بعد السيول والفيضان تأتي الثلوج لتعمق مأساة النازحين في مخيمات الشمال

حذرت الخوذ البيضاء من خطر تدني الحرارة الشديد على الأطفال وكبار السن خصوصا. وشدد الفريق على أن العودة الآمنة إلى منازلهم التي هجروا هي الحل الوحيد لمأساتهم التي لن تحلها الخيام الجديدة لن تحل مشكلة النازحين.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

بعد أيام قليلة من تعرض مخيمات النزوح الداخلية للسوريين في ريفي إدلب وحلب، وقبل أن يتمكن آلاف النازحين السوريين من تجاوز آثار العاصفة المطرية التي ضربت مخيماتهم العشوائية وشردت الكثير منهم، جاءت الثلوج لتفاقم مأساتهم وتزيد في أوجاعهم.

انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج

قال فريق «منسقو استجابة سوريا» الإغاثي إن أوضاعا إنسانية سيئة تواجه النازحين السوريين في المخيمات بالتزامن مع انخفاض كبير في درجات الحرارة وتساقط الثلوج في عدة مناطق مختلفة في ريفي إدلب وحلب.

وأكد الفريق عجز المنظمات الإنسانية كليا عن تقديم الدعم الإنساني اللازم للنازحين في محافظة إدلب بسبب الظروف الجوية. ونشر عبر صفحته على “فيسبوك” صورا أحد تلك المخيمات واسمه “المدينة المنورة” في بلدة باريشا.

الهطولات الثلجية أدت لانقطاع عدد من الطرقات

بدوره، قال الدفاع المدني العامل في الشمال الغربي، إن الهطولات الثلجية على عدة مناطق في ريف حلب الشرقي أدت لانقطاع عدد من الطرقات. وأن فرق الخوذ البيضاء، عملت على إزالة الثلوج وفتح الطريق الواصل بين قريتي الحميرة والقاضي بريف مدينة جرابلس شرقي حلب.

وحذرت الخوذ البيضاء من خطر تدني الحرارة الشديد على الأطفال وكبار السن خصوصا. وشدد الفريق على أن العودة الآمنة إلى منازلهم التي هجروا هي الحل الوحيد لمأساتهم التي لن تحلها الخيام الجديدة لن تحل مشكلة النازحين.

الأمم المتحدة تتابع بقلق

وأكدت الأمم المتحدة بدورها، أنها تتابع بقلق الوضع المتعلق بالعواصف التي تجتاح المناطق الواقعة شمال غربي سورية، والتي تعد الأكبر حتى الآن في فصل الشتاء، مع تضرر آلاف النازحين.

ونقل موقع “أخبار الأمم المتحدة” عن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة القول إنه بينما يستمر تقييم الأضرار، ثمة تقارير عن تضرر أكثر من 1700 أسرة في شمال غرب سورية من جراء الفيضانات، وتدمير أكثر من 200 خيمة وتعرض أكثر من 1400 خيمة للأضرار.

وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) قد أعرب عن قلقه سابقا أمام مجلس الأمن حيال عدم كفاية استعداد العديد من العائلات الضعيفة لفصل الشتاء هذا العام.

لسوء الحظ، ثبتت صحة هذه المخاوف. إذ إن الأمطار الغزيرة أثّرت على آلاف الأشخاص في الشمال الغربي هذا الأسبوع، “يخبرنا الناس أنهم وأطفالهم وآباءهم المسنين يقضون ليالٍ كاملة واقفين في خيامهم لأن المياه غمرتها”.

الوصول الإنساني

وأوضح مارك لوكوك أن الأمم المتحدة لم تتمكن من المضي قدما في المهمة الإنسانية الأولى عبر المعابر والتي كان مخططا لها من دمشق إلى إدلب، حيث لا يزال الطرفان من كلا الجانبين غير قادرين على الاتفاق على تشكيل البعثة.

وكانت العملية الإنسانية التي نسقتها الأمم المتحدة قد ساعدت 7.6 مليون شخص شهريا في المتوسط في جميع أنحاء البلاد في عام 2020. وهذا يمثل زيادة بنحو 20 في المائة مقارنة بعام 2019.

وفي 1 كانون الأول/ديسمبر، أصدر مكتب الأوتشا لمحة عامة عن الاحتياجات الإنسانية العالمية لعام 2021، بما في ذلك احتياجات سوريا. وبحسب هذا التقرير، هناك 13 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية داخل سوريا، و 10.1 مليون شخص محتاج (بما في ذلك 5.5 مليون لاجئ سوري) في المنطقة.

ووفقا للوكوك، يتم حساب الاحتياجات على أساس تقييمات مستقلة وهي أساس استجابتنا، التي تركز على الاحتياجات الإنسانية المنقذة للحياة وإصلاح المرافق الإنسانية الحيوية.

وشدد على الحاجة إلى “10 مليارات دولار، بما في ذلك 4.2 مليار دولار للاحتياجات داخل سوريا، حتى نتمكن من تقديم الاستجابة الإنسانية طوال هذا العام”.

مصدر منسقو استجابة سوريا أخبار الأمم المتحدة الخوذ البيضاء
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.