انتهاكات كبيرة بحق الإعلام خلال العام 2020 وإيران الأكثر قتلاً للصحفيين

أشارت مراسلون بلا حدود إلى “انخفاض عدد الصحافيين الذين قتلوا في حروب” مع ازدياد متواصل لاغتيال صحافيين في بلدان يعم فيها السلام، وتراجعت نسبة الصحافيين الذين قضوا في مناطق نزاعات من 58 بالمئة في العام 2016 إلى 32 بالمئة هذا العام.

الأيام السورية - كفاح زعتري

مورس على قطاع الصحافة والإعلام في العام 2020 انتهاكات كبيرة، تجسدت بحصيلة القتلى من الصحافيين، والتي بلغت 50 صحافيا غالبيتهم في دول لا تشهد نزاعات، فيما يقبع نحو 400 آخر في السجون على ما أكدت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها السنوي.

وبقي هذا العدد مستقرا مقارنة بـ53 صحافيا قتلوا في 2019، رغم انخفاض أعداد التقارير الصحافية بسبب أزمة وباء كوفيد-19، على ما أوضحت المنظمة المدافعة عن الصحافة، مضيفة أن الحصيلة تشمل الفترة بين الأول من يناير و15 ديسمبر.

 

ازدياد متواصل لاغتيال صحافيين في بلدان يعم فيها السلام

أشارت المنظمة إلى “انخفاض عدد الصحافيين الذين قتلوا في حروب” مع ازدياد متواصل لاغتيال صحافيين في بلدان يعم فيها السلام وهو منحى بدأ في 2016. وتراجعت نسبة الصحافيين الذين قضوا في مناطق نزاعات من 58 بالمئة في العام 2016 إلى 32 بالمئة هذا العام، في بلدان تشهد حروبا مثل سورية واليمن أو في “مناطق تشهد نزاعات منخفضة أو متوسطة الحدة” على غرار أفغانستان أو العراق.

في 2020 قتل نحو 70% من الصحافيين أي 34 صحافيا، في بلدان لا تشهد نزاعات. وكانت المكسيك الدولة التي قتل فيها أكبر عدد من الصحافيين وعددهم ثمانية تليها أفغانستان وعددهم خمسة والهند وعددهم أربعة وباكستان وعددهم أربعة والفلبين وعددهم ثلاثة وهندوراس وعددهم ثلاثة.

 

اغتيال الصحافيين بطرق وحشية

ومن بين إجمالي عدد الصحافيين الذين قتلوا في 2020، استهدف 84 بالمئة عمدا، مقارنة بـ63 بالمئة في 2019.

وأكدت مراسلون بلا حدود أن “عددا منهم قضى في ظروف على قدر كبير من الوحشية”.

وأوردت المنظمة مثال الصحافي المكسيكي خوليو فالديفيا رودريغيس من صحيفة إل موندو دي فيراكروز الذي عثر على جثته مقطوعة الرأس في شرق البلاد، وزميله فيكتور فرناندو ألفاريز تشافيز، مدير تحرير موقع إخباري محلي عثر على جثته مقطعة في مدينة اكابولكو.

وفي الهند أحرق الصحافي راكيش سينغ “حيا بعدما رشت عليه مادة كحولية سريعة الاشتعال، فيما قُتل الصحافي إسرافيل موزيس مراسل محطة تلفزيونية في تاميل نادو، بالسواطير”.

وفي إيران حكمت السلطات بالإعدام ونفذت الحكم في حق روح الله زم الذي كان يدير قناة على تطبيق تلغرام تحمل اسم “أمد نيوز”.

 

الصحافيون يقعون ضحية مخاطر المهنة

قال كريستوف دولوار الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، “يعتبر جزءا من الرأي العام أن الصحافيين يقعون ضحية مخاطر المهنة في حين أنهم يتعرضون لهجمات متزايدة عندما يجرون تحقيقات حول مسائل حساسة. يتم في الواقع إضعاف الحق في الإعلام”.

وقتل قرابة 20 صحافيا استقصائيا هذا العام: 10 منهم كانوا يحققون في قضايا فساد محلية واختلاس أموال عامة، وأربعة يحققون في قضايا متعلقة بالمافيا والجريمة المنظمة وثلاثة كانوا يعملون على مواضيع مرتبطة بمسائل بيئية. وذكرت المنظمة أيضا مقتل سبعة صحافيين كانوا يقومون بتغطية تظاهرات في العراق ونيجيريا وكولومبيا وهو “واقع جديد”، على ما قالت.

 

تأثيرات كورونا على العمل الصحافي

أشارت مراسلون بلا حدود، في تقريرها السنوي، إلى وجود 387 صحافيا في السجون، “وهو عدد قياسي”. وشددت المنظمة كذلك على تأثير جائحة كوفيد-19 مع تسجيل “ذروة في انتهاكات حرية الصحافة لا يستهان بها “خلال الربيع” سهلتها قوانين وإجراءات الطوارئ المتخذة” في غالبية الدول.

ورأت المنظمة التي أطلقت في مارس الماضي مرصد 19 أن عمليات “التوقيف زادت أربع مرات” بين أذار/ مارس وايار/ مايو. وأوضحت “أن التوقيفات التعسفية شكلت 35 % من الممارسات المسجلة من أصل أكثر من 300 حادث مرتبط مباشرة بالتغطية الصحافية للأزمة الصحية”.

وحذر الاتحاد الدولي للصحافيين من جهته في تقريره السنوي من تسجيل “تراجع في حرية الصحافة أينما كان” مشيرا إلى مصرع 2658 صحافيا منذ 1990. وشدد على أنه في 90 % من الاغتيالات “لا تحصل إلا ملاحقات قليلة إن لم تكن معدومة”.

مصدر مراسلون بلا حدود أ ف ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.