انفجار ناشفيل.. الشرطة تحدد هوية الجاني والدوافع ما زالت مجهولة

رجحت السلطات، بأن التفجير ناجم عن عملية انتحارية، بعد إعلان المسؤولين عن حصولهم على أشلاء بشرية في موقع الانفجار وأنهم يبحثون عن مشتبه به آخر.

قسم الأخبار

استطاعت الشرطة الأميركية، بعد عمليات التحقيق المكثفة التي قامت بها، تحديد هوية الشخص الذي قام بتنفيذ تفجير مدينة “ناشفيل”، بولاية تينيسي، والذي أصاب ثلاثة أشخاص على الأقل صبيحة يوم عيد الميلاد.

منفذ التفجير

قال مدع عام أميركي، صباح الاثنين 28 كانون الأول/ ديسمبر 2020، أن منفذ التفجير هو أنثوني كوين وارنر ويبلغ من العمر 63 عاما، وهو صاحب شركة إلكترونيات وأنظمة إنذار.

وقام المحققون بمطابقة الحمض النووي الموجود في مسرح الانفجار بالحمض النووي الخاص بوارنر للتأكد من أنه هو منفذ التفجير.

وتعتقد السلطات أن وارنر لقي حتفه في الانفجار الذي وقع في كارفان متوقف إثر عد تنازلي غامض بث عبر مكبر للصوت قبل دقائق من الحادث.

وقالت الشرطة إن وورنر أعلن إفلاسه وباع منزل شقيقه المتوفى بدون مقابل مالي، مشيرة إلى ان التحقيق مستمر لمعرفة دوافع التفجير.

وحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية، وارنر غير متزوج ونادرا ما يغادر منزله.

وحسب جيرانه، فإن وارنر كان يعيش لسنوات مع والديه، قبل أن يتوفى والده عام 2011.

ماذا حدث في ناشفيل؟

في البداية تعاملت الشرطة مع بلاغ عن إطلاق نار قبيل الساعة السادسة بالتوقيت المحلي يوم عيد الميلاد، في المنطقة المشهورة بالزحام ومطاعمها وحياتها الليلية.

بعد ذلك بوقت قصير وجدوا شاحنة تبث رسالة تحذير وتطلب من المتواجدين مغادرة المنطقة.

وقالت الشرطة إن الشاحنة انفجرت بعد دقائق، وأصابت قوة الانفجار ضابطا في قدميه. ولم يتضح بعد وجود أحد في الشاحنة وقت الانفجار.

ونشرت شرطة ناشفيل صورة للشاحنة، ووصفتها بأنها سيارة ترفيهية، وصلت إلى مكان الحادث في وقت مبكر من يوم الجمعة.

وانفجرت الشاحنة خارج مبنى تابع لشركة الاتصالات العملاقة ايه تي & تي، ولديها أيضا مكاتب في برج إداري قريب من موقع الانفجار.

آثار الانفجار

وحطم الانفجار زجاج عدد كبير من الشقق والمتاجر والمكاتب وتناثر على الأرض الحطام، من زجاج وأغصان أشجار وأحجار قرميد، وتضررت أنابيب مياه واحترقت بالكامل سيارات كانت مركونة على مقربة من الانفجار وتضررت أخرى كانت مركونة أبعد منها. ووقع الانفجار في شارع تجاري وشعر به السكان على بعد كيلومترات عدة.

ونقل ثلاثة أشخاص على الأقل إلى المستشفى نتيجة إصابتهم بجروح طفيفة، وفق قسم الإطفاء. وكتب حاكم ولاية تينيسي بيل لي على تويتر “الأضرار مروعة، وهي معجزة أن الحادث لم يسفر عن مقتل أي من السكان”.

تعرضت المباني لأضرار خارجية، وتحطمت النوافذ وسقطت أشجار. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي المياه تتسرب من الأنابيب على الجدران من شدة الانفجار، بينما كانت أجهزة الإنذار تدوي في الوقت نفسه.

تم تعطيل أنظمة الطوارئ التابعة للشرطة في جميع أنحاء ولاية تينيسي.

كما تعطلت خدمات الهاتف والإنترنت وتليفزيون الألياف البصرية في ولايات تينيسي وميسيسيبي وكنتاكي وألاباما وجورجيا، وفقًا لشركة الاتصالات ايه تي & تي.

كما توقفت الرحلات الجوية من مطار ناشفيل الدولي لفترة وجيزة نتيجة الأضرار التي سببها الانفجار لكنها استؤنفت الآن.

الشاحنة التي تم بها التفجير (METRO NASHVILLE PD)

تحقيقات الشرطة

في وقت سابق رجحت السلطات، بأن التفجير ناجم عن عملية انتحارية، بعد إعلان المسؤولين عن حصولهم على أشلاء بشرية في موقع الانفجار وأنهم يبحثون عن مشتبه به آخر.

وفتشت السلطات الأميركية منزلا في منطقة ناشفيل، كجزء من تحقيقها في الانفجار الذي هز وسط المدينة الواقعة في جنوب الولايات المتحدة وأدى إلى إصابة أشخاص وإلحاق أضرار بعشرات المباني.

وأجريت عملية التفتيش في أنتيوش في الوقت الذي أفادت تقارير إعلامية أميركية بأنه تم التعرف على “شخص مثير للاهتمام” يبلغ من العمر 63 عاما على صلة بانفجار كارافان متوقف إثر عد تنازلي غامض بث عبر مكبر للصوت قبل دقائق من الحادث.

ذكرت تقارير إعلامية أن سكانا في المنطقة رصدوا في السابق كارافانا متوقفا خارج المنزل الذي تم تفتيشه ويبدو أنه مشابه للكارافان الذي انفجر في ناشفيل.

وقال ناطق باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي في مقابلة مع صحيفة “ناشفيل تينيسيان” خارج المنزل الذي جرى تفتيشه إنه لم يتم القبض على أي شخص لكن “المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء التحقيق أوصلتنا إلى هذا العنوان”.

وخلال مؤتمر صحافي منفصل، رفضت السلطات تقديم تفاصيل أو مناقشة التقارير التي تفيد بأنه تم تحديد شخص يشتبه في ارتباطه بالانفجار. وأوضحت انها كانت تبحث في أكثر من 500 دليل ومعلومة وأن عمليات التمشيط في المنطقة لم تعثر على المزيد من العبوات الناسفة.

وقال المدعي الفيدرالي دون كوكران إن المشهد كان “مثل أحجية صور عملاقة تم إنشاؤها بقنبلة تلقي بقطع من الأدلة عبر أنحاء المدينة”.

ويشارك في التحقيق نحو 250 من عملاء “إف بي آي” ومحللين وموظفين آخرين، وفق دوغ كورنيسكي من مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقال كورنيسكي للصحافيين “لدينا أكثر من 500 دليل استقصائي ونحن نلاحق كل واحد منها”. وتابع: “وهناك عدد من الأفراد الذين نحقق بشأنهم. لذا في هذه المرحلة، لسنا مستعدين لتحديد أي واحد منهم”. لكنه أضاف أنه “في هذه المرحلة، ليس لدينا أي مؤشر على أننا نبحث عن مشتبه به آخر”.

مصدر أسوشييتد برس رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.