بالفيديو:دخول قافلة مساعدات الى مدينة تلبيسة في ريف حمص

جلال الحمصي
تمكنت قوافل الإغاثة المقدمة من قبل الأمم المتحدة من الدخول إلى ريف حمص الشمالي مع ساعات المساء الأولى من يوم الأمس الأحد الخامس من شهر شباط بعد عرقلة دامت لمدة 48 ساعة من قبل قوات الأسد التي ألزمت القافلة والوفد المرافق لها على المكوث داخل معبر الدار الكبيرة منذ صباح أول الأمس.
هذا وكانت القافلة الأممية قد تم إدخالها إلى مدينة تلبيسة بعد عملية التنسيق المشترك ما بين منظمة الهلال والصليب الأحمر من جهة، و مع شعبة الهلال المتواجدة في المدينة من جهة أخرى، والتي احتوت على 31 سيارة شاحنة محملة بالمواد الطبية والطحين والسلل الغذائية.

وخلال مواكبة إدخال القافلة وتفريغ الحمولة على الأرض كان للأيام عدة لقاءات مع المسؤولين عن استقبال الوفد الأممي والمشرفين على إفراغ الحمولة في المستودعات المخصصة لهذا الغرض.
السيد ” عبد الكريم الزكور ” رئيس اللجنة الأمنية في مدينة تلبيسة تواجد في الموقع وتحدث للأيام بأن عملية إدخال الوفد تمت بعد التواصل المباشر مع السيدة “تانيا” مديرة مكتب السلامة التابع للأمم المتحدة في العاصمة دمشق.
وأضاف السيد “عبد الكريم” بأن الوفد الأممي وبعد دخوله لمدينة تلبيسة طالب بإجراء جولة على المراكز الخدمية والتعليمية وتم تخصيص زيارة للمشفى الميداني بحيث تم وضع الوفد على الوضع الصحي للأهالي وتم إبلاغهم بحدوث 21 حالة وفاة معظمهم من الأطفال خلال الفترة القصيرة الماضية بسبب التدفئة على “البلاستيك والنايلون ومخلفات الزيتون”.
وبحسب ” الزكور” فإن الوفد قدم تعهدات برعاية المجال التعليمي في المنطقة وأكد على ضرورة إيجاد مناخ جيد للطلاب لا سيما المرحلة الابتدائية منها، ومن ثم توجه الوفد الأممي إلى مراكز الإيواء الخاصة بالأهالي المهجرين من منازلهم بعد تهدمه، وتم شرح الصعوبات والمتطلبات الأساسية التي تستوجب السرعة في إيجاد الحلول لهم في فصل الشتاء.
وفي سياق متصل أعرب أحد المسؤولين ضمن شعبة الهلال الأحمر عن مدى ارتياحه بعد النجاح بإدخال الأدوات الطبية وجهاز غسيل الكلى إلى المنطقة التي تحتوي على العشرات من المصابين الغير قادرين أصلاً من الحصول على العلاج لعدم تمكنهم من الذهاب إلى المناطق التي تخضع لسيطرة الأسد، وأضاف بأن دخول ذه المواد وتفعيل مركز غسيل الكلى هو بحد ذاته ذو أهمية سيعود نفعها على الأهالي المصابين بشكل خاص بهذا المرض.
وأضاف ذات المصدر بأن معظم الأدوية التي دخلت بالأمس مخصصة لعلاج الأطفال والنساء لا سيما بعد الإصابة بأمراض الربو للأطفال حديثي الولادة بسبب الروائح المزعة الناتجة عن التدفئة المنزلية الغير صحية.
الجدير بالذكر بأن الوفد الأممي تحدث عن مدى ارتياحه بالدخول إلى مدينة تلبيسة موجهاً شكره إلى اللجنة الأمنية التي عملت على التنسيق مع المحكمة العليا وفصائل الثوار المتواجدين بالمنطقة من أجل تسهيل حركة المرور بالنسبة للقافلة الأممية بحيث لم يكن هنالك أي تواجد للمظاهر المسلحة وهو الأمر الذي عقّب عليه الوفد الأممي وأبدى ارتياحه تجاهه.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.