بداية علاج فيروس “كورونا” في فرنسا بالأمصال الدموية النوعية

طريقة العلاج بالأمصال ليست جديدة، فقد استخدمت في السابق بنجاح لعلاج المرضى في جائحتي “سار” عام 2003، و “إيبولا” في عام 2014، السابقتين اللتين سببتهما فيروسات من الفصيلة التاجية ذاتها التي ينتمي إليها فيروس “كوفيد-19”.

40

بقلم: فهد ابراهيم باشا

بدأت في فرنسا تجربة لعلاج فيروس كورونا بالأمصال المستخرجة من دماء المرضى الذين تعافوا من الإصابة. ستُجرى التجربة على 60 مريضاً مصاباً بالفيروس في حالات تطور مختلفة.

ما الأمصال الدموية النوعية؟

هي بروتينات منحلة في بلازما الدم أنتجها الجهاز المناعي للمصابين بالمرض، وتُعرف بالأجسام المضادة، وهي أضداد نوعية تمكنت من القضاء على الفيروس أو تعديل الآثار الممرضة للذيفانات (أو السموم) التي يفرزها.

فكرة العلاج بسيطة جداً، وترتكز على أنّ هذه الأضداد التي تشكلت في أجسام المرضى الذين أصيبوا بفيروس “كوفيد-19″، أو كورونا” وشفوا منه، ستكون قادرة على مساعدة المصابين الآخرين الذين ما زالوا يصارعون المرض في حالات شبه حرجة أو حرجة من الشفاء.

وطريقة العلاج بالأمصال ليست جديدة، فقد استخدمت في السابق بنجاح لعلاج المرضى في جائحتي “سار” عام 2003، و “إيبولا” في عام 2014، السابقتين اللتين سببتهما فيروسات من الفصيلة التاجية ذاتها التي ينتمي إليها فيروس “كوفيد-19”.

وتشكل بلازما الدم ما نسبته 55% من إجمالي حجم الدم الموجود في جسم الإنسان، وهو الوسط السائل الذي يسمح بانتقال الخلايا الدموية والأملاح المعدنية والمواد الغذائية المنحلة فيه والفضلات ومختلف البروتينات المناعية التي يشكلها الجسم عند الحاجة، لتصل إلى خلايا الأعضاء المختلفة في الجسم عبر شبكة الأوعية والشعيرات الدموية التي يتشكل منها جهاز الدوران في الجسم.

بلازما الدم-مصدر الصورة: materiale

توقعات العلماء

يتوقع العلماء في التجمع الصحي للمشافي الفرنسية AP-HP والذي يضم أكثر من 44 مستشفياً جامعياً أن تُعطي هذه الطريقة من العلاج نتائج إيجابية.

وبالطبع لن تكون هذه الطريقة هي العلاج الأساس في مقاومة جائحة “كورونا”، ولكن لا شك أنها ستكون مفيدة جداً في هذه المرحلة لمساعدة المصابين بالفيروس وخاصة، الذين في المراحل الحرجة أو المتقدمة من المرض، لأنها تزود المريض بأضداد نوعية خاصة نجحت في القضاء على الفيروس عند مرضى سابقين.

ويعمل العلماء في مختلف العالم لإيجاد دواء نوعي فعال للقضاء على الفيروس، وكذلك، لإيجاد لقاح وقائي فعال.

تعتبر جائحة “كورونا” من أخطر الجائحات التي مرت على البشرية في القرنين الماضيين.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.