بشار نجل لأحفاد مالتوس في الإجرام

خاص للأيام| بقلم: د. محمد محمود

د محمد محمود

في العالم حاليا حوالي مليار و أكثر من مئة مليون نسمة بمعدل سدس البشرية يعيشون تحت خط الفقر و يعانون الجوع و الفقر و المرض و سوء التغذية و فقدان الادوية ، و حسب تقارير الامم المتحدة التي وردت امينها العام ، فأن أكثر من سبعة ملايين طفل في العالم يموتون سنويا بسبب الجوع و سوء التغذية ، أي بمعدل 17 ألف طفل تقريبا يوميا ، ما عادا الاطفال الذين
يموتون من جراء الحروب القذرة من قبل الانظمة الاستبدادية على شعوبهم ، أنه رقم مخيف و مرعب ، يصعب تصديقه و لكن للأسف الشديد هي ارقام حقيقية ، في وقت ينتج فيه العالم من الغذاء اليومي ما يكفي لأطعام كل سكان الكوكب .

المشكلة أذا ، ليست في الانتاج و زيادة فعاليته ، بل في التوزيع غير العادل و جشع حفنه في استغلال كل الثروات ، فنحن اليوم لا نعيش في عالم الندرة ، اذ أن الثورة الصناعية حررت المجتمعات من (( الندرة الاقتصادية )) و ازالت التناقض و عدم التناسب بين تزايد عدد السكان و بين توافر الغذاء ، فقد بات الاقتصاد العالمي قادرا على انتاج كميات من السلع و الغذاء و الثروات بحيث يمكن تأمين الحاجات الاولية لجميع سكان الارض ، و ابعاد خطر المجاعة عنهم ، غير أن المشكلة ، كما ذكرنا ، لا تقع في دائرة الانتاج ، بل في التوزيع الغير عادل و المتفاوت للموارد و الثروات و الامكانات ، أذ تفيد معطيات تقارير الامم المتحدة أن 10 بالمئة فقط من ثروات لحفنة من اصحاب المليارات في العالم ، كافية لسد حاجات الميار فقير من الغذاء و الدواء و الماء .
بشار يطبق نظرية مالتوس بالوكالة :
بشار يطبق و يروج أن العناية الآلهية تتولى عبر الحرب و الاوبئة و المجاعة و التشريد و القتل بحق الشعب السوري لحل مسألة عدم التناسب بين النمو السكاني و الاقتصاد السوري لان جشع حفنة من مؤسساته الامنية ترى أن سورية مزرعتهم و الشعب مجرد عبيد تعمل فيها ،و كل سرقات للثروات لا تكفي طمعهم و جشعهم . و يطبق نظرية المالتوسية بحذافيرها من خلال التنسيق مع المافيات العالمية ، و الحقيقة لم تحظَ نظرية من الغضب و الاستفزاز و الاستنكارمثل ما حظيت بها نظرية مالتوس ، لأن كل النتائج التي استخلصت اليها هذه النظرية كارثية بحق البشرية ، لانها ترسم مستقبل أسود للانسانية و تدعو الى ايجاد حلول لمشكلة لم يكن يوما الانسان منتبه لها ، و أن كل الطرق و الحلول التي أتت بها هذه النظرية فيها تعسف و قمع و ظلم بحق الانسان و الانسانية ، و لكن معظم هذه التوجهات و الحلول مع رفض معظم الدول و المجتمعات لها بقوة و عصبية نجدها تطبق اليوم من قبل معظم دول العالم و خاصة الكبرى من خلال الاعتماد على الانظمة الاستبدادية و الديكتاتورية و الميليشيات و الكتائب المتطرفة و التكفيرية في قتل و تشريد و تهجير الشعوب ، و أصبحت هذه النظرية سمة العصر و حرب عالمية ثالثة على شعوب المنطقة . فهذه النظرية تقول بكل بساطة أن البشر على الكرة الارضية ينمون بصورة لن تتحملها قدرات الطبيعة ، البشر يتكاثرون بطريقة متوالية هندسية ، بينما الغذاء يزداد بشكل حسابي بسيط ، و سيأتي يوم لن يكفي الغذاء للافواه الجائعة ، و هذا يؤدي الى انتشار الحروب من أجل الغذاء و من أجل الماء ، هذا بالنسبة للعلاقة بين الشعوب و الامم ….. أما العلاقة في المجتمع الواحد ، فسيؤدي الى البقاء للاصلح ، و سوف ينتشر الفقر و المرض، و خلص الى أن حتمية الحروب بين الأمم، و الى حتمية الفقر في المجتمع الواحد ، و أننا مهما فعلنا في سبيل تخفيف حدة الفقر ، الا أن الفقر سيبقى ما دام الانسان يزداد بهذه الصورة ، لذلك وضع حلول للحد من زيادة النسل للفقراء لأن زيادة النسل للفقراء برأي مالتوس جريمة كبرى ، لأن زيادة أطفال الفقراء يؤدي الى زيادة اعداد الفقراء و الذين يكونون عالة على المجتمع و بالتالي زيادة الفقر و المرض ، و امراض اخرى تنتشر مثل السرقة و القتل و الجريمة .
