الأيام السورية؛ جميل عمار

كلما دخلت في حوار مع ملحد أو لا ديني أو صاحب ديانة أخرى غير الإسلام أمسك بتلابيب ثوبك وصرخ يا شاربي بول البعير ..ثم يقلب شفتية مشمئزا وكأن قضية شرب بول البعير تفوق بجسامتها قضية عقر الناقة.
فما هي قضية بول البعير ؟
يجهل الكثير أن الإسلام يعتبر البول نجسا بالمطلق و النجس حكما لا يقرب.
إذن فما قصة شرب بول البعير ؟
أولا في البادية أو الصحراء عندما يكون الإنسان بعيدا عما توفره له القرية أو المدينة من وسائل للتطبب والعلاج يعتمد على مايتوفر لديه فيستخدم الأعشاب  والأشواك ودهون وشحوم المواشي وبول الإبل للعلاج وليس طلبا للصحة.
هل شرب النبي صلى الله عليه وسلم بول الإبل ؟
لم يثبت في حديث أن النبي شرب بول الإبل.
كيف ورد إذن حديث بول الإبل ؟
القصه أن قوم قدموا المدينة واشتكوا من انتفاخ بطونهم استسقاء فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : إن شئتم أخرجوا إلى منطقة رعي الإبل فاشربوا من بولها ولبنها، وفعلا ذهبوا و شربوا وتم شفاءهم.
هل تكرر تلك الدعوى ؟ لا وإنما هي حالة استثنائية خاصة فردية استوجبت العلاج لعدم توفر علاجات أخرى في ذلك العصر.
اليوم هنالك علاجات من سم الأفاعي والعقارب وعلاجات تؤخذ من أمعاء البقر بل وهنالك أقوام يأكلون أشياء لا يمكن تخيلها طلبا للصحة الجنسية أمور يهون أمامها  شرب بول البعير.
المهم :
بول البعير ليس علاجا مطروحا اليوم، وليس سنة نبوية توجب الاتباع، وإنه نجس يوجب التطهر منه.

نحن المسلمون لدينا قاعدة فقهية ألا وهي:
إذا وجد الماء بتطل التيمم، فإذا وجدت الأدوية محل الثقة من مضادات للالتهاب وغيرها مجربة وثبتت فائدة التدواي بها عندها لا حاجة لنا ببول الإبل لا من قريب ولا من بعيد؛ لأن التدواي بالنجس لا يجوز إلا عند الضرورة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.