بعد تهدئة دون اتفاق نهائي.. درعا إلى أين؟

روسيا مستاءة من كثافة الحَراك السياسي مؤخرًا في درعا ضدّ النظام السوري، والذي تمثل برفض انتخابات الرئاسة، وهي على الأرجح متخوِّفة من تحرُّكات دولية بقيادة الولايات المتحدة لتفعيل دعم المعارضة السورية مجدَّدًا في منطقة الجنوب.

فريق التحرير- الأيام السورية

توصلت اللجنة المركزية الممثلة لوجهاء مدينة درعا مع الضابط الروسي المسؤول عن ملف الجنوب “أسد الله”، إلى اتفاق لتمديد التهدئة في المحافظة، دون إعلان اتفاق نهائي ينهي التوتر الأمني.

وقال الناشط الإعلامي في درعا يوسف المصلح، نقلا عن مصدر في اللجنة المركزية المفاوضة، إن وجهاء درعا اجتمعوا ظهر اليوم الأحد في درعا المحطة مع الجنرال الروسي، بدعوة من الأخير، وانتهت هذه الجلسة بالتوصل لاتفاق مبدئي على التهدئة ووقف العمليات العسكرية.

وأشار إلى أن الجنرال الروسي وعد خلال الاجتماع برفع مطالب اللجنة المركزية إلى القيادة الروسية في دمشق، على أن يتم البت في الأمر، والإعلان عن قبول أو رفض تلك الشروط خلال الساعات القادمة، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

 

 تهجير أم نزع سلاح

في السياق نفسه، قال عضو لجنة المفاوضات أبو علي محاميد في اتصال مع “القدس العربي” إن الجانب الروسي رفع مطالب لجنة المفاوضات للقيادة الروسية في العاصمة دمشق. موضحاً أن البند الرئيسي الذي يصر النظام على تنفيذه هو “تجريد أهالي درعا من السلاح”.

وقال “طالب النظام بتهجير مقاتلين من أبناء درعا البلد إلى الشمال السوري، ورغم أننا ضد التهجير، لكنه مطروح ونفضله على الذل أو الموت، لدينا نساء وأطفال ومدنيون يتعرضون للقصف، نريد الحفاظ على حياة أهلنا وأرواحنا” وأضاف المتحدث ان “النظام مصر على الانتقام من درعا بسبب موقفها من الانتخابات وهذا لا يخص درعا البلد وحدها بل سيعمم على كامل أراضي حوران”.

وحول بنود الاتفاق قال المحاميد “أكثر بند أصر عليه النظام، هو جمع وتسليم السلاح، وقدمنا له أكثر من 100 بندقية من أهالي درعا البلد وهي من أموالهم الخاصة، لكن النظام عاد بعد تسلمه السلاح وطالب بنشر 15 حاجزاً لقواته داخل درعا البلد، وذلك ضمن مساحة لا تتجاوز كيلومترين مربعين، لتقطيع أوصال المنطقة والتضييق على الناس وتسهيل عمليات المداهمة والاعتقال، وهذا ما رفضته اللجنة ولن نقبل بالإهانة، كما أننا لن نعيش مع الجيش، وليس من الطبيعي أن تكون قطعات الجيش منتشرة بين الأحياء السكنية”.

 

الدور الروسي

يرى مراقبون أنه من الواضح أن روسيا مستاءة من كثافة الحَراك السياسي مؤخرًا في درعا ضدّ النظام السوري، والذي بلغ ذروته في أيار/ مايو 2021، وتمثل برفض انتخابات الرئاسة، وكل ذلك تم بحماية المقاتلين الذين يمتلكون الأسلحة الفردية، كما أن موسكو على الأرجح متخوِّفة من تحرُّكات دولية بقيادة الولايات المتحدة لتفعيل دعم المعارضة السورية مجدَّدًا في منطقة الجنوب، إذ إنه من الممكن أن تعمل واشنطن على فكرة الضغط على إيران وتحجيم نفوذها في سوريا لإجبارها على التفاوض، وسيكون الجنوب السوري بوابة مهمة لذلك”، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

مصدر العربي الجديد تجمع أحرار حوران القدس العربي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.