بعد عدة مؤتمرات … انبثاق هيئة سياسة للساحل

آمالٌ كبيرة ترمي لمساعدة النازحين من أبناء الساحل، ومؤتمراتٍ انتهت بتشكيل كيان سياسي فما هو؟

الأيام السورية؛ ميس الحاج

أعلن مجموعة من المثقفين والأطباء والمهندسين والوجهاء من الساحل تشكيل هيئة سياسية. ذلك عبر مؤتمر عقد في مناطق ريف إدلب الغربي شارك به عدد كبير من الممثلين عن أبناء الساحل من مختلف الطبقات الاجتماعية والفئات العمرية.

وبين الأستاذ “رمضان زمو” رئيس لجنة متابعة أعمال الهيئة ل”الأيام” أنّها هيئة مدنية مستقلة بالكامل، شكلت أسوة بالهيئات السياسية في مختلف المحافظات، والهدف منها هو تشكيل جسم سياسي موحد مستقل يمثل الداخل السوري بامتياز، دون تأثر بالتحزبية والفصائلية. مشيراً أن ّعملها الأساسي سيتركز على نقل هموم وآمال الداخل بدقة، وما يعانيه أهالي الساحل من تشرد ونزوح.

وتابع الخطوة جاءت متأخرة للخروج من حالة الركود السلبي الذي ساد لفترة طويلة، حيث تم اختيار المشاركين بتأسيس هذه الهيئة من مجالات عمل متعددة وخبرات مختلفة من أطباء ومهندسين ومدراء مدارس ومؤسسات فاعلة على الأرض ونشطاء لاينتمون لأيفصيل عسكري أو حزب سياسي، وبلغ عددهم حوالي 60 شخصاً.

من جهتها أكدت الآنسة “شام شريف” إحدى أعضاء الهيئة، “للأيام”، حول وجود تمثيل للمرأة فالمؤتمر التأسيسي عقد بحضورحوالي 15 سيدة من ذوي الكفاءات، طالبنّ خلال المؤتمر أن يكون لديهنّ مساحة للعمل على الأرض ليس فقط تمثيل شكلي كما يكون غالباً، معتبرة أنها خطوة إيجابية بالطريق الصحيح لتنظيم عمل كافة الجهات المدنية والعسكرية على الأرض بعد التواصل معهم والإتفاق على صيغة وآلية موحدة للعمل.

وأضافت أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة أعمال الهيئة حالياً ريثما يتم إجراء انتخابات واختيار رئيس لها، وتشكل مكاتب لها بهدف تطوير العمل المدني وتوافق العمل السياسي مع العسكري، منوهةً أنّ عدد أعضاء لجنة المتابعة 9 وتم التوافق على رئيسها بالإجماع، مختتمة حديثها بأن اللجنة بدأت عملها بشكل فعلي، منتظرين الانتخابات من أجل تحقيق استقرار في العمل، مشيرة بأن أعضاء الهيئة يعملون بشكل تطوعي.

في حين بين رئيس المجلس المحلي لجبل الأكراد وأحد أعضاء الهيئة” زياد شيخاني” أنّ العمل على تأسيس وجه سياسي يمثل الساحل جاء متأخراً نتيجة عدة ظروف أبرزها سيطرة النظام على مختلف مناطقه ومنها قرى وبلدات ريف اللاذقية الشمالي، فضلاً عن الأوضاع المادية السيئة وغياب الدعم عنه، موضحاً أنّ نجاحها مرتبط باعتراف الأهالي بها وبأنها ممثل شرعي لهم ليكون لها حاضنة شعبية.

وتحدث شيخاني أنّهم حالياً في بداية العمل وبخطواتها الأولى وستحقق هذه الهيئة نتائج على الأرض من خلال المشاريع التي من الممكن أن تنفذها. مشدداً على أن عامل القوة وقدرتها على التأثير في الخارج وعلى الأرض يأتي من دعم أهالي الساحل لها والالتفاف حولها.

يشار إلى أن الهيئة تم تأسيسها في الثاني من الشهر الجاري بمقر مديرية صحة الساحل في مناطق ريف إدلب الغربي الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.