بشار الأسد يكشف عن السبب الرئيسي وراء الأزمة الاقتصادية، فما هو؟

لم يعد يلقي النظام السوري باللائمة على العقوبات الغربية في الصعوبات الواسعة النطاق بين المواطنين العاديين؛ حيث أدى انهيار العملة منذ بداية العام إلى ارتفاع الأسعار ومعاناة المواطنين من أجل الحصول على الخبز والإمدادات الأساسية، بحسب رويترز.

قسم الأخبار

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد إن السبب الرئيس وراء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في سوريا، ليس العقوبات التي تفرضها أمريكا والدول الغربية، بل هو احتجاز ودائع بمليارات الدولارات لسوريين في القطاع المالي اللبناني بعد أزمة مالية كبيرة، جاء ذلك من خلال حديث له أثناء جولة في معرض تجاري أذيع على وسائل الإعلام الرسمية، الخميس 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، وأوضح الأسد أن “الأموال إللي أخدوها وحطوها في لبنان ودفعنا الثمن وهذا هو جوهر المشكلة إللي ما حدا بحكي فيه”.

رقم مخيف

في السياق، قال الأسد إن ما بين 20 مليار و42 مليار من الودائع ربما فقدت في القطاع المصرفي الذي كان نشطا والذي كان لديه ودائع بالعملة الصعبة تزيد عن 170 مليار دولار، وأضاف: “هذا الرقم بالنسبة لاقتصاد سوريا رقم مخيف”.

بنوك لبنان وضوابطها الجديدة

تفرض البنوك اللبنانية، التي تخشى نزوح رؤوس الأموال وتصارع أزمة حادة في العملات الصعبة، ضوابط صارمة على السحب وعلى تحويل الأموال للخارج منذ العام الماضي الأمر الذي أثار غضب المودعين المحليين والأجانب العاجزين عن الوصول إلى مدخراتهم.

يقول رجال أعمال سوريون إن الضوابط الصارمة التي يفرضها لبنان على السحب حجزت مئات ملايين الدولارات التي كانت تستخدم لاستيراد السلع الأساسية من نفط وبضائع إلى سوريا، كما يقول مصرفيون ورجال أعمال إن كثيرا من شركات الواجهة السورية كانت تلتف على العقوبات الغربية باستخدام النظام المصرفي اللبناني لاستيراد البضائع غير المسموح بها إلى سوريا برا، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

أثر الأزمة اللبنانية على الاقتصاد السوري

يرى مراقبون أن الأزمة المالية في لبنان أثرت تأثيرًا هائلًا على سوريا، مما ساهم في تدهور الليرة السورية وحرمان النظام في دمشق من منفذه الرئيسي للنظام المالي الدولي.

وبحسب مجلة “Syria-Report” (نشرة إخبارية اقتصادية وتجارية على الإنترنت)، فإن خلل ميزان المدفوعات وطباعة النقود وغيرهم من العوامل الهيكلية في سوريا كانوا السبب وراء تراجع عملتها، لكن الانهيار تسارع في الأسابيع الأخيرة بسبب الإغلاق الفعلي للقطاع المالي في لبنان.

ووفق ما ورد في صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي منذ فترة طويلة تتهمه أميركا بتقديم المساعدة للنظام السوري، وقد خضع للتدقيق في الولايات المتحدة بسبب مزاعم بالتورط المالي مع رامي مخلوف، وهو مدير أعمال سوري بارز وابن خال الأسد، بالمقابل، رفض رياض سلامة إعطاء مقابلة للصحيفة لكنه نفى المزاعم المنسوبة إليه ووصفها بالكاذبة، وفق تقرير للعربية نت.

مصدر سانا، رويترز Syria-Report العربية نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.