بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا.. السلطات الألمانية تلقي القبض على فلسطيني سوري

بحسب وزارة الداخلية الألمانية، فإن الهيئة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين (بامف) أحالت إلى الادعاء العام نحو 5000 بلاغ منذ عام 2014 وحتى مطلع عام 2019 بوجود أفعال إجرامية “يجرمها القانون الدولي”. وجاء نحو 2000 بلاغ آخر من جهات أخرى، ولكن الادعاء لم يحقق سوى في 129 حالة من هذه البلاغات.

فريق التحرير- الأيام السورية

ألقت السلطات الألمانية، الأربعاء 4 آغسطس/ آب 2021، القبض على رجل في برلين بتهمة ارتكاب جرائم حرب والقتل والتسبب بإصابات جسدية في سورية، ومن المنتظر أن يقرر قاضي التحقيقات في المحكمة الاتحادية ما إذا كان سيُجرى إيداع المتهم الحجز الاحتياطي أم لا. كما فتش أفراد المكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية برلين منزل المتهم في العاصمة الألمانية، الأربعاء، بحسب ما أفادت وكالة رويترز.

 

جرائم قتل في سبع حالات

وكان الرجل السوري في ذلك التوقيت عضوا في جماعة «حركة فلسطين الحرة»، بحسب بيانات الادعاء العام في كارلسروه. كما كان في السابق عضوا في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة». وكانت هذه المليشيات المسلحة تقوم بتكليف من النظام السوري بفرض سيطرتها على الحي الذي وقع فيه الهجوم في دمشق، والذي نشأ كمخيم للاجئين الفلسطينيين.

ووفقا لبيانات الادعاء العام الاتحادي الألماني الذي أصدر أمر الاعتقال، يُشتبه في أن المتهم موفق الـ. د. أطلق قنبلة يدوية من سلاح مضاد للدبابات على حشد من الناس في ساحة في العاصمة دمشق في آذار/مارس 2014، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة، من بينهم طفل في السادسة من عمره، بحسب وكالة (أ ف ب).

 

بلاغات ضخمة في ألمانيا

بحسب وزارة  الداخلية الألمانية، فإن الهيئة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين (بامف) أحالت إلى الادعاء العام نحو 5000 بلاغ منذ عام 2014 وحتى مطلع عام 2019 بوجود أفعال إجرامية “يجرمها القانون الدولي”. وجاء نحو 2000 بلاغ آخر من جهات أخرى، ولكن الادعاء لم يحقق سوى في 129 حالة من هذه البلاغات.

وحسب تقرير لصحيفة “بيلد” فقد كان هناك عامي 2015 و 2016، أي في ذروة تدفق اللاجئين، 3800 بلاغ ضد مرتكبي هذه الجرائم، ولكن الادعاء لم يحقق سوى في 28 بلاغا.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في تصريح للصحيفة: “لم يسمح العدد الكبير من البلاغات بالتعامل مع جميع هذه البلاغات، من خلال التحقيقات الشرطية على سبيل المثال”.

وشددت ليندا تويتيبرغ، خبيرة الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) في الشؤون الداخلية على ضرورة عدم السماح لمجرمي الحرب بالحصول على حماية في ألمانيا وقالت: “لدي شك فيما إذا كانت الحكومة الألمانية تنتهج هذا المبدأ بما يقتضيه من جدية”، بحسب (د ب أ، رويترز، أ ف ب).

 

لا ملاذ لمجرمي الحرب في ألمانيا

على صعيد متصل، كانت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس” قد نقلت في تقرير سابق عن رئيس اتحاد القضاة في ألمانيا، سفين ريبن، رفضه اتهام القضاء بالتقصير في هذا المجال، مشيرة إلى أن لديه انطباع مخالف لما يقال بعدم مثابرة القضاء على متابعة الإبلاغات وقال إن “النيابة العامة الاتحادية تجري تحقيقات في 92 قضية تتعلق بجرائم ضد القانون الدولي”.

وأضاف ريبن أنه يمكن أن تؤدي مئات المراجعات إلى فتح تحقيقات قضائية “فمجرمو الحرب لن يجدوا ملاذا آمنا في ألمانيا” وتابع أن النيابة العامة الاتحادية “تثابر جدا” على متابعة وتحري الإبلاغات والدلائل من أجل تقديم المجرمين للقضاء في ألمانيا. وأثنى ريبن على القضاء بالقول “إن عمل القضاء في ألمانيا بهذا المجال يعتبر نموذجاً يحتذى به على المستوى الدولي”.

مصدر رويترز فرانس برس د.ب.أ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.