بعد تهديدات أردوغان للنظام السوري.. هل ستسعى تركيا إلى تطبيق اتفاق سوتشي بالقوة؟

هل توحي تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول ملف إدلب، باحتمال حدوث تغيير كبير في مجريات الواقع الميداني وخرائط السيطرة؟ وهل ستسعى تركيا إلى تطبيق اتفاق سوتشي بالقوة؟

الأيام السورية؛ فريق التحرير

تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء 5 شباط / فبراير 2020، حول ملف إدلب، وما تسمى” مناطق خفض التصعيد” بشكل عام، توحي باحتمال حدوث تغيير كبير في مجريات الواقع الميداني وخرائط السيطرة، في حال نفّذت أنقرة تهديداتها بكبح تقدم قوات النظام.

إجراءات ومطالب تركيا

1/ أعلن أردوغان أنه سيتم نصب منظومة صواريخ “حصار إيه” (نظام دفاع جوي بصواريخ أرض ـ جو قصيرة المدى تركي الصنع) على الحدود السورية.

2/ أرسل الجيش التركي، مزيداً من التعزيزات إلى الحدود التركية – السورية، وتحديداً إلى ولاية هاتاي الحدودية مع إدلب، حيث وصلت إلى الحدود تعزيزات ضخمة في اليومين الماضيين لتدعم القوات التركية المنتشرة هناك، قوامها ناقلات جند مدرعة، ودبابات، ومدافع، وعربات عسكرية مختلفة،

3/ شدّد على إمهاله قوات النظام حتى يوم الجمعة، للانسحاب من كل المناطق المحيطة بنقاط المراقبة التركية، حسبما جاء في كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، بعد يومين من تبادل القصف بين القوات التركية وقوات النظام في محيط سراقب، ما أدى إلى مقتل 7 جنود أتراك، و76 من جنود النظام، بحسب الإحصائيات التركية.

4/ توجه وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، برفقة رئيس الأركان يشار غوبر، وقادة من الجيش التركي نحو الحدود السورية التركية، للاطلاع على آخر المجريات هناك. وتُعدّ جولتهم التي تمت يوم الاثنين الماضي مؤشراً على جدية تركيا لتغيير سياستها المبنية على الصبر والتوافق مع روسيا فيما يخص ملف إدلب، واتباع سياسة مختلفة في مقدمتها الخيار العسكري القائم على القوة والردع.

5/ حدّد الرئيس التركي مهلةً حتى نهاية شهر فبراير/شباط الحالي لانسحاب قوات النظام إلى خلف نقاط المراقبة التركية، وإلا فإن تركيا ستضطر إلى إجبارها على ذلك.

6/ أضاف أردوغان: “قواتنا الجوية والبرية ستتحرك عند الحاجة بحريّة في كل مناطق عملياتنا وفي إدلب، وستقوم بعمليات عسكرية إذا ما اقتضت الضرورة. وكما يقوم النظام السوري باستهداف المدنيين عند أبسط انتهاك لقوات المعارضة، فإن الرد على انتهاكات النظام السوري بعد الآن سيكون بالرد المباشر على جنوده”.

7/ اعتبر أردوغان في معرض كلمته أنه “من يسأل عن سبب تواجد الجيش التركي في سورية، إما جاهل، أو يكنّ عداءً متعمداً للشعب والجمهورية التركية”، وأن “الهجوم على جنودنا في إدلب بداية لمرحلة جديدة بالنسبة لتركيا في سورية”.

8/ أوضح الرئيس التركي: “أخبرت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه يتوجب على النظام السوري الانسحاب من حدود اتفاق سوتشي، وإن لم ينسحب النظام فإن تركيا سوف تتكفل بذلك”.

وقائع وإشارات

1/ تركيا باتت على استعداد لتطبيق اتفاق سوتشي (الموقّع في سبتمبر/أيلول 2018) بالقوة، في حال لم ينصع النظام السوري إلى ذلك بالانسحاب، وهذا يعني انسحاب النظام من كافة المناطق التي دخلها خلال المعارك وهي:أجزاء كبيرة من أرياف حماة وجنوب إدلب. والريفين الجنوبي والغربي من حلب، والريف الشمالي من حماة.

2/ التصعيد التركي يحظى بدعم من قبل الولايات المتحدة، مع إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إدانة بلاده، الثلاثاء، للاعتداءات المستمرة وغير المبررة والقاسية على المدنيين في إدلب من قبل نظام الأسد وروسيا وإيران وحزب الله.

وعدّ بومبيو “الهجوم على نقاط المراقبة التركية من قبل قوات نظام الأسد تصعيداً خطيراً”، معبّراً عن “وقوف الولايات المتحدة إلى جانب حليفتها في حلف شمال الأطلسي (تركيا) في أعقاب الهجوم الذي أدى إلى مقتل العديد من الجنود الأتراك الذين يعملون في نقطة مراقبة التي تستخدم للتنسيق وتخفيف التصعيد”. وشدّد على دعم بلاده لتركيا في إجراءات الدفاع عن النفس المبررة، وكبح جماح النظام وحلفائه لإيقاف الهجمات البربرية، بحسب بومبيو.

مصدر الأناضول العربي الجديد رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.