بريطانيا تدخل الحرب على فلول تنظيم “داعش” في العراق وسوريا

حاملة الطائرات “أتش أم أس كوين إليزابيث” هي أكبر وأقوى سفينة حربية بنتها البحرية الملكية البريطانية على الإطلاق، وهي قادرة على حمل ما يصل إلى 40 طائرة، حسب موقع البحرية الأمريكية.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

نشرت وسائل الإعلام البريطانية، الثلاثاء 4 أيار/ مايو 2021، أن المملكة المتحدة تعتزم نشر سفينتها الأكبر والأضخم على الإطلاق، حاملة الطائرات المقاتلة البريطانية الأمريكية “أتش أم أس كوين إليزابيث” من النوع الأحدث في العالم، في إطار الحرب على فلول تنظيم داعش في سوريا والعراق ومنع عودة ظهوره.

طائرات ومروحيات وغواصة

أفادت وسائل إعلام بريطانية، الثلاثاء 4 أيار/ مايو الحالي، بأن لندن سترسل السفينة إليزابيث مع قطع بحرية وغواصة و14 مقاتلة ومروحية للمنطقة للمشاركة في مواجهة داعش في سوريا والعراق.

ولم يعلن رسمياً عدد طائرات المقاتلة التي ستدشن على حاملة الطائرات العملاقة، لكن وزارة الدفاع البريطانية تقول إنها “ستشمل أكبر عدد من طائرات أف-35 بي البريطانية، فضلاً عن انضمام العديد من الطائرات الأمريكية إليها”.

إلا أن صحيفة “اكسبرس اند ستار” كشفت بأن ثماني طائرات مقاتلة شبح تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وعشر طائرات من طراز “F35B” من مشاة البحرية الأميركية سترسل من متن السفينة “إتش إم إس كوين إليزابيث”، والتي ستتوجه إلى آسيا، برفقة ست سفن تابعة للبحرية الملكية، وغواصة، و 14 طائرة هليكوبتر بحرية، ومشاة البحرية الملكية، بحسب ما ذكرته صحيفة “xpress and star”.

وزارة الدفاع البريطانية

قالت وزارة الدفاع البريطانية إن طائرات “F35B Lightning Fast” ستنضم إلى عملية “شايدر” من “Carrier Strike Group (CSG21)” للتحضير لضربة قوية ضد “داعش”.

كما أعلنت الوزارة، تخصيص السرب الجوي الشهير “Dambusters”، للمشاركة في عملية “شادر “(Shader) المساهمة في محاربة تنظيم داعش.

والسرب “Dambusters” الشهير، أو السرب “617” التابع للقوات الجوية البريطانية، اشتهر بجهوده في تدمير سدود النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضافت وزارة الدفاع البريطانية “تظل المملكة المتحدة ملتزمة بهزيمة داعش وتعزيز الأمن في المنطقة، إلى جانب قوات الأمن العراقية وحلفائنا في الناتو”.

وقال وزير القوات المسلحة البريطانية، جيمس هيبي: “ستقدم أف-35 لايتنينغ” ضربة قوية ضد داعش وتساعد في منعها من استعادة موطئ قدم لها في العراق وإضعافه على كافة المستويات”، مشيرا إلى أن هذا العمل يقدم مثالا على عمل مشترك مع الحلفاء لمواجهة التهديدات في كافة أنحاء العالم.

وقال رئيس العمليات المشتركة البريطاني بن كي، “يمثل هذا النشر تجسيدا للقدرة الاستكشافية المشتركة للمملكة المتحدة”، مشيرا إلى أن “استخدام طائرات أف-35 القتالية ضد داعش سيثبت التزامنا بتأمين هزيمة التنظيم المتطرف”، حيث لا تزال هناك أعداد كبيرة من إرهابيي داعش في العراق وسوريا.

قائد القوات الجوية البريطانية

صرح قائد القوات الجوية البريطانية، المارشال السير مايك ويجستون، لوكالة الأنباء “PA”، أنه “لا يساوره شك في أن التطرف العنيف والأيديولوجية السامة التي يستند إليه تنظيم داعش لا تزال متجذرة في المنطقة”.

وأوضح “سنقوم بعمليات لدعم حكومة العراق، ونحارب فلول داعش في العراق وسوريا، وسنستمر في نقل القتال إليهم في ملاذهم حيث لا مفر من ذلك، إذ أنهم يهددونا وحلفاءنا”.

مؤكدا أن هذه المشاركة ليست جديدة “إنه شيء تقوم به القوة الجوية بفعالية كبيرة الآن منذ عام 2014، ولعبت القوات الجوية الملكية دورًا كبيرًا في هذا النجاح”، مبيناً أن “داعش لم تعد قوة برية، قوة احتلال، كما كانت في 2015 و 2016”.

وتابع: “على مدى العامين الماضيين، كنا نحدد الجيوب التي حفروا فيها معاقل في الجبال في المناطق النائية، وساعدنا الحكومة العراقية على إزالة تلك الجيوب.. لذلك لا يزال لدينا دور مهم”.

ولدى سؤاله عما إذا كان يلوح في الأفق موعد نهائيا للقتال ضد داعش، قال السير مايك: “إنني متشجع للغاية من تقدم ومهارة وتطور قوات الأمن العراقية.. إن قدرتهم على تحمل المسؤولية الكاملة عن أمن أراضيهم السيادية تزداد قوة يوما بعد يوم، وفي نهاية المطاف ستكون هذه هي النقطة التي لم يعد فيها دعم الحلفاء مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وآخرين ضروريا”.

وأردف: “لا أرغب في تحديد موعد لذلك، لكن لدي إيمان كبير بالتقدم الذي تحرزه القوات العراقية”.

راية داعش في العراق/أرشيفية(فرانس برس)

حاملة الطائرات “أتش أم أس كوين إليزابيث”

حاملة الطائرات “أتش أم أس كوين إليزابيث” هي أكبر وأقوى سفينة حربية بنتها البحرية الملكية البريطانية على الإطلاق، وهي قادرة على حمل ما يصل إلى 40 طائرة، حسب موقع البحرية الأمريكية.

وتأتي منصة طيران السفينة على مساحة هائلة ويمكن نقل أربع طائرات مقاتلة من حظيرة الطائرات إلى سطح الطيران في دقيقة واحدة فقط.

وبالإضافة إلى أحدث الأسلحة وأنظمة الاتصالات، تضم حاملة الطائرات خمس صالات رياضية وكنيسة صغيرة ومركزا طبيا.

وبلغت كلفة تصنيع حاملة الطائرات هذه نحو 3 مليارات جنيه استرليني (3.4 مليارات يورو)، ودشنتها الملكة إليزابيث عام 2014، على أن تدخل الخدمة قبل العام 2020.

وعمل، بالإجمال نحو 10 آلاف شخص على صنع حاملة الطائرات، قبل أن تجمع في “روسيث”.

ويشار إلى أن هذا التحرك يأتي بعد تعرض قاعدة عسكرية شمال بغداد تضم أميركيين إلى قصف جوي بصواريخ “كاتيوشا” الاثنين 3 أيار/ مايو 2021.

مصدر أ ف ب رويترز
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.