انتهى رهان الأسد على جيشه بإشارة من إيران!

مع تدفق آلاف المقاتلين الشيعة من العراق وايران لدعم القوات السورية في الحرب، يبدو ان رهان نظام الرئيس بشار الاسد على جيشه انتهى مع تعرضه لهزائم موجعة ومتتالية خلال الاشهر الاخيرة.

وظل تماسك الجيش المحور الاساسي الذي اعتمد عليه الاسد للبقاء في الحكم منذ ان تحولت مظاهرات شبابية سلمية في مارس/آذار 2011 إلى عمليات مسلحة أودت بحياة ربع مليون شخص حتى الان وشردت الملايين خارج البلاد وداخلها.

ويشارك حزب الله ايضا في القتال على الجبهات الغربية الجنوبية خصوصا، التي مني فيها الاسد بانتكاسات عسكرية متعددة.

وقالت مصادر أمنية سورية ان نحو عشرة الاف مقاتل وصلوا الى سوريا لمؤازرة القوات النظامية في محاربة المعارضة المسلحة التي انتزعت السيطرة أخيرا على مواقع إستراتيجية مهمة.

وتحقق المعارضة مكاسب ثابتة على جبهات مهمة في سوريا الأمر الذي يعني أن الأسد واقع تحت ضغط عسكري أكبر من أي وقت مضى في الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام.

وبعد خسارة مدينة تدمر الأثرية التي لها أيضا أهمية استراتيجية عسكرية ومحافظة إدلب كلها تقريبا فيبدو أن الأسد يحشد قواته قرب منطقة غربية تضم دمشق وحمص وحماة والساحل.

وقالت المصادر السورية ان المقاتلين القادمين من العراق وايران يريدون الدفاع عن دمشق بعد اعلان جهاديين ان العاصمة تشكل هدفهم المقبل.

واضافت “وصل نحو سبعة الاف مقاتل ايراني وعراقي الى سوريا وهدفهم الاول هو الدفاع عن العاصمة”، موضحا ان “العدد الاكبر منهم من العراقيين”.

وتابعت المصادر ان “الهدف هو الوصول الى عشرة الاف مقاتل لمؤازرة الجيش السوري والمسلحين الموالين لها في دمشق اولا، وفي مرحلة ثانية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور التي تفتح الطريق الى المدن الساحلية ومنطقة حماة في وسط البلاد”.

وخسرت قوات النظام في 25 نيسان/ابريل سيطرتها على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، بعد اشتباكات عنيفة خاضتها ضد فصائل جيش الفتح الذي يضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية مقاتلة.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ الصيف الماضي على محافظة الرقة.

وبات التنظيم الجهادي يسيطر على الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سوريا، فيما تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على حقول رميلان في ريف الحسكة.

ووفق المرصد السوري لحقوق الانسان، اصبح التنظيم يسيطر على أكثر من 95 ألف كلم مربع من مساحة سوريا، اي ما يوازي نصف مساحة البلد وان كانت هذه المساحة لا تضم الغالبية السكانية.

وقال المرصد في اواخر مايو/ايار ان “سيطرة التنظيم على نصف مساحة سوريا تعني ان النظام لا يمسك الا بـ22 في المئة فقط من المساحة المتبقية”، فيما تخضع المناطق الاخرى لسيطرة فصائل المعارضة او جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المتحالفة معها.

واكدت الحكومة السورية المؤقتة المعارضة من جهتها ان النظام لم يعد يسيطر الا على مساحة لا تتعدى ربع مساحة الاراضي الحيوية في سوريا.

ويعتمد النظام السوري ايضا وبصفة اساسية على حزب الله الشيعي اللبناني في مواجهة جماعات المعارضة المسلحة ضمن معارك يقول مراقبون ان مقاتلي الحزب، الذي اعتادوا على حرب العصابات، أكثر كفاءة من الجيش في المشاركة بها.

ومع الانباء عن وصول الاف المقاتلين العراقيين والايرانية، من المرجح ان يبتعد الجيش عن الواجهة ويخلي قيادة المعركة لعسكريين ايرانيين وعراقيين.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية “ارنا” هذا الاسبوع تصريحا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سلماني قالت انها “لا تتحمل مسؤوليته” وجاء فيه “سيفاجأ العالم بما نعد له نحن والقادة العسكريون السوريون حاليا”.
ميدل ايست أونلاين

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.