بعد تصاعد مخيف لأعداد الإصابات بكورونا في سوريا..أطباء يحذّرون من انهيار النظام الصحي

أكد بعض الأطباء عبر صفحاتهم الشخصية في فيسبوك أن النظام الصحي في سوريا بدأ بمرحلة الانهيار، كما دخلت البلاد في مرحلة اللاعودة.

قسم الأخبار

في تقرير لها عن انتشار فيروس كورنا في سوريا، ذكرت صحيفة القدس العربي، الإثنين 3آب/ أغسطس، عن مصادر طبية، أن انفجاراً هائلاً بعدد الإصابات، فقد أكد عميد كلية الطب البشري بدمشق الدكتور نبوغ العوا أن البلاد تشهد مرحلة انتشار كبير لفيروس كورونا، لافتاً إلى الانتشار التصاعدي الذي لم يكن بالحسبان، حيث قال إن نسبة الإصابات بين السوريين مخيفة جداً، وذكر أن «100 مصاب أو مشتبه يصل إلى المشافي يومياً».. وعزا العوا هذا الانتشار الهائل للفيروس في البلاد إلى «غياب ثقافة الوعي الصحي بين المواطنين، والابتعاد عن الإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية والمتمثلة بارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي وغسل اليدين والتعقيم».

نتائج كاذبة

من جانبه، أشارعميد كلية الطب البشري في دمشق، إلى أن الوزارة تعطي نتائج كاذبة بخصوص الفيروس، كما ان المشافي لم تعد تستقبل المرضى والمصابين، ولا يوجد أجهزة تنفس تكفي الجميع، وقال في تصريحه الذي وصفته مصادر موالية بالجريء، إن المشافي قد امتلأت بالمصابين، في وقت تؤكد فيه الوزارة أن البلاد هي أقل دول العالم انتشاراً للفيروس بـ757 مصاباً، وحسب المصدر فقد «تسببت تصريحات وزارة الصحة بسرعة تفشي الوباء في سوريا من دون قيود، وإلى انفجار هائل بعدد الإصابات» كما أكد بعض الأطباء عبر صفحاتهم الشخصية في فيسبوك أن النظام الصحي في سوريا بدأ بمرحلة الانهيار، كما دخلت البلاد في مرحلة اللاعودة، بحسب تقرير القدس العربي

أرقام مخيفة في دمشق وريفها

بحسب التقرير، ففي مدينة دمشق، تزايد أعداد الوفيات والتي غالباً يتم التكتم عن أسبابها الحقيقية، كما تعاني مدن وبلدات ريف دمشق أوضاعاً صحية صعبة، في ظل غياب للحد الأدنى من الخدمات الطبية، وينقل التقرير عن «شبكة شاهد» المحلية، تأكيدها أن مدن وبلدات الغوطة الشرقية والغربية، تشهد انتشاراً غير مسبوق للفيروس حيث أكد المصدر وجود عشرات الإصابات التي يتكتم عنها أصحابها، ويفضلون البقاء في المنازل على الذهاب للمشافي العامة، حيث سجل في مدينة دوما أكثر من 300 إصابة في الأسبوع الأخير، كما يتكرر المشهد أيضاً في مدينة معضمية الشام التي يقدر عدد المصابين فيها وفق تقرير الصحيفة، بأكثر من نصف السكان، حيث تشهد المعضمية يومياً ما لا يقل عن 3 حالات وفاة بينهم مسنون وشبان.

النظام يستغل الجائحة

بحسب التقرير، فقد وجد النظام السوري في تفشي كورونا فرصة للاستثمار السياسي، حيث حاول تحميل العقوبات المفروضة على سوريا، بما فيها قانون قيصر، مسؤولية الضعف الذي يواجهه القطاع الصحي في التعامل مع الجائحة، ودعت روسيا في مجلس الأمن إلى إلغاء العقوبات عن النظام لمساعدته على مواجهة كورونا، كما سعى النظام لتحميل الأطراف الأخرى مسؤولية تفشي كورونا في المناطق الخارجة عن سيطرته عبر اتهامها بالتقصير.

تحديات أمام مناطق المعارضة

أشار التقرير إلى أن مناطق شمال غربي سوريا تعاني من تحدِّيات عديدة تَحدُّ من قدرتها على التصدِّي لفيروس كورونا، ومنها:

1/ هشاشة البنى التحتية الطبية، نتيجة تعرُّض المشافي التخصُّصية والميدانية على مدار السنوات الطويلة لضرباتٍ جوية من قبل الطائرات الروسية وطيران النظام السوري، مما أدَّى لخروج الكثير منها عن الخدمة.

2/ قلَّة المختبرات المجهَّزة لمتابعة تفشي الوباء، فقد خصصت الأمم المتحدة الدعم لمختبر ترصُّد وبائي واحد في عموم شمال غرب سورية، وقدَّمت دعماً متواضِعاً له لا يكفي لإجراء فحوصات على نطاق واسع للمشتبه بإصابتهم بالفايروس، حيث أنَّ المختبر التابع لمديرية صحَّة إدلب طاقته اليومية تتراوح بين 10 إلى 20 فحص يومي.

3/ تعدُّد الجهات العسكرية التي تُسيطر على المدن والبلداتِ في شمال غربي سوريا، حيث يحول هذا الأمر دون تنفيذ آليةٍ أمنية معينة للتعامل مع المعابر التي تربط إدلب وشمال حلب مع مناطق النظام السوري ومناطق شمال شرقي سوريا.

مصدر القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.