بعد الانتخابات.. هل سيصعد النظام السوري عسكريا في شمال غربي سوريا؟

في 21 من أيار/مايو قالت وزارة الخارجية الروسية إن “جبهة النصرة تخطط بمشاركة الخوذ البيضاء للقيام بأعمال استفزازية في سوريا وذلك من خلال استخدام مواد كيميائية سامة ضد المدنيين وفق سيناريو مدروس”.

قسم الأخبار

جددت قوات النظام السوري الإثنين 31 أيار/ مايو2021، قصفها البري على مناطق متفرقة في شمال غربي سوريا، حيث وصل عدد القذائف إلى أكثر من 140 قذيفة صاروخية ومدفعية أطلقتها قوات النظام، استهدفت خلالها بينين والرويحة ومحيط سرجة وكنصفرة والبارة والفطيرة وفليفل بريف إدلب الجنوبي، والعنكاوي وقليدين في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وشمروان وسلور بريف اللاذقية الشمالي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تصعيد بعد الانتخابات

يرى مراقبون أنه قد يندفع بشار الأسد مزهواً بنتائج “مسرحية الانتخابات” إلى التصعيد العسكري ضد المعارضة السورية شمال غربي سوريا، من خلال ذرائع معتادة، ففي 21 من أيار/مايو قالت وزارة الخارجية الروسية إن “جبهة النصرة تخطط بمشاركة الخوذ البيضاء للقيام بأعمال استفزازية في سوريا وذلك من خلال استخدام مواد كيميائية سامة ضد المدنيين وفق سيناريو مدروس”، وأنصار هذه الفرضية يعتبرون أن تحركات حلفاء الأسد روسيا وإيران خلال الفترة الحالية مؤشرات مهمة تدعم فرضيتهم، بحسب تقرير في ” تلفزيون سوريا”.

النظام غير قادر على المخاطرة

يرى فريق آخر أن نظام الأسد لا يسعى للتصعيد العسكري مع المعارضة وقسد، وسيواصل مساعيه بدعم من حلفائه لإصلاح علاقاته مع الدول الإقليمية، فهو غير قادر أصلاً على المخاطرة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها، فالنظام سيحاول إيجاد طرق للتخلص من الحصار وتحسين الوضع الاقتصادي للموالين لضمان عدم انتفاضهم ضده وستبقى عينه على إدلب ما بعد انتخاباته الصورية المهزلة، وقد يحاول نظام الأسد التقدم عسكرياً على الأقل حتى حدود طريق M4 بدعم روسي، لكن هذا الاحتمال سيكون ممكناً في الربع الأخير من العام الحالي بعد أن ينتهي النظام من ترتيب وضعه الداخلي”.

سوريا المقسمة

بحسب مراقبين ، فلم يأت بشار الأسد، في خطابه الأخير، على ذكر المناطق السورية الخارجة عن سيطرته في شمال غربي البلاد، حيث الجزء الأكبر من مساحة محافظة إدلب، التي تقع تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام” (هيئة النصرة سابقاً)، وفي الشمال حيث فصائل المعارضة السورية، وفي الشمال الشرقي أو “شرقي الفرات” الخاضعة إلى “قوات “سورية الديمقراطية” (قسد).

ومن الواضح أن الأسد يدرك أنه ليس بمقدوره استعادة السيطرة على هذه المناطق عسكرياً، رغم أهميتها في إنقاذ اقتصاده المتهالك، وخاصة شرقي الفرات الغنية بالثروات والتي تعد منطقة نفوذ أميركية، لا يملك الأسد القدرة على تغيير الوقائع الميدانية الموجودة فيها حتى لا يثير رد فعل أميركي غاضب. وأكد خطاب الأسد أنه اكتفى بما لديه من أراضٍ، ما يكرّس التقسيم الموجود على أرض الواقع، حيث باتت سورية مقسمة إلى أربعة كيانات، تُدار من قبل 4 حكومات بآليات سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة إلى حد التناقض، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد تلفزيون سوريا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.