بسبب كورونا.. هل وقعت أوروبا ضحية الصراع بين واشنطن وبكين في مجلس الأمن؟

حصل خلاف بين الدول الأوربية في مجلس الأمن، في وقت تتولى فيه أوروبا رئاسة مجلس الأمن لثلاثة أشهر. فبعد إستونيا، تنتقل الرئاسة لفرنسا في يونيو (حزيران) ثم ألمانيا في يوليو (تموز).

11
قسم الأخبار

اختبار للقوة يجري بين الصين والولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي حول وباء «كوفيد- 19»، ووقعت أوربا ضحيته؛ إذ باتت مقسومة بين مسودتي قرار تدعوان إلى وقف إطلاق نار في العالم لمساعدة الدول التي تشهد نزاعات على مكافحة فيروس «كورونا» المستجد، وهددت الصين على مدى شهرين باستخدام حق النقض ضد أي نص يخلو من أي إشارة إلى منظمة الصحة العالمية، في حين هددت الولايات المتحدة بعرقلة أي نص يذكر الوكالة الأممية التي تتهمها بقلة الشفافية.

وبرأي دبلوماسي اعتبر أن أياً من البلدين الصين و الولايات المتحدة لا يريد قراراً يدعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 23 مارس (آذار) إلى وقف إطلاق نار في النزاعات في العالم، بمعنى آخر «لا يريد منح قسم من نفوذه الواسع» للأمين العام للأمم المتحدة الذي يعتزم البلدان إبقاءه “تحت السيطرة”.

الانقسام الأوربي

من جهة، تسعى فرنسا جاهدة منذ شهرين لانتزاع تسوية بين الصين والولايات المتحدة حول نص طرحته مع تونس بهذا الصدد، بينما طرحت إستونيا وألمانيا من جهة أخرى أول من الثلاثاء، مسودة قرار منافس يتبنى الموقف الأميركي، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، وترى عدة مصادر في الانقسام الأوروبي مؤشراً إلى صراع متصاعد في مجلس الأمن بين الأعضاء الدائمين وبينهم فرنسا، والأعضاء غير الدائمين ومنهم ألمانيا وإستونيا.

الخروج من المأزق

يرى دبلوماسيون أن الأميركيين هم الذين دفعوا إلى انقسام أوروبا ونجحوا في ذلك، وإستونيا وألمانيا تحاولان فقط إصلاح ما أفسدته الولايات المتحدة.

وسعياً للخروج من المأزق، اقترحت إستونيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، مع ألمانيا، خلال اجتماع الثلاثاء، نصاً منافساً للنص الفرنسي -التونسي الذي يتضمن إشارة إلى وكالات متخصصة في مجال الصحة، دون ذكر منظمة الصحة العالمية.

ولا تزال باريس وتونس تؤكدان عزمهما التوصل إلى اتفاق حول نصهما؛ لكن هامش المناورة أمامهما يبدو محدوداً بوجه معارضة واشنطن الصريحة.

مصدر فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.