بيان الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية حول نتائج أعمال دورة اجتماعات أمانتها العامة

عقدت الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية الدورة الرابعة العادية لاجتماعات أمانتها العامة وذلك في الفترة مابين السادس عشر والثامن عشر من شهر تشرين الأول – أكتوبر الجاري في مدينة أورفا بتركيا.
تضمّن جدول الأعمال ما يلي :
1 ـ الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية .
2 ـ مناقشة التقرير السياسي الذي يتضمّن ثلاثة مجالات :
آ ـ تقرير حول الأوضاع السياسية والتطورات .
ب ـ تقرير حول نشاطات وأوضاع الكتلة للفترة السابقة والوقوف حول السلبيات والإيجابيات .
ج ـ مهام الكتلة للمرحلة القادمة .
3 ـ الوضع التنظيمي للكتلة، وعدد المكاتب ومهامها، وآفاق التوسع والانتساب .
4 ـ الوضع المالي .
5 ـ انتخاب هيئة تنفيذية .
وعلى مدار يوم ونصف ناقش أعضاء الأمانة العامة :
أولا- رصد وتحليل أهم الأحداث والتطورات الداخلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بالمسألة السورية والتي استجدت منذ انعقاد الدورة السابقة للأمانة العامة.
ثانيا- استعراض عام لمواقف أطراف العمل الوطني الديمقراطي السوري, وواقع الحراك الثوري المدني والمسلح والتقييم الموضوعي لهذا الواقع من حيث مدى تعبيره عن ارادة الشعب السوري وفعاليته في انهاء نظام الاستبداد الشمولي وبناء الدولة المدنية الديمقراطية .
ثالثا- استعراض ما قامت به الكتلة من مهمات وما قصرت عن إنجازه في اطار برنامج العمل المرحلي الذي أقرته الدورة السابقة وعلى ضوء ذلك صياغة وإقرار برنامج العمل للمرحلة القادمة .

من خلال مناقشة ودراسة هذه التقارير, وبروح المسؤولية الوطنية والوعي لما يواجه وطننا اليوم من تحديات مصيرية تهدد بإجهاض ثورته، مثلما تهدد وحدته الوطنية والسياسية والجغرافية, خلصت الأمانة العامة الى إعادة تأكيد الرؤية الاستراتيجية التي كانت الدليل والمرشد لتعيين مواقفها وتحديد مسؤولياتها في كافة المجالات منذ تأسيسها, ولذا فقد كان من الطبيعي أن تجدد الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية التزامها بالمواقف والمهام الرئيسية التالية :
1-إن المسؤول الأول عن الأوضاع الكارثية التي تعيشها بلادنا اليوم بعد انقضاء ثلاث سنوات ونصف على انتفاضة شعبنا السلمية هو نظام الاستبداد والفئوية من جهة, وتقاعس المجتمع الدولي عن واجبه الأخلاقي والقانوني من جهة ثانية، وواقع المعارضة وضعفها، خاصة في مجال العجز عن توحيد الرؤى والمواقف، وإيجادة قيادة حقيقية موحدة، من جهة ثالثة .
إن شعبنا الذي يواجه اليوم إرهاب النظام وإرهاب المجموعات التكفيرية مثل داعش وأخواتها التي باتت تهدد السلم والأمن في منطقتنا وفي العالم أجمع, هو أحوج ما يكون إلى مساعدة فعالة ونزيهة من المجتمع الدولي .

2-ان هذه المساعدة المطلوبة ينبغي أن تكون تحت إشراف الأمم المتحدة وبطلب من المعبّرين الحقيقيين عن إرادة الشعب السوري الذين يوكل اليهم هذه المهمة : المؤتمر الوطني السوري العام الذي ينبغي ان يعقد في أقرب الآجال بعد أن تؤمن كل الشروط الضرورية لإنجاحه.
إن السلوك الحالي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة, بالإضافة لما يمثله من أخطار على مستقبل سورية ووحدتها فإنه قد يضعف ـ بالنتيجة ـ روح المقاومة لدى شعبنا في مواجهة الإرهاب من جهة, ويقوي التطرف الديني والخندقة الطائفية من جهة أخرى.

3- ان ظاهرة الإرهاب التي هي في حقيقتها ظاهرة عالمية لا تنحصر في دين معين أو عرق ما أو مجتمع من المجتمعات . هذه الظاهرة لا يمكن وضع حدّ لها إلا بتجفيف منابعها ومعالجة جذورها وأسبابها الثقافية والدينية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية .وهذه المعالجة الناجعة لا يمكن أن تتأمن إلا في إطار دولة مدنية ديمقراطية عصرية تكرّس مبدأ المواطنة الحرة المتساوية والعدالة الاجتماعية بين جميع أبنائها دون أي تمييز.

