بوتين..نحن في سوريا لإنقاذ الأسد..

1٬951

خاص للأيام – إياد كورين 26/9/2015
عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي  لدى سؤاله عن عمل القوات  الروسية في سوريا بقوله:  “نحن في سوريا لإنقاذ الأسد” هكذا قالها واضحة، وصريحة،  سابقا حلفائه من أمريكا، وغيرها، الذين مازالوا يراوغون مسألة  حكم الأسد على سوريا، وبذلك حقق اكبر استفزاز لأمريكا بهذا التدخل العسكري الواضح .

كما كشفت روسيا للعالم أنها لن تكون مكتوفة الأيدي  جراء ما يجري في سوريا، وان إنهاء الحرب الدائرة في سوريا لن يكون (باستبعاد الأسد عن الحكم)، حيث أكد بوتين عبر وسائل إعلام غربية: ”  لاحل للأزمة السورية سوى تعزيز حكومة الأسد ومساعدتها في المعركة التي تخوضها ضد ما سماه الإرهاب “.
وقد جاء الدعم الروسي المباشر والمعلن للأسد؛ بعد فشل  حزب الله، ومن خلفه إيران، في إنقاذ القوات السورية المنهارة، على الرغم من تعزيزات كبيرة وصلت من إيران للأسد خلال السنوات السابقة، حتى وصل الأمر لوضع قيادات إيرانية محل قادة سوريين في الجيش السوري.
جاءت تصريحات بوتين واضحة، على عكس تصريحات باقي الدول، التي ترغب ضمنيا في الحفاظ على الأسد تحت إطار الحل السياسي الذي تطرحه على الأزمة السورية، بدءا من واشنطن وباريس ولندن وصولا لبرلين .

مواقف بعض الدول من تصريحات بوتين

أبدى اوباما  تحفظه لموقف روسيا الجريء أمام العالم لمنافستها النفوذ الأمريكي في المنطقة، عبر مد النفوذ الروسي إلى الأرض السورية ، وعَبر بدوره انه سيحاول  إقناع بوتين بإفساح المجال للسوريين بأن يعيشوا حياة بدون عائلة الأسد.

كما عبرت ميركل (رئيسة وزراء المانيا): عن وجوب الحفاظ على المؤسسات، ولكن لم توضح أي مؤسسات..( حيث لم يبقى في سوريا إلا المؤسسات العسكرية التي تسعى للحفاظ على حكم الأسد).

فيما أكد رجب طيب اردوغان (رئيس تركيا)  بأنه ” لايمكن إنقاذ سوريا، والأسد جزء منها، والمعارضة تعارض الحلول التي تضمن بقاء الأسد، ولو كان ذلك مقبولا لحلت القضية منذ خمس سنوات”.
وأضاف “أن بيننا وبين سوريا حدود بطول( 900) كم،  ونحن تحت تهديد المجموعات الإرهابية في كل لحظة”، مشيرا  إلى أن إنهاء الأزمة السورية يصب في مصلحة تركيا، ولكن لايوجد حل يرضي جميع الأطراف  حتى الآن، وحذر اردوغان من سعي حلفاء الأسد لتقسيم سوريا بدلا من السعي لحل الأزمة.
تصريح أردوغان جاء ليؤكد ثبات موقف بلاده من القضية السورية  إلا أن ناشطون سوريون رأو عكس ذلك: من التغيرات في الموقف التركي  على الأرض، في إغلاق الحدود في وجه السوريين، على الرغم من الحالات الإنسانية التي يمرون بها.

حسن نصر الله  (الأمين العام لحزب الله اللبناني)، رحب  بالتدخل الروسي في سوريا،  مؤكد أنه كان موجود  منذ زمن،  مناقضا نفسه قبل سنوات حين قال ( إن سوريا ليست بحاجة أحد للدفاع عنها)، ولكن  الخسائر التي لحقت به هو وحزبه، مع حليفه بشار الأسد،  دفعه ذلك للترحيب  بالتدخل الروسي في سوريا، عل ذلك يساهم في إنقاذ قواته، بالإضافة إلى قوات الأسد،  متناسيا أن روسيا نسقت مع إسرائيل علناً من اجل التدخل في سوريا، ومع ذلك يرفع راية الممانعة.

يذكر أنه مع بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا، استطاعت كتائب الثوار من قتل عشرة جنود حتى اليوم،  كما أن الجنود الروس أصبحوا  يتجولون في المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد بشكل يخفي هويتهم: وذلك بعد أن طعن مواطن من مدينة حماه جندي روسي كان يتجول في سوق حماه وأرداه قتيلاً، وأكد الثوار بان الوضع لن يتغير في مواصلة نضالهم ضد الأسد وحلفاءه.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.