انتهاكات شهر نيسان 2015..

التقرير الشهري الصادر عن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين:

مقتل إعلاميين خلال شهر نيسان 2015 و أهالي بعض الضحايا يتعرفون على جثث أبنائهم من الصور المسربة
وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، والمعني برصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة ضد الصحفيين والمواطنين الصحفيين في سوريا مقتل إعلاميين اثنين خلال شهر نيسان/ابريل 2015، أحدهم في مخيم اليرموك المحاصر جنوبي العاصمة دمشق، و الثاني فقد حياته في أحد المشافي التركية بعد نقله اليه بأسبوع، بعد اصابته بجروح خطيرة في تفجير بسيارة مفخخة في ريف حلب الشمالي.
و يورد المركز في تقريره لهذا الشهر اسماء ثلاثة إعلاميين، كان قد جرى اعتقالهم في وقت سابق و قضوا تحت التعذيب، و ذلك بعد أن تمكن ذووهم من التعرف على جثثهم من الصور التي سربها الشاب السوري سيزار، و هو منشق عن نظام الأسد استطاع في كانون الثاني 2014 تسريب 55 ألف صورة لـ11 ألف ضحية قضت تحت التعذيب في أقبية النظام السوري بمدينة دمشق، و قد تم مؤخراً الكشف عن الصور و نشرها على وسائل الإعلام، و بذلك يرتفع بذلك عدد ضحايا الإعلام الذين وثقت الرابطة مقتلهم منذ آذار/ مارس2011 إلى 285 إعلامياً و إعلامية.
كما وثق المركز عدد من الإنتهاكات ضد مؤسسات إعلامية و وسائل إعلام منها تعرض مراسلي قناتي الجزيرة و الأورينت لقصف صاروخي نفذته طائرات النظام السوري على إدلب، و تدمير مكتب وكالة قاسيون في حي التضامن بدمشق بصاروخ، و تعرض صحفية سورية لتعنيف على خلفية قيامها بنشر تقرير صحفي، و قيام محكمة الإرهاب في دمشق بتأجيل محاكمة أعضاء المركز السوري للإعلام و حرية التعبير مرتين، و كذلك منع إدارة معبر باب الهوى توزيع صحيفتي تمدن و عنب بلدي في مناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة النظام بداعي وجود مواضيع مسيئة للإسلام في العددين موضوعي المنع، وذلك في إنتهاك، هو الثاني من نوعه تتعرض له اصدارت الشبكة السورية للإعلام المطبوع، بعد ذلك الذي حصل في شهر كانون الثاني الماضي عندما تم حرق أربع أعداد من صحفها كان من بينها الصحيفتين المذكورتين، و اصدار منع مؤقت بتوزيعها، و قد تلقى المركز السوري للحريات الصحفية تقريراً مقتضباً عن المشاكل التي تواجه عمل الشبكة السورية للإعلام المطبوع سنورده في نهاية تقريرنا هذا.
يُذكّر المركز السوري للحريات الصحفية، وهو إذ يصدر تقريره الشهري هذا في وقت يحتفي فيه العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة( ) بارتكاب النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية و جبهة النصرة معظم الانتهاكات بحق الإعلاميين، كما يدعو الى ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، و يطالب الجهات الدولية المعنية إلى تفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على الدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.
أولاً: مقتل إعلاميين:
1. مقتل الإعلامي الفلسطيني جمال خليفة في شارع المدارس بمخيم اليرموك جنوبي دمشق بتاريخ 01 نيسان 2015، و ذلك بسبب سقوط قذيفة هاون بالقرب منه خلال تغطيته الاشتباكات الجارية في المخيم بين تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، الذي كان يسعى للسيطرة عليه و كتائب أكناف بيت المقدس، و ذلك حسبما ذكرته صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد( ).
2. وفاة مراسل شبكة شام همام النجار الملقب بـ”أبو يزن الحلبي” بتاريخ 16 نيسان 2015 في أحد المشافي التركية، همام النجار كان قد أُصيب بجروح خطيرة في التفجير الانتحاري بواسطة سيارة مفخخة، الذي نفذه عناصر من “داعش” في مقر كتائب الصفوة في مدينة مارع بريف حلبي الشمالي بتاريخ 07 نيسان 2015 و الذي أدى إلى وقوع عشرات القتلى و الجرحى، و تعرض همام بسببه الى كسر في الجمجمة، و هو ما أدى إلى نزيف دماغي حاد، بالإضافة إلى جروح كبيرة في الوجه، و كانت حالته حرجة للغاية بحيث صعب على الأطباء انقاذه.

