب و حقوقه الأساسية.

ان التحالف الوطني الديمقراطي السوري يدين بأقصى العبارات الممكنة هذا الأجرام المتمثل في تفجير المناطق المدنية ، و يحذر النظام من مواصلة هذه الأعمال الاجرامية الجبانة ، و كذلك ينبه الشعب السوري و كل المعنيين بالشأن السوري، من الانسياق وراء أكاذيب النظام و ادعاءاته المكشوفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.