بيان من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية

 
 
في الوقت الذي يستمر فيها نزيف شعبنا بكل الأشكال وأكثرها وحشية تحت ضربات النظام الأسدي الضارية٬ ويتدخل أصدقاؤه الروس والإيرانيون بشكل سافر تحت سمع العالم وبصره من دون أي ردّ فعل حقيقي من أصدقاء الشعب السوري٬ تتوالى المواقف المتساهلة مع مَن ثبتت جرائمه ضد الإنسانية في دمشق٬ بدلاً من إحالته إلى المحاكم الدولية المختصة بأمثاله٬ وبدلاً من دعم ثوارنا الذين يواجهون النظام والإرهاب الدولي معاً.
 
مع الصمت المريب الذي نراه٬ من قبل أولئك الذين أخذوا يستكينون لاحتمالات الحل السياسي٫ من خلال تأمينه عن طريق تطمين القاتل ومكافأته٬ وإشاحة العينين عن الضحية٬ بل تطبيق الضغوط عليها استسهالاً واستثماراً لآلامها ومصابها… لا نتوقع أية آفاق منطقية لمثل هذه المسارات المرتجلة التي تحاول بناء استقرارٍ وهمي قابل للانفجار بشكل آكثر عنفاً واستدامة الفوضى التي نخشاها ويخشاها العالم.
 
إن التمركز العسكري الروسي- الذي لا يقل عن الاحتلال- في سوريا٬ وساحلها خصوصاً٬ يلغم جسم بلادنا ويضع مقدمات لتقسيمها٬ وينتهك سيادتها٬ ويأتي دعماً للنظام لا حرباً على الإرهاب كما يدعي البعض.. وهو ملءٌ للفراغ الذي كان ينبغي أن يشغله شعبنا٬ وأن يكون وراءه أحرار العالم.
 
نحن٬ في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية٬إذ كنا ولا نزال جزءاً من الطرف الذي يعمل من أجل الحل السياسي العادل٬ ورأينا في بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم ٢١١٨ تحقيقاً له وتطبيقاً لبنوده٬ نستغرب اعتبار العدوان والطغيان دعائم لهذا الحل٬ ونستنكر المحاولات الجارية لإعادة تسويق نظام القتلة وعصابة الإجرام ورأسها٬ ونطالب أشقاءنا وأصدقاءنا قبل غيرهم بالتزام تعهداتهم بنصرة شعبنا وإنصافه.
 
وقبل أيّ اعتبار آخر٬ نقول إن شعبنا صاحب حق٬ وصاحب ثورة٬ وهو المرجع والمآل٬ ولن تزيده هذه المحاولات إلا تصميماً على تحقيق النصر وبناء الدولة المدنية الديموقراطية. ومن أجل ذلك٬ نطالب القوى الحية والفاعلة على الأرض برفع صوتها عالياً٬ وأن توحد الصفوف فيما بينها ومع المستوى السياسي الحر.
 
ختاماً.. ومن تحت الرماد٬ سيسمع العالم منا كلمة” لا”٬ فقد ثرنا من أجل الحرية والكرامة٬ وكلاهما تهيبان بنا أن نقول” لا” للأسد وزمرته٬ وكل ما من شأنه أن يعيد تسويقه… وسوف تتحول ثورتنا إلى حالة مقاومة شعبية لا تستكين للطغيان والعدوان في وقت واحد.
 
المجد والخلود للشهداء..
 
الشفاء للجرحى..
 
العودة للمشردين من بيوتهم
 
الحرية للأسرى
 
وعاشت سورية حرة وطناً ومواطنين
 
٢٥/٩/٢٠١٥
 
الهيئة السياسية
 
للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.