بشار والخلطة السحرية

الأيام السورية؛ حنظلة السوري

خروجاً عن المألوف يبدو أن سيادة الدكتور بشار الأسد يؤكد حضوره الوطني ووعيه السياسي في زمن المراهنات الخطيرة التي جعلت البعض يعتقد أنه “خارج نطاق التغطية”، للأسف الشديد.

ظهوره الكريم بين الربع والحبايب “السادة الوزراء” قبل أيام، ينفي التهمة بأن سوريا في عهده بلا سيادة، ويدفع حضوره “عين الحسود”، و”عين الحقد”، بالمنطق والمعقول الذي أجلسه على الكرسي خلف تلك الطاولة المستديرة، ليتحدث حول مسيرة “الفساد”، ويشير بيد الاتهام للمفسدين من المسؤولين دونما خوفٍ أو رهبة.

بل الملفت أنه قدم للمرة الأولى “المشروع الوطني للإصلاح الاداري”، بعد أن راودت عقول المغرضين أنه “خرب البلد وبدو يجلس فوق تلتها”… موجهاً “الربع والحبايب الوزراء” إلى ضرورة إنشاء موقع الكتروني تفاعلي يستطيعون من خلاله التفاعل مع الناس وتلقي شكاويهم، وذلك بهدف “مكافحة الفساد الإداري في أجهزة الدولة”.

يمكن التخمين والجزم بأنّ رؤية “طبيب العيون بشار” ما تزال ثاقبة، إذ إنه الوقت الأمثل لتحقيق الإصلاح الإداري، ومتابعة مسيرة التطوير والتحديث التي لا ندري لما توقفت، وظلت من بين مئات الشعارات التي أطلقت منذ توليه السلطة دون أن نلمس نتائجها على الواقع… إنها النظرة الواقعية والقراءة العميقة لبلدٍ بات يصبح بلا شعب.

فكرة إلغاء ظاهرة الفساد الإداري، يمكن حلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء المواقع الإلكترونية، رغم أن البلاد تكاد تعيش في ظلام دامس، بلا كهرباء ولا إنترنت. بل حتى المحافظات باتت شبه مستقلة عن بعضها… حالة حضارية تؤكد أن سيادته “حارق خارق”، بل “يتحدى الملل”.

باعتبار أني خريج كلية الاقتصاد أجزم بأنّ عمليات التطهير العرقي الممنهج التي يتبعها “الأسد وشبيحته”، هي خطوة إيجابية لصالح البلاد اقتصادياً، فهي بدايةً سوف تؤدي لخلق فرص عمل وحل أزمة البطالة في “سورية”، بعد أن عجز عن حلها دهات الاقتصاد السوري؛ فالموت حصد أرواح الأطفال والشباب، بالتالي باتت فرص العمل أكثر، فالدولة لديها شواغر. فيما أدى التهجير إلى إجبار الشباب السوري على العمل في المهجر.

في زمن يكثر فيه الهرج وتسفك فيه الدماء يتحفنا سيادته بمتطلبات الإصلاح والتطوير… تراه يقصد “تطوير البراميل وآلة القتل”، أم إصلاح الآليات العسكرية التي تقتل المدنيين وأعطبها الثوار؟!

سيادته يقف عند إشارة المرور… فهو “قدوة”.

سيادته لا يخالف الطريق وهو في رحلته إلى العمل… فهو “قدوة”.

وحدهم المسؤولون، مسؤولون عن الفساد.

فلسفة جديدة عميقة في حل الأزمات، لكن ماذا عن “التنافس العالمي لاقتسام سورية”، وهل يملك فريد عصره طرقاً لحلها على اعتباره رجل “الممانعة”؟

طرح المشروع بعد أن جمع الوزراء، وضرب الشعب “المجهول”، والوجهة الأخيرة تقسيم سورية؛ معادلة رياضية مركبة من توليفة بشار الأسد وشبيحته –محبو الإصلاح -بإخراج دولي ورعاية عربية… يسدل الستار على إحدى المسرحيات الهزلية، التي كانت تمثل خلطة بشار السحرية من أجل سورية…!!

مصادر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.