ثانياً: ضحايا تعرف عليهم ذويهم من خلال صورهم المسربة:
1. الإعلامي في تنسيقية ضمير أحمد إبراهيم نقرش الذي أعتقل بتاريخ 23 كانون الأول 2011 في كمين مسلح لقوات النظام السوري في بلدة ضمير الواقعة في ريف دمشق، و قد سجل وجوده حياً في سجن صيدنايا قبل سبعة أشهر من تعرف أهله على صورته المسربة، و ذلك عندما كانت والدته قد قامت بزيارته هناك.
2. مراسل شبكة شام في ريف درعا يمان ارشيدات أبازيد، و كان قد أُعتقل بتاريخ 10 تشرين الأول 2012 من قبل حاجز لقوات النظام السوري في مدينة درعا و ذلك بعد عودته من مهمة إعلامية في ريف المدينة الشرقي، ثم انقطعت أخباره حتى العثور على صورته المسربة، و قد فقد حياته تحت التعذيب.
3. مدير المكتب الإعلامي لحزب الأنصار قتيبة بكو شيخاني الملقب بـ”أبوشيركو”، و كان قد تم اعتقاله من مكتبته في حي الشعلان بدمشق بتاريخ 31 كانون الأول 2012، كان أبو شيركو عضواً في اللجنة السياسية و الإعلامية لحزب الأنصار، و قد انقطعت أخباره بعد اعتقاله ليتعرف أهله على صورته من بين الآلاف من صور الضحايا الذين لقوا حتفهم تحت التعذيب، و التي كان قد جرى تسريبها.

ثالثاً: انتهاكات أخرى ارتكبها النظام السوري
1. تدمير مكتب وكالة قاسيون بالكامل في حي التضامن بدمشق بتاريخ 05 نيسان 2015 عبر استهدافه بصاروخ أرض ـ أرض من قبل قواته حسبما أعلنته الوكالة في خبرٍ لها( )، و قد أًصيب أحد كوادر المكتب و هو مصور بجراح طفيفة في قدمه، كما أن المكتب متوقف عن العمل حتى تاريخه حسب إفادة أحد العاملين في الوكالة لمركزنا.
2. تأجيل محاكمة رئيس و أعضاء المركز السوري للإعلام و حرية التعبير مازن درويش، حسين غرير و هاني الزيتاني التي كانت مقررة بتاريخ 15 نيسان 2015 إلى 28 من الشهر ذاته، و من ثم تأجيلها مرة أُخرى إلى 14 أيار 2015، و تعتبر هذه هي المرة الثامنة على التوالي التي يجري فيها تأجيل النطق بالحكم في قضية الترويج للأعمال الارهابية التي يحاكم على أساسها أعضاء المركز في دمشق، يذكر بأنه كان قد تم نقل مازن درويش الحاصل على جائزة اليونسكو لحرية الصحافة( ) “غيرمو كانو” لعام 2015 في وقت سابق من سجن عدرا المركزي بدمشق إلى سجن حماة المركزي.
3. إصابة مراسل قناة أورينت في إدلب عمار دندش بجروح طفيفة في مدينة جسر الشغور بتاريخ 25 نيسان 2015 نتيجة استهداف طائرة تابعة للنظام السوري سيارة البث المباشر العائدة للقناة في ساحة الصومعة وسط المدينة( )، و قد نجا من الإعتداء مجموعة من الإعلاميين من بينهم مراسلين، لكن الهجوم أدى إلى تدمير سيارة البث.
4. نجاة مراسلا الجزيرة ميلاد الفضل و أحمد العكلة من قصف صاروخي تعرضت له مدينة جسر الشغور بتاريخ 25 نيسان 2015، و ذكرت الجزيرة في خبر لها بأن مراسليها كانا متواجدين في موقع قريب من ساحة الصومعة التي استهدفها طيران النظام بصوارخ، و قد ظهر المراسلان إثر القصف و عليهما آثار الغبار.
