بايدن ينجح في جمع 40 من قادة العالم في قمة افتراضية حول المناخ

تضم القمة 17 دولة مسؤولة عن 80 بالمئة من إجمالي الانبعاثات العالمية، وتشمل قائمة الدول الأربعين المدعوة كندا والمكسيك، وإسرائيل والسعودية والإمارات العربية المتحدة ونيجيريا وجنوب أفريقيا، إلى جانب حلفاء في أوروبا وآسيا.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

استطاع الرئيس الأميركي جو بايدن النجاح في مسعاه لعقد قمة افتراضية حول المناخ، تعقد الخميس 22 نيسان/ ابريل 2021، بعد الحصول على موافقة أكثر من 40 من قادة العالم على حضورها.

ومن بين الرؤساء الذين وافقوا على حضور هذه القمة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، وبابا الفاتيكان فرانسيس، إلى جانب مديرين تنفيذيين لشركات ورؤساء نقابات، بهدف تنشيط المعركة العالمية ضد تغيير المناخ واستعادة مصداقية الولايات المتحدة بشأن هذه القضية.

وسيكون من بين المتحدثين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وهما من الزعماء الذين تتصدر بلدانهم قائمة الدول المسببة للجانب الأكبر من الانبعاثات.

كما دعا بايدن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك عن منطقة الشرق الأوسط.

بيان البيت الأبيض

قال البيت الأبيض، في بيان، إن “قمة القادة حول المناخ” سوف “تؤكد على الضرورة الملحة – والمزايا الاقتصادية – للعمل المناخي الأقوى”.

واعتبر البيان؛ أن أحد الأهداف الأساسية للقمة، سيكون تنشيط جهود الحفاظ على هدف ألا يتجاوز ارتفاع درجة حرارة الكوكب 1.5 درجة مئوية.

كما ذكر البيان؛ أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ضمن 40 من زعماء العالم وجهت إليهم الدعوة إلى القمة التي ستعقد في 22 و23 أبريل/ نيسان، والتي يراد منها أن تعكس عودة واشنطن إلى خط المواجهة في مكافحة تغير المناخ بعد تراجعها عن التزاماتها في عهد الرئيس دونالد ترامب.

نوايا بايدن

أعلن بايدن نيته تنظيم قمة حول المناخ في 22 نيسان/ أبريل، لتصادف مع اليوم العالمي للأرض، قبل الاجتماع الكبير للأمم المتحدة المقرر في تشرين الثاني/ نوفمبر في غلاسكو باسكتلندا. وستعقد القمة على يومين افتراضياً بسبب الجائحة، وسيتم بثها عبر الإنترنت للعامة.

وقال بايدن إنه تحدث للتو مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وأشار إلى أن قمة المناخ كانت أيضاً موضوع المناقشات.

وكان الحديث عن المناخ أيضاً حاضراً عندما تحدث بايدن إلى الزعماء الأوروبيين يوم الخميس في قمة افتراضية للمجلس الأوروبي. وقال البيت الأبيض إن بايدن يحث زعماء العالم على استغلال القمة كفرصة لتوضيح كيف ستساهم دولهم في خفض الانبعاثات.

وسوف تضم القمة 17 دولة مسؤولة عن 80 بالمئة من الانبعاثات العالمبة والناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتشمل قائمة الدول الأربعين المدعوة كندا والمكسيك، إلى جانب حلفاء في أوروبا وآسيا، وكذلك إسرائيل والسعودية والإمارات العربية المتحدة ونيجيريا وجنوب أفريقيا.

الاحتباس الحراري

يسعى بايدن إلى إثبات التزام الولايات المتحدة بإجراء خفض كبير في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من تجنب العواقب الكارثية لتغير المناخ، وفقا لما أوردته وكالة “بلومبيرغ” للأنباء.

ويهدف الحدث إلى الدفع صوب إجراءات أكثر قوة لمنع ارتفاع متوسط درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت)، وهي نقطة تحول رئيسية.

ووفقًا للبيت الأبيض، ستعلن الولايات المتحدة عن هدفها للانبعاثات لعام 2030 كمساهمتها الجديدة المحددة وطنياً بموجب اتفاقية باريس بحلول موعد القمة.

وأوضح بايدن من قبل أنه يرى في مكافحة التغير المناخي فرصة تتيح فرص عمل للأمريكيين. ويشتمل مشروع القانون الذي طرحه بشأن البُنية الأساسية على تمويل حاسم لخطة إدارته من أجل تقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

ويجتمع قادة بعض الدول صاحبة أعلى معدل من الانبعاثات الكربونية في العالم جنبا إلى جنب مع مسؤولين من دول جزرية أصغر تتحمل بالفعل وطأة ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

الموقف الصيني

أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الرئيس شي جين بينغ سيحضر القمة تلبية لدعوة نظيره الأميركي، وذلك في أول لقاء يجمع بين الرئيسين منذ قدوم الإدارة الأميركية الجديدة.

وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان إن شي سيحضر القمة عبر الفيديو وسيوجه كلمة “مهمة”.

أولويات بايدن

وضع بايدن مكافحة تغيير المناخ على قمة الأولويات المحلية والدولية. وتمثل القمة التي بادر إليها فرصة له لإقناع نظرائه بعودة الولايات المتحدة لموقع القيادة في هذا المجال عقب انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من «اتفاقية باريس للمناخ» عام 2015 والتي كانت مخصصة للتوصل إلى اتفاقات وتعهدات للحد من الانبعاثات العالمية.

وأعاد بايدن بلاده للاتفاقية في بداية رئاسته في يناير/كانون الثاني الماضي، ويعتزم البيت الأبيض الكشف عن التزام جديد يتمثل في الحد من حصة الولايات المتحدة من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بحلول 2030.

أهم القضايا المطروحة للنقاش

وتتوقع مصادر مُطَّلعة على الخطة أن الاقتصادات الكبرى ستناقش في اليوم الأول من القمة الالتزامات الخاصة بتغير المناخ، وسيتم التطرق أيضا إلى التمويل ودور أسواق رأس المال وسبل التأقلم مع التغير المناخي، فيما ستتركز مناقشات اليوم الثاني على برنامج “إعادة البناء بشكل أفضل”.

وستجري أيضا مناقشة الابتكارات في مجال الطاقة النظيفة “والصناعات التي سيتم ابتكارها”.

سيلقي رجل الأعمال بيل غيتس، المؤسس الشريك لشركة “مايكروسوفت” والمنخرط في العمل الخيري، كلمة أمام القمة سيتناول مواضيع تطوير التقنيات النظيفة، والتي استثمر في تطويرها نحو ملياري دولار.

مصدر (أ ف ب) رويترز
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.