بعد رحيل نتنياهو.. هل ستنجح الحكومة الائتلافية الجديدة في إسرائيل؟

يضم التحالف أحزابا ذات توجهات أيديولوجية متباينة. ولعل أبرز الاختلافات يتمثل في وجود أول حزب عربي مستقل يشارك في ائتلاف يحكم إسرائيل، وهو حزب “القائمة العربية الموحدة”.

قسم الأخبار

وضع الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الأحد 13 حزيران/ يونيو2021، حداً لعهد بنيامين نتنياهو، وانتخب حكومة جديدة مناوئة له برئاسة نفتالي بنيت، رئيس حزب اليمين المتطرف وعضوية واسعة تضم ثمانية أحزاب من اليمين واليسار وتضم حتى كتلة الحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس. وحظيت الحكومة بتأييد 60 نائباً. وبالمصادقة عليها، يكون عهد بنيامين نتنياهو قد ولى، مع أنه أعلن أنه لن يترك الحلبة، بحسب وكالة فرانس برس.

أبرز أعضاء الحكومة الجديدة

تضم الحكومة الجديدة 28 وزيراً وستة نواب وزراء، ومن المتوقع كذلك أن تضمّ الحكومة الجديدة ثماني وزيرات، في عدد قياسي للنساء اللاتي يحملن حقائب وزارية في حكومة واحدة، وأبرز مناصب هذه الحكومة:

1/ نفتالي بينيت – رئيسا للوزراء، وبموجب اتفاق تشكيل الحكومة الائتلافية سيتولى بينيت رئاسة الوزراء لمدة عامين يحل محله بعدهما يائير لابيد. وسيكون أول زعيم لإسرائيل يضع القلنسوة التي يعتمرها اليهود المتشددون.

2/ يائير لابيد – وزيرا للخارجية، وسيشغل لابيد منصب وزير الخارجية لمدة عامين ثم يتولى رئاسة الحكومة حتى نهاية فترتها، هذا لو قُدر لها أن تستمر.

3/ بيني جانتس – وزيرا للدفاع، وسيكون جانتس جزءا من الائتلاف الجديد، ببقائه في منصب وزير الدفاع.

4/ أفيجدور ليبرمان – وزيرا للمالية.

5/ جدعون ساعر – وزيرا للعدل، وبصفته رئيسا لحزب أمل جديد وسيشرف على النظام القانوني ويصبح عضوا في مجلس الوزراء الأمني.

6/ منصور عباس، ومن المتوقع أن يشغل عباس منصب نائب وزير في مكتب رئيس الوزراء، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

مسيرة شائكة

من المتوقع أن تركز الحكومة في الغالب على القضايا الاقتصادية والاجتماعية بدلا من المخاطرة بكشف الانقسامات الداخلية بمحاولة معالجة قضايا سياسية رئيسية مثل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ويعتقد المتحدث باسم كتلة “السلام الآن” آدم كلير أن مسيرة الحكومة الجديدة ستكون شائكة لاعتمادها على أغلبية 60 من أعضاء الكنيست، مما يعني أنها ستكون هشة وغير مستقرة وقابلة للانهيار في أي مرحلة، وعليه، يقول كلير إن على رئيس الحكومة بالوكالة يائير لبيد، الاعتماد على احتياط من أصوات القائمة العربية المشتركة، تحسّبا لأي طارئ مستقبلي، بحسب تقرير للجزيرة نت.

الصراعات الداخلية

من جانبه قال الحاخام إلياهو كوفمان المحسوب على تيار الحريديم، إن الناخب الإسرائيلي لم يتوقع أن تتشكل مثل هذه الحكومة بعد 4 جولات انتخابية، لكنه يعتقد أن الائتلاف الحكومي الجديد يعكس التناقضات والصراعات الداخلية التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي على الأصعدة السياسية والدينية والمجتمعية.

بحسب خبراء، قد يؤدي انضواء حزب “القائمة العربية الموحدة” وأحزاب اليسار غير العربية تحت عباءة هذا الائتلاف إلى توترات داخل الحكومة بشأن عدد من القضايا، كتلك التي تتعلق بسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

على الجانب الفلسطيني، قال المتحدث باسم الرئيس محمود عباس: “هذا شأن إسرائيلي داخلي. موقفنا كان دائما واضحا .. ما نريده هو دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس”.

وقال متحدث باسم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة: “إنه احتلال وكيان استعماري يجب أن نقاومه بالقوة لاستعادة حقوقنا”.

حكومة لا تشبه سابقاتها

من حيث الشكل، لن تكون حكومة بينيت شبيهة بأي من الحكومات السابقة في دولة إسرائيل على مدى تاريخها ذي الثلاثة وسبعين عاما.

ويضم التحالف أحزابا ذات توجهات أيديولوجية متباينة. ولعل أبرز الاختلافات يتمثل في وجود أول حزب عربي مستقل يشارك في ائتلاف يحكم إسرائيل، وهو حزب “القائمة العربية الموحدة”.

فعلى سبيل المثال، يعدّ يمينا وحزب يميني آخر، يحمل اسم الأمل الجديد، من الداعمين بشدة للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وقد تبرز خلافات داخل الائتلاف الحاكم كذلك حول سياسات اجتماعية، على سبيل المثال ما يتعلق بحقوق المثليين والإقرار لهم بحق الزواج، وهو ما يرفضه الحزب العربي بحكم انتمائه الإسلامي.

وبالإضافة إلى هذا، قد ترغب بعض الأحزاب داخل الائتلاف في تخفيف القيود الدينية اليهودية على نحو قد لا يرتضيه حزب يمينا القومي الديني.

هذه الحكومة هي الأوسع في إسرائيل على الإطلاق – ولكن هذا قد يجعلها أيضا الأكثر اضطرابا، بحسب تقرير في موقع “بي بي سي”.

مصدر فرانس برس، الجزيرة رويترز بي بي سي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.