بشار المجرم في آخر خطابه : ألغى وجود الشعب السوري و قال أن (( الوطن ليس لمن يسكن فيه و ليس لمن يحمل جواز سفره أو جنسيته ، الوطن هو لمن يدافع عنه و يحميه – طبعا يقصد من يدافع عن عرشه و مؤسساته الامنية لانه اختزل الوطن و الدولة في نظامه الاستبدادي – و قال الشعب الذي لا يدافع عن وطنه لا وطن له و لا يستحق أن يكون له وطن )) . لذلك قتل أكثر من نصف مليون و هجر نصف السوريين من ديارهم و هجر ربع السوريين خارج البلد ، و هو بهذا يطبق نظرية مالتوس في قتل السوريين ، لتفريغ سوريا من السوريين و أحلال سوريين جدد و هم الايرانيون و العراقيون و اللبنانيون و الباكستانيون و الافغان الذي اعترف بافضالهم عليه و على مؤسساته الامنية ، و لكن نؤكد بأن عمليات الابادة التي جرت و تجري بحق الشعب السوري بمختلف مكوناته و اديانه و مذاهبه جاءت ليست بسبب الانفجار السكاني ، بالمقارنة مع الانفجار السكاني للدول الاقليمية و خاصة ايران ، و الدليل على ذلك عندما يقوم النظام المجرم بالابادة الجماعية للشعب بالاضافة الى تهجيرهم و تشريدهم يقوم بجلب عشرات الآلاف من الايرانيين و الافغان ووو .. و خاصة ذو الاصول الشيعية الى سوريا بهدف التلاعب الديمغرافي . و كل ذلك تحت انظار العالم ، و السؤال الذي يطرح نفسه هل هو جديد أن يتخلى المجتمع الدولي و خاصة الدول الكبرى عن الشعب السوري و يتلكأ في اتخاذ قرار تاريخي لصالحه ؟
خرج السوريين الى الشوارع مطالبين بالحرية و الكرامة و رد الاعتبار لشعب تم تغييبه و اقصاءه حوالي نصف القرن من قبل انظمة الاستبداد ، و لكن متى اهتم العالم الغربي بالحريات و الديمقراطيات في الشرق ؟
هم يطبقون نظرية مالتوس الاقتصادية من خلال دعم الانظمة بحق شعوب الشرق و يقولون على الفقراء (( الا يتزوجوا )) ، لان الغرب يرى شعوب الشرق شعوبا فقيرة جاهلة لا تجيد انجاب الاطفال و متخلفة و أن الثروات النفطية الموجودة في اراضيها نعمة لا تعرف الاستفادة منها ، لذلك ينصبون انفسهم العراب الذي يراعي مصالحا و يد النجاة التي ستجعلنا نعرف كيف نستفيد من ثرواتنا ، و هم يركزون في كل سياساتهم على خلق الظروف و النعرات و تعين حكام عسكرين مستبدين من قبلهم على رقاب الشعوب لتحقيق اطماعهم ، و يساعدهم في ذلك اصحاب النفوذ الفاسدة و جشع و طمع القادة الطاغية للسلطة و المال ، لذلك ليس غريبا أن تكون عيونهم و قلوبهم على ثرواتنا ، و ليس على حياتنا و ارواحنا ، و حين يرون الابرياء تزهق ارواحها على يد الانظمة القمعية لا يحرك ذلك عندهم ذرة ضمير ، بالعكس يجشعون الانظمة في قتل شعوبها حتى تدفق اسلحتها و عمل صفقات من خلال المتاجرة بالدم و يتركون النعرات و التوتر في المنطقة كمسمار جحا حتى يتاجرون بها للحفاظ على مصالحهم و سرقة ثرواتنا ، فهم يطبقون نظرية مالتوس للتخلص من اعداد هائلة من السكان بالاضافة الى التدمير لتوفير فرصة فعالة للعمل و حل مشاكل البطالة في العالم ، و بشار ينفذ اوامرهم بكل امانة من خلال :
1-تقليل عدد السكان و ذلك من خلال القتل الجماعي و التهجير القسري و تشريد السوريين في بقاع العالم .
2-العمل بشكل دائم في زيادة أرباح الراسماليين و خاصة عصابته المافيوية .
3-عدم تقديم المساعدات للفقراء و عندما طالب الشعب بالحرية برر حربه الهمجية للبقاء على نظامه القمعي .
لذلك ليس غريبا ان لا تتدخل امريكا و الدول الاوروبية في ايقاف العنف في سوريا الا اذا تطلب مصالحهم ذلك . . .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.