نفط سوريا ليس للسوريين… بعد 2012 كيف كان يحصل النظام السوري على النفط (3/5)

كيف كان النظام السوري يحصل على النفط السوري بعد فقدانه السيطرة على أغلب من آبار النفط في البلاد بعد سيطرة تنظيم داعش عليها؟ وما هي الاتفاقيات التي عقدها مع قوات سوريا الديمقراطية بعد طردها داعش؟ ومن أهم الشخصيات التي قامت بدور الوسيط بين الطرفين؟

34
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تتجدد مقولة أن «نفط سوريا ليس للسوريين» التي أطلقتها صحافة الكتلة الوطنية السورية في الثلاثينات من القرن الماضي، بحسب جريدة القبس آب 1936، حين كانت كبريات شركات النفط العالمية الأوروبية والأميركية تتسابق على استكشاف النفط في المنطقة العربية.

اليوم يوجد على الأرض السورية صراع بين الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسيطر عبر وكلائها وبعض قواتها على أغلب حقول النفط السورية، وروسيا التي تتربع على عرش الغاز الطبيعي السوري في البحر المتوسط بسبب وجود أكبر قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط بمحافظة طرطوس غربي سوريا.

العلاقة مع تنظيم «داعش»

1/ تنظيم «داعش» وبالوسائل البدائية التي يستخرج بها النفط ويكرره، لم يتمكن من إنتاج ربع الكمية المنتجة سابقا والتي تقدر حينها بـ 350 ألف برميل يوميا، على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة حتى الآن بسبب التكتم الشديد الذي يلف هذه العمليات، تفيد تقديرات لجهات مطلعة بأن إنتاج داعش من النفط السوري كان يصل إلى 100 ألف برميل يوميا، تذهب غالبيتها إلى النظام السوري، حيث يبيعه التنظيم البرميل الواحد بسعر يصل إلى 15 دولارا”.

2/ بعد سيطرة تنظيم «داعش» على عدد كبير من آبار النفط بعد سيطرته على أغلب ريف دير الزور كان النظام السوري يحصل على النفط عبر وسطاء وشركات تأسست خلال الحرب لهذا الغرض.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، أن رجل الأعمال السوري المعروف جورج حسواني، كان وسيطاً بين النظام و”داعش” في صفقات النفط، مشيراً إلى أنه يمتلك منشآت لإنتاج النفط في مناطق سيطرة التنظيم في سوريا.

كما صنفت الوزارة الأمريكية، ضمن القائمة رجل الأعمال السوري مدلل خوري، الذي يعد ممثلاً للمصالح المالية لبشار الأسد في روسيا.

3/ تشكّلت داخل سوريا، مافيا لتجارة النفط السوري القادم من المناطق التي كانت يسيطر عليها تنظيم «داعش» تنشط بتغطية من قبل النظام، وكان يدير تلك المافيا شخصيات من عائلة الأسد، أو قريبة جداً منها كإيهاب مخلوف وأيمن جابر وعمار الشريف وياسر عباس.

العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية

4/ يحصل النظام السوري على النفط من قوات سوريا الديمقراطية عبر ذات الوسطاء والشركات الذين كانوا يشترون النفط من تنظيم «داعش» ويقومون بتوصيله إلى مناطق النظام، رعوا الاتفاق الجديد بين النظام و«قسد» عام 2018.

ومن أبرز الوسطاء رجل الأعمال حسام القاطرجي الذي ظهر اسمه خلال الحرب كمالك لمجموعة القاطرجي، وأصبح عضواً في مجلس الشعب، وتتبع له ميليشيا متخصصة بنقل النفط إلى مناطق سيطرة النظام، كما أسس شركة أرفادا النفطية برأسمال مليار ليرة عام 2018.

استخراج النفط بطرق بدائية (المدن)

5 / يقضي الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية بمقايضة 100 برميل من النفط الخام المستخرج من حقلي العمر والتنك، بـ75 برميلاً من المازوت المكرر، إضافة إلى حصول «قسد» على الكهرباء والخدمات في مناطق سيطرتها، إلى جانب تغطية حاجتها النفطية.

ويتم التنقل من حقلي العمر والتنك إلى حقل التيم جنوب دير الزور الواقع تحت سيطرة النظام ومنه إلى مصفاة حمص. فيما ينقل الغاز من حقول العمر والتنك والجفرة، إلى معمل «كونيكو» في دير الزور، ومنه إلى حقل التيم وبعدها إلى محطة «جندر» الحرارية في حمص. بواقع حصول النظام على 65 في المائة من إيرادات النفط، مقابل نسبة 35 في المائة لقوات سوريا الديمقراطية.

مرحلة ما بعد عملية «نبع السلام»

6/ بعد عملية «نبع السلام» التركية في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان النظام السوري مدعوماً بالحليف الروسي يتهيأ لسد الفراغ الحاصل بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، والتمهيد لعملية استعادة السيطرة على الحقول النفطية وأكد المسؤولون الروس على ضرورة استعادة النظام السوري سيطرته على كامل حقول النفط.

7/  فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجميع بالتصريح يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) أنه يعتزم عقد صفقة مع شركة (إكسون موبيل) إحدى أكبر الشركات الأميركية للذهاب إلى سوريا والقيام بذلك «بشكل صحيح، وتوزيع الثروة النفطية». مشيراً إلى أن حماية آبار النفط «تحرم تنظيم (داعش) مِن عوائده، فيما سيستفيد منه الكُرد، ويمكن أن تستفيد الولايات المتحدة منه أيضاً»، مضيفاً أنه «يجب أن نأخذ حصتنا الآن».

مصدر الشرق الأوسط العربي الجديد، الخليج الجزيرة نت، الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.