بعد مواجهات شرسة وحرب شوارع.. قوات النظام السوري تدخل معرة النعمان

تم تهجير حوالي 389 ألف شخص، منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، بينهم 30 ألف شخص خلال الأسبوع الماضي فقط»، قرابة 80 في المئة منهم نساء وأطفال.

8
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بعد اشتباكات عنيفة استمرت ساعات، انسحبت، ليل الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني 2020، الفصائل من مدينة معرة النعمان، وكانت قوات النظام قد سيطرت على بلدة كفروما القريبة من المدينة والتي تعد بوابة جبل الزاوية من الجهة الشرقية، ودخلت إلى المعرة بعد أن أطبقت طوقاً نارياً عليها، وسط مواجهات عنيفة مع فصائل المعارضة المسلحة.

فيما تدور حاليا اشتباكات عنيفة على جبهة حيش جنوبي إدلب، في محاولة للتقدم من قبل قوات النظام على المنطقة، تمكنت خلال الأيام الأربعة الماضية من السيطرة على 26 منطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهتها، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء؛ سانا، إن «وحدات الجيش حررت معظم أحياء مدينة معرة النعمان».

قصف عشوائي عنيف

في السياق، يترافق تقدم النظام، مع قصف عشوائي عنيف، بمئات الضربات الجوية والبرية، حيث طالت أكثر من 20 منطقة، بحسب مدير الدفاع المدني السوري، الذي أكد أن ريف ادلب استهدف الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني 2020، بأكثر من 100 ضربة، منها 50 غارة جوية، 13 منها بفعل الطيران الحربي الروسي، فضلاً عن 40 برميلاً متفجراً، بالإضافة إلى 15 صاروخاً من راجمات أرضية و 3 قذائف مدفعية.

وطال القصف، مدينة سراقب وبلدات عدة في ريف إدلب الشرقي، بالإضافة إلى مدينة كفرنبل وبلدات أخرى بريف إدلب الجنوبي.

وفي وقت سابق، نفت مصادر ميدانية بريف إدلب الجنوبي الأنباء عن سيطرة قوات النظام على بلدة خان السبل، الواقعة بين مدينتي معرة النعمان وسراقب، مشيرة إلى أنّ “الجبهة الوطنية للتحرير” أرسلت مجموعات عدة إلى البلدة بهدف تعزيز النقاط داخلها.

وتقول فصائل المعارضة إنها استطاعت إيقاع عناصر عدة من قوات النظام بين قتيل وجريح خلال الاشتباكات الدائرة على المحاور القريبة من مدينة معرة النعمان. وأعلنت “الجبهة الوطنية للتحرير” عن تحقيق إصابات مباشرة إثر قصفها مواقع النظام في منطقة بسيدا، جنوب إدلب، بصواريخ.

موقف الأمم المتحدة

من جانبه، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، إنه تم تهجير حوالي 389 ألف شخص، منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، بينهم 30 ألف شخص خلال الأسبوع الماضي فقط»، لافتاً إلى أن قرابة 80 في المئة منهم نساء وأطفال.

وأضاف خلال المؤتمر: «أبلغنا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمقتل أكثر من 1500 مدني، منهم 430 طفلاً و290 امرأة، شمال غربي سوريا، منذ أبريل/ نيسان الماضي، عندما بدأ التصعيد العسكري الحالي، وما زلنا ندعو إلى وقف الأعمال القتالية ونحث جميع الأطراف، ومن لهم نفوذ عليها، على ضمان حماية المدنيين، وحماية البنية التحتية المدنية، بموجب القانون الإنساني الدولي».

وطالب الفريق المنظمات الحقوقية المحلية والدولية ومكاتب الوكالات التابعة للأمم المتحدة بإدانة هذا التصعيد العسكري الذي تقوم به روسيا وقوات النظام باعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاك جهود إحلال السلام في المنطقة واستهتاراً بخطوات تثبيت وقف إطلاق النار والمنطقة المنزوعة السلاح.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الدفاع المدني السوري سانا، القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.