بعد ثلاثة أسابيع من خسارتها المعارضة السورية تستعيد مدينة سراقب في إدلب

مقاتلون من أبناء مدينة سراقب والفصائل المدعومة من تركيا، انتزعوا فجر اليوم الخميس27 شباط/ فبراير 2020، السيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية في أول تراجع كبير لجيش النظام السوري.

14
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت مصادر أهلية ل” الأيام” إن مقاتلين من المدينة والفصائل المدعومة من تركيا، فجر اليوم الخميس27 شباط/ فبراير 2020، انتزعوا السيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية في أول تراجع كبير لجيش النظام السوري.

وقالت مصادر من “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة لـ”الجيش الوطني السوري”، عصر الأربعاء، إن مقاتلي الأخيرة بدؤوا هجوما جديدا على مواقع النظام في محور مدينة سراقب وقرية آفس شرق مدينة إدلب.

وأوضحت المصادر أن الهجوم بدأ بتمهيد مدفعي مكثف استهدف مواقع النظام في سراقب وآفس وقرية الصالحية وقرية مجازر، مشيرة إلى أن مدفعية الجيش التركي تشارك في قصف مواقع قوات النظام السوري. وذكرت المصادر أن المعارضة تمكنت من السيطرة على قريتي مجازر والصالحية.

وشهدت الأحياء الخارجية للمدينة اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وتمكنت قوات المعارضة السورية من التقدم نحو مركز المدينة والسيطرة عليها بشكل كامل.

وتأتي الأهمية الاستراتيجية لمدينة سراقب، من كونها نقطة التقاء الطريقين الدوليين “M4″ و”M5”.

ويربط طريق “M4” محافظة اللاذقية بمحافظتي حلب وحماة، بينما يصل “M5” محافظة حلب بالعاصمة دمشق.

وخسرت المعارضة قبل ثلاثة أسابيع المدينة التي تقع بشمال غرب البلاد بعد تقدم جيش النظام في مسعاه لاستعادة آخر منطقة كبيرة تحت سيطرة المعارضة.

النظام يتقدم في محيط جبل الزاوية

على جبهة أخرى، تابعت قوات النظام ومليشيات تساندها تقدّمها أمس الأربعاء في ريف إدلب الجنوبي في مساعيها للوصول إلى الطريق الدولي إم 4.

وأكدت وسائل إعلام تابعة للنظام أن قواته سيطرت على قرى جديدة، هي: شنشراح وترملا ودير سنبل ومعرة المخص والبريج وخربة الويبدة وحسانة بريف إدلب الجنوبي. وقالت مصادرأهلية ل”الأيام”، لا صحة لدخول قوات النظام بلدة كفر عويد، وإن معارك عنيفة تدور جنوبيها، وسط خسائر فادحة للنظام.

من جهته، قال المتحدث باسم قوات النظام، علي ميهوب، في بيان تلاه أمس الأربعاء، إن قواته سيطرت خلال الأيام القليلة الماضية على العديد من البلدات والقرى والتلال الحاكمة، منها كفرنبل وكفر سجنة والشيخ مصطفى وحاس ومعرة حرمة ودير سنبل والدار الكبيرة وحزارين.

وأشار إلى أن أهمية ما تمت السيطرة عليه من مناطق جديدة تأتي من كونها تشكل حلقة وصل بين جبل شحشبو وسهل الغاب من جهة، كذلك فإنها تصل بين ريفي حماة وإدلب وبين جبل الزاوية وجبل الأربعين مع سهل الغاب من جهة ثانية.

قصف على رتل تركي

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام نفذت قصفاً صاروخياً على طريق البارة ـ كنصفرة في جبل الزاوية، مستهدفة رتلاً عسكرياً تابعاً للقوات التركية، الأمر الذي أدى إلى احتراق آلية تركية على الأقل.

وأشار إلى أن طائرات حربية روسية شنّت غارات مكثفة على كنصفرة وأطراف النيرب ومعارة عليا وقميناس وبنش وسرمين وأماكن أخرى في جبل الزاوية وجبل شحشبو، بينما نفذت طائرات النظام الحربية غارات على بنش وجوزف وقرى في جبل شحشبو وجبل الزاوية.

في السياق، قُتل جنديان تركيان وجرح اثنان آخران في ضربة جوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الخميس.

وردت تركيا التي تدعم فصائل مسلحة في المنطقة، فورا على الهجوم بضرب “أهداف للنظام” السوري، وفق ما ذكرت الوزارة على تويتر.

وبمقتل الجنديين يرتفع إلى 19 عدد العسكريين الأتراك الذين قتلوا بنيران النظام السوري في إدلب هذا الشهر.

مجازر من أجل تهجير جديد

إنسانيا، تسعى قوات النظام إلى تهجير أهالي بلدات وقرى لم يغادرها أهلها بشكل كامل بعد، لذا عاود الطيران الحربي ارتكاب المجازر بحق المدنيين في العديد من مدن محافظة إدلب وبلداتها وقراها، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وقالت مصادر من الدفاع المدني السوري لـصحيفة “العربي الجديد” إنّ الطيران الروسي قصف فجر أمس بلدة أرنبة في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة.

وأضافت المصادر أنّ عدد القتلى جراء القصف من قوات النظام على مدن إدلب ومعرة مصرين وبنش، بلغ خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 22 قتيلاً، فضلاً عن سقوط 90 جريحاً على الأقل، بينهم عشرات الأطفال والنساء.

ووثق فريق “منسقو استجابة سورية” استهداف النظام لأكثر من 17 نقطة خدمية الثلاثاء، مشيراً في بيان نشره أمس إلى أنها موزعة وفق الآتي: ثماني منشآت تعليمية، وثلاث منشآت طبية وإسعافية، وفرن للخبز، وثلاثة تجمّعات للنازحين، ومنشأة واحدة خدمية.

مصدر رويترز، سانا الأناضول، مصادر أهلية العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.