بعد سيطرة النظام على البحر ..!! نازحو اللاذقية ينشؤون مسبح خاص بهم

غيث علي:
أقدم مجموعة من الشبان النازحين من مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة قوات النظام على تجميع المياه في منطقة جبلية بريف المدينة الشمالي لممارسة طقوس وعادات السباحة، والتي حرموا منها خلال العامين الماضيين بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى البحر، الخاضع لسلطة النظام السوري.

وكانت قد افتتحت هيئات مدنية وأخرى عسكرية تابعة للثوار في وقت سابق، مخيّماً جديداً للنازحين، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار بريف اللاذقية الشمالي، على الحدود مع تركيا، ويضم الريف الشمالي للاذقية المحاذي للحدود التركية عشرة مخيمات نزوح، وصل إليها مؤخراً حوالي خمسة الاف من النازحين من مدن سورية أخرى.

أحد المتطوعين في تنفيذ فكرة بناء البحيرة الجبلية “خالد سليم”، قال: إنه ومجموعة من رفاقه عمدوا إلى تحويل مياه الينابيع الصغيرة المنحدرة من الجبال قرب منطقة إقامتهم، إلى حفرة كبيرة يطلق عليها اسم “دوار” تتجمع فيها مياه الامطار خلال فصل الشتاء، مبينا أن الينابيع تبقي الحفرة ممتلئة بالمياه، وتجنبها الجفاف بشكل كامل مع بداية فصل الصيف.

فريق المتطوعين يعمل طوال أيام الأسبوع على تنظيف الحفرة وتوسيعها لتكون صالحة للسباحة، مؤكدا أن عشرات الشبان يتوافدون إليها يوميا للسباحة، حتى باتت مكان الترفيه الوحيد لكثير منهم في ريف اللاذقية الشمالي.

وأكد أحد منفذي المشروع أنهم حرموا من البحر بعد أن أجبروا على ترك مدينة اللاذقية خشية التعرض للاعتقال والتعذيب بعد أن باتوا مطلوبين لقوات النظام، بسبب معارضتهم للنظام، ومشاركتهم في “نشاطات ثورية”، معتبرا أن تنفيذ “هذا المشروع الترفيهي الصغير” يعد حلا بديلا عن البحر، بعد أن فقدوا أملهم بالعودة إليه خلال الفترة القريبة المقبلة، على حد تعبيره.

من جهته قال حازم الريس إن علاقة “متأصلة وحميمية” تربط بين أهالي اللاذقية والمياه، مشبها أبناء المحافظة بـ “السمك الذي يموت عند إبعاده عن الماء”، لذلك فإنه يأتي برفقة عدد من أقاربه وأصدقائه للسباحة فيها أكثر من مرة أسبوعيا، مؤكدا أن السباحة في هذه البحيرة الجبلية مجانية بشكل كامل.

وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع تشديدً أمنيً كبير على معظم المداخل والمخارج المؤدية إلى مدينة اللاذقية مع تفتيش السيارات الوافدة إلى المدينة التي تقل النازحين، حيث تتزايد حالات الاعتقال على حواجز النظام السوري المعززة بأفراد من الدفاع الوطني وما تسمى بكتائب حزب البعث، وتقوم قوات الأمن بالصعود إلى باصات النقل الداخلي والتفتيش على دفاتر العسكرية للشبان الذين تزيد أعمارهم على ثمانية عشر عاماً، وتقتادهم إلى شُعب التجنيد تمهيداً لانخراطهم في الخدمة العسكرية الإلزامية.

في حين شهدت أحياء “مشروع صليبة وبستان الصيداوي وحارة العامود”، حملات دهم واعتقالات طالت عدداً من الشباب المطلوبين للاحتياط، مما دع عدداً كبيراً من الشباب إلى الهجرة خارج أسوار مدينة اللاذقية إلى الأرياف والمناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

مكتب اخبار سورية _

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.