بدنا نعيش متل العالم…غرق أكثر من 108 مخيما في الشمال السوري

الأضرار اختلفت حسب ارتفاع منسوب المياه، حيث توزعت المخيمات المتضررة على جميع المناطق في أطمة، وسرمدا، والدانا، وحفسرجة، وحربنوش، وباتبو، وكفريحمول، وسلقين، وأرمناز، وسهل الروج، ومعرة مصرين، وحزانو، وكفر عروق، وكللي.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

ما عاد في صبر، حتى الصبر ملّ من صبرنا، بدنا نعيش متل العالم، حرام عليكم اتقوا الله فينا، وينكن يا عالم، وينكن يا منظمات… بكلمات تعتصر تغريبة المخيمات السورية تستصرخ أم عدي المهجرة من بلدة كفرروما وجدان العالم من مخيم الصالحين الموجود في باتبو، علّ كلماتها وبؤسها تلقى آذانا صاغية تغيثها من شقاء أقل ما يقال فيه رحلة وجع أكبر من ألم نزوحهم.

غرق كل شيء

تضيف باكية وقدماها تغوص في الطين؛ وقد أصبحت حركتها ثقيلة في قلب خيمتها بعد أن أخرجت مع زوجها أولادها الأربعة الصغار إلى خارج الخيمة، ووضعتهما على خزان المياه لئلا يغرقون، وعادت هي وزوجها إلى الخيمة لإنقاذ أشياء تقيهم البرد، ولكن للأسف فقد سبق السيف العذل، حيث غرقت خيمتهم بفرشهم ولحافهم ووسائدهم ولباسهم، لتعود خائبة اليدين فما كان منها ومن زوجها سوى لفّ أبنائهم الصغار والإسراع بهم إلى خيم الجوار أكثر ارتفاعا وأمنا بحثا عن دفء بسبب ازدياد شدة الرياح والبرد الشديد والمطر الذي عاد بعد غياب أكثر من شهر ونصف تقريبا حسب قول مراسلتنا الموجودة في مخيم شمالي سرمدا يتسع لأكثر من عشرين خيمة.

طوفان المياه وغمرها لخيام مخيم الإيمان

بسبب شدة الرياح، وغزارة هطول الأمطار، انهارت أكثر الخيام في مخيم الإيمان الموجود بالقرب من خربة الجوز بريغ جسر الشغور الغربي، ناهيك عن أصوات الأهالي التي تتوجه بنداء استغاثي، كما أظهرت الصور الجوية الملتقطة حجم المأساة الإنسانية الكبيرة التي يعانيها أهل المخيمات بعد الهطولات المطرية، هذه الصور التي تظهر طوفان المياه وغمرها لخيام المدنيين والتي حولت المخيمات العشوائية في منطقة كفردريان إلى مستنقعات وبحيرات بعد ان كان يسكنها آلاف النازحين.

نقلت مراسلة الأيام؛ أن الأضرار اختلفت حسب ارتفاع منسوب المياه، حيث توزعت المخيمات المتضررة على جميع المناطق في أطمة، وسرمدا، والدانا، وحفسرجة، وحربنوش، وباتبو، وكفريحمول، وسلقين، وأرمناز، وسهل الروج، ومعرة مصرين، وحزانو، وكفر عروق، وكللي.

وأضافت؛ أغلب هذه المحيمات للأسف، مخيمات عشوائية تفتقر لأدنى مقومات التنظيم، مثل؛ فرشها بالبحص والباتون، وعدم اختيار المكان المرتفع نوعا ما، وغياب شبكات الصرف الصحي، ناهيك عن تمزق قماش الخيم المهترئة وغياب المنظمات التي تؤمن خيمة بديلة، لتكون وصمة العار والخزي والألم للعالم أجمع بامتياز للاجئين تجرؤا على المطالبة ببعض الحرية، ليدفعوا ثمن ذلك فقدان أحبة ونزوح نحو المجهول حسب قول أحدهم.

مشاهد من غرق مخيمات الشمال السوري (فيسبوك)

تضرر أكثر من 108 مخيمات

من جانب آخر فقد أعلن فريق “منسقو الاستجابة” تضرر أكثر من 108 مخيمات في إدلب وحلب جراء الأمطار الهاطلة.

ونشر فريق “منسقو الاستجابة” على معرفاته الرسمية بيانا كشف خلاله حصيلة المخيمات التي تعرضت لأضرار جسيمة وتمكن من توثيقها، وختم بيانه بالقول: “لا يوجد كلام آخر”.

مخيمات غارقة في بحيرات من المياه

عرض ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر مخيمات غارقة في بحيرات من المياه، وأخرى جرفتها السيول، تكشف حجم المعاناة الإنسانية التي تعانيها العائلات في هذه المخيمات.

حيث غرق أكثر من مئة مخيم في الشمال السوري، إثر موجة البرد المصحوبة بأمطار ابتدأت منذ مساء الأحد 16/1/2021 وما زالت مستمرة للحظة إعداد هذا التقرير، فقد ازدادت الأمطار ليلة الإثنين، وكانت مصحوبة برياح شديدة، حيث انبرت المراصد في الشمال السوري من تحذير الأهالي وخاصة أهالي المخيمات لتثبيت خيامهم وألواح توليد الطاقة، لكن الأمر على أرض الواقع أكثر وجعا وتخونه الكلمات وصفا، فهل من أمل يرتجى تدمدم أكثر النسوة في المخيمات وخاصة كبيرات السن منهن.

مصدر فريق منسقو الاستجابة خاص الأيام
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.