انتهاك الهدنة الإنسانية في ناجورنو قرة باغ

يُراقب الصراع من الخارج لقربه من خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا ولمخاوف من استدراج روسيا وتركيا للصراع. وترتبط روسيا باتفاقية دفاع مع أرمينيا وتركيا حليف مقرب من أذربيجان.

قسم الأخبار

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الثلاثاء 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، اتهامات بانتهاك هدنة إنسانية تم التوصل إليها قبل ثلاثة أيام لإنهاء قتال على إقليم ناجورنو قرة باغ أودى بحياة المئات خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال مسؤولون أرمن في ناجورنو قرة باغ إن إجمالي عدد القتلى في صفوف العسكريين بالإقليم بلغ 542 قتيلا بزيادة 17 قتيلا عن أمس الاثنين عندما أثارت تقارير عن تجدد القتال دعوات من روسيا ودول بالاتحاد الأوروبي لاحترام الهدنة.

وقالت أذربيجان إن 42 مدنيا أذربيجانيا قُتلوا وأصيب 206 منذ بدء القتال يوم 27 سبتمبر أيلول. ولم تكشف عن خسائرها من العسكريين.

وإقليم ناجورنو قرة باغ معترف به دوليا كجزء من أذربيجان لكن يقطنه ويحكمه الأرمن.

وتهدف الهدنة الإنسانية التي توسطت فيها روسيا وبدأ سريانها يوم السبت إلى السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثامين القتلى الذين سقطوا في أسوأ قتال على ناجورنو قرة باغ منذ أكثر من 25 عاما.

وبدا أن الهدنة تتعقد بدرجة أكبر اليوم الثلاثاء عندما قالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن قوات أرمينية تقصف أراضي في جورانبوي وتارتار وأغدام داخل أذربيجان “في انتهاك فج للهدنة الإنسانية”.

وقال طاقم تلفزيون رويترز في تارتار إن وسط المدينة تعرض للقصف.

وقال واقف دركاهلي المتحدث باسم وزارة الدفاع “القوات المسلحة الأذربيجانية لا تنتهك الهدنة الإنسانية”.

ونفت شوشان ستيبانيان المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية ذلك وقالت إن الجانب الأذربيجاني استأنف عملياته بعد هدوء أثناء الليل “مدعوما بنيران مدفعية كثيفة من جهات الجنوب والشمال والشمال الشرقي والشرق”.

ويُراقب الصراع من الخارج لقربه من خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا ولمخاوف من استدراج روسيا وتركيا للصراع. وترتبط روسيا باتفاقية دفاع مع أرمينيا وتركيا حليف مقرب من أذربيجان.

ولم تشارك تركيا بعد في الوساطة التي قادتها فرنسا وروسيا والولايات المتحدة على مدى سنوات. وتدعم أنقرة هجوم أذربيجان “لاستعادة أراضيها”.

رئيس وزراء أرمينيا يتهم

في الوقت الذي اتهم فيه رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار “بتحريض أذربيجان على مواصلة القتال”، بحسب تصريحات خاصة لوكالة رويترز.
وقال رئيس وزراء أرمينيا إن “موقف تركيا من الصراع بشأن ناغورنو كاراباخ يهدف إلى توسيع نفوذها في منطقة جنوب القوقاز”.

وأكد أنه على “أذربيجان وأرمينيا تقديم تنازلات في أي محادثات بشأن التوصل إلى تسوية”.

وذكر أنه يعتقد أن “أذربيجان ستواصل العمليات العسكرية في ناغورنو كاراباخ إذا لم تغير تركيا موقفها بشأن هذه القضية”.

وأشار إلى أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتواصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والبيت الأبيض حول تطورات كاراباخ”.

مصدر رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.