4- ان التحديات الكبرى التي تواجهها الثورة، بما في ذلك المخاطر المهددة لوحدة الوطن ومستقبل البلاد تؤكد أن المخرج الطبيعي، والأضمن لأزمة هذه الثورة باتجاه تحقيق أهدافها، والسير نحو التغيير الديمقراطي هو الحل السياسي الوطني الذي ما تزال تعترض طريقه عوائق كثيرة, داخلية وإقليمية ودولية متراكبة .

5- ان رؤية الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية لإمكانية الحل السياسي الوطني تستوجب توفر ثلاث معطيات :
أولها وحدة برنامج وعمل مختلف مؤسسات وأطراف العمل الوطني الديمقراطي السوري القائمة حاليا وفي مقدمتها الحراك الشعبي المدني والمسلح الملتزم بأهداف الثورة، وثانيهما استعادة القرار الوطني المستقل ولو بصورة تدريجية, وثالثها قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته الكاملة تجاه المسألة السورية وهذا الأمر يقتضي توافقا دوليا وبخاصة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية,بحيث يؤدي هذا التوافق الى تكريس بنود جنيف 1من قبل مجلس ألأمن بقرارات عملية ملزمة التنفيذ ومحددة الآجال .

وعلى صعيد العمل الوطني الديمقراطي اتخذت دورة اجتماعات الأمانة العامة جملة من القرارات التي تعين للكتلة واجباتها ومهماتها على هذا الصعيد وفي مقدمتها :
– تعزيز الحوار والتعاون مع مختلف القوى الوطنية السورية في سياق الكفاح المشترك لإنهاء نظام الاستبداد وبما يساعد على قيام أية صيغة ممكنة من التوافقات والتحالفات الجبهوية .ان مساهمتنا الجادة ضرورة لنجاح مرحلة التحول الديمقراطي الانتقالية وتجاوز الصعوبات والانتكاسات المتوقعة بأقل كلفة ممكنة .

– ترى الكتلة أن المؤتمر الوطني السوري الجامع هو السبيل الوحيد لتجاوز حالة التشتت والتمزق والتناحر والضياع التي تعيشها الآن مختلف أطياف الحركة الوطنية الديمقراطية السورية وقوى الحراك الثوري عموما ,والمؤتمر الوطني الجامع هو الهيئة الوحيدة المخولة مرحليا في التعبير عن إرادة الشعب السوري واستعادة قراره الوطني المستقل، وهو في الوقت نفسه قاعدة الانطلاق المأمونة في صيانة وحدته الوطنية وتحقيق أهداف ثورته في الحرية والديمقراطية ومواكبة مسيرة العصر.

-ستواصل الكتلة جهودها ومبادراتها، بالتعاون مع كل الأطراف ذات العلاقة، من أجل إنهاض التيار الوطني الديمقراطي العروبي وفق الرؤية التي أقرتها والتي وجّهت نشاطاتها في هذا المجال,وذلك انطلاقا من ايمان الكتلة بدور هذا التيار في الإسهام الفاعل بإعادة الثورة الى مسارها الطبيعي والتعبير عن الهوية الحضارية لشعبنا بكل مكوناته وعودته للاضطلاع بدوره المعهود في مساندة قضايا التحرر والعدالة والسلام في العالم أجمع.

وأثناء اجتماعات هذه الدورة لم يكن غائبا عن اهتمامات الكتلة اللقاء مع الأخوة النازحين السوريين المتواجدين في مدينة أورفة والاطلاع على أحوالهم ومناقشتهم فيما يطرحونه من آراء في الأوضاع التي يمر بها بلدهم وسبل الخروج منها, وفي هذا المجال عقدت الكتلة لقاءً هاماً كندوة للحوار والتفاعل مع الجالية أشرف على الاعداد لها وعلى تنظيمها فرع الكتلة في أورفه.

وبعد مناقشة الوضعين التنظيمي والمالي، وتكريس الاتجاه نحو التوسع في الكتلة، والاهتمام بالداخل، وأماكن اللجوء انتخبت الأمانة العامة الهيئة التنفيذية الجديدة التي ضمت كلا من الأخوة ـ حسب الترتيب الأبجدي :
أحمد الرمح ـ حبيب حداد ـ عقاب يحيى ـ علي البيك ـ مروان الأطرش ـ مقداد سوادي ـ نبيل البرادعي

المجد والخلود لشهداء سورية الأبرار,والنصر لشعبنا من أجل انتصار إرادته في الحرية والكرامة

الهيئة التنفيذية
أورفا ـ 18 ـ 10 ـ 2014 الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.