بعد مؤتمر بروكسل 4.. من يعرقل وصول المساعدات الإنسانية في سوريا؟

ماذا طرح مؤتمر بروكسل، بنسخته الرابعة، من تساؤلات حول آليات العمل لإيصال المساعدات إلى مستحقيها، ولا سيما تلك الواقعة خارج سيطرة النظام السوري بعد إغلاق الحكومة معابر برية شرق سوريا؟

55
قسم الأخبار

في تقرير لها عن مؤتمر المانحين الرابع على التوالي في بروكسل، ذكرت صحيفة اندبندنت عربية، أن المؤتمر أفضى إلى تعهد الدول بتقديم 5.5 مليار دولار لدعم العمليات الإنسانية وبرامج المرونة والتنمية لعام 2020، وبـ 2.2 مليار دولار في عام 2021 وما بعده.

هل ستصل المساعدات إلى مستحقيها؟

بحسب التقرير، فمؤتمر بروكسل ، بنسخته الرابعة، يطرح جملة تساؤلات حول آليات العمل لإيصال المساعدات إلى مستحقيها، ولا سيما تلك الواقعة خارج سيطرة النظام السوري بعد إغلاق الحكومة معابر برية شرق سوريا، ومنها معبر “اليعربية” في يناير (كانون الثاني) الماضي، فالنظام السوري يطالب بمرور المساعدات عن طريقه، في وقت ناشد فيه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، مجلس الأمن الدولي تجديد منح الإذن للمنظمات الإنسانية لنقل المساعدات عبر المعابر، وفق قرار مجلس الأمن 2504، لسد حاجات المهجرين.

وكانت “عبرت 1781 شاحنة الحدود من تركيا إلى شمال غربي سوريا محمّلة بمساعدات معظمها غذائية في مايو (أيار) الفائت”.

من سيستفيد من المساعدات؟

يلفت التقرير النظر إلى انضمام المبعوث الأممي الخاص لسوريا غير بيدرسون، للدعوة إلى وصول المساعدات في الداخل والخارج، وقال “يجب أن تستمر وأن تصل من دون عوائق”، وذلك في كلمة له خلال المؤتمر.

في المقابل، دعا نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، في كلمته، إلى تهيئة المساعدات الإنسانية الشاملة لجميع المحتاجين في جميع أنحاء سوريا من دون تسييس وتمييز وشروط مسبقة، وتطرق نائب وزير الخارجية الروسية، أيضا، إلى مسألة خلافية، وهي الآلية العابرة للحدود التي أنشئت في عام 2014 كإجراء مؤقت وطارئ، واعتبر أنها “لم تعد تتناسب مع الوضع الحالي على الأرض، أو قواعد القانون الإنساني الدولي”.

تسييس المساعدات

بحسب التقرير، فإن مراقبين للشأن السوري شككوا في حدوث أي تبديل أو تغيير يطرأ على المساعدات وستبقى تحت رحمة التسييس والتجاذبات السياسية الدولية، ما لم يتوصل السوريون إلى حلول حاسمة لقضيتهم، فالباحث السياسي والاقتصادي آدم خوري، يقول في التقرير: “ما يحدث من تسييس واضح للمساعدات، فيما الخاسر هو الشعب السوري بكل أطيافه” وإن ما “جرى الالتزام بتقديم المعونات فهذا الأمر سيساعد في استمرار المهمة الإنسانية للأمم المتحدة، لكن بجزء منها سيتم تسييسه بطريقة غير مباشرة وتوجيه للطرف الذي تدعمه هذه الدول المانحة”، بينما يواصل الناشطون المعارضون للسلطة، بحسب التقرير، بث رسائل تأييدهم لإيصال المساعدات الإنسانية عبر معابر بعيدة من قبضة النظام. ويعرب الناشط الحقوقي رضوان العلي، عن تفاؤله بمخرجات بروكسل الحالية، لكن في الوقت ذاته يرى أن “نجاح بروكسل مرتبط بنجاح إيصال المساعدات للقاطنين في الخيام، الذين يزداد واقعهم الصحي سوءاً”.

مصدر اندبندنت عربية أ.ف.ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.