رابعاً: انتهاكات أخرى ارتكبتها المجموعات المسلحة
1. قيام عناصر من جبهة النصرة بمصادرة معدات البث و محتويات مكتب راديو ألوان في سراقب بريف إدلب بتاريخ 04 نيسان 2015 و نقلها إلى جهة مجهولة، و قد أعلن فريق الإذاعة( )، التي تبث على موجات اف ام في إدلب و ريفها عن توقفه عن البث في تلك المنطقة إلى حين توفر الفرصة لذلك، كما أفادتنا إدارة الإذاعة بأن البث ما زال متوقفاً، و بأن أجهزة البث ما زالت مصادرة حتى تاريخه.
2. قيام الجانب السوري المتولي إدارة معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا و تركيا بمنع توزيع العدد 164 من صحيفة عنب بلدي في محافظة إدلب و جميع المناطق المحررة، و قد برر مدير المعبر في بيان له بتاريخ 15 نيسان 2015 المنع بوجود مقالة مسيئة للمجاهدين و الإسلام في الصحيفة حملت عنوان الشعب الخائن الكافر( ). معبر باب الهوى يخضع لسيطرة المحكمة الشرعية المكونة من جبهة النصرة و حركة أحرار الشام و العديد من الفصائل المقاتلة في ريف إدلب، و قد ختمت إدارة المعبر بيانها بالقول بأنه “يكتفى بحرق هذا العدد، و سيتم حظر الجريدة نهائياً في حال تكرار كتابة مسيئة للإسلام و المجاهدين”.
3. قيام الجانب السوري المتولي إدارة معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا و تركيا بمنع توزيع العدد 73 من صحيفة تمدن في جميع المناطق المحررة في الشمال السوري( ) بتاريخ 23 نيسان 2015، و ذلك على خلفية تقرير استقصائي أعده الصحفي محمد حسان و حمل عنوان: “المسيحيون في دير الزور.. بعد التهجير على أمل العودة”، حيث اعتبرت إدارة المعبر التحقيق “يشوه الإسلام و يناقض تعاليم الشريعة الإسلامية في التعامل مع أهل الذمة و الكتاب”، و قد قامت الإدارة بمصادرة نسخ العدد المذكور و إتلافها و توجيه إنذار شفهي بوقف توزيع الصحيفة نهائياً في حال تكررت مثل تلك التحقيقات.
خامساً: انتهاكات خارج سوريا:
1. مداهمة مجموعة مدنية مكونة من عشرة أشخاص مقر قناة سوريا الغد في مصر بعد ظهر يوم 07 نيسان 2015، و قيامها بطرد موظفي القناة و مصادرة جميع أجهزتها و من ثم إغلاق المقر، المجموعة التي أدعت بأنها تابعة لأمن الدولة المصري كانت قد طلبت رخصة القناة من الموظفين. سوريا الغد و حسب تصريحات صحفية لمديرها هي قناة تتخذ من الأراضي المصرية مقراً لها منذ تأسيسها في نهاية عام 2012، و تعتمد في بثها على الانترنت و ليس على الأقمار الصناعية.
2. تعرض الصحفية سعاد خبية لتهديدات و تعنيف من مدير عام قناة سوريا الغد عبدالحفيظ شرف بسبب اعدادها تقريراً يتعلق بمداهمة الأمن المصري لمقر القناة في القاهرة بتاريخ 07 نيسان 2015 و نشره على مواقع الكترونية، و قد زودت السيدة سعاد خبية مركز الحريات بصورة عن التقرير الذي تم نشره، و كذلك التهديدات و الشتائم التي وجهت لها من قبل المدير خلال تواصله معها، حيث اتهمها بالكذب و الاساءة لإعلام الثورة بسبب نشر الخبر المتعلق بعملية المداهمة التي جرت ظهيرة اليوم المذكور، و التي أكدتها القناة ذاتها ببيان صادر عنها في اليوم التالي، تضمن المعلومات ذاتها التي وردت في التقرير الصحفي.
سادساً: افراج:
محمكة الإرهاب في دمشق تقرر بالإفراج عن الصحفي السوري شيار خليل بتاريخ 26 نيسان 2015 بكفالة مالية، و كان شيار خليل، الذي أفرج عنه بعد يومين من صدور القرار معتقلاً من قبل المخابرات الجوية السورية منذ 24 نيسلن 2013 بتهمة الإرهاب، و قد بث التلفزيون الرسمي السوري في وقت سابق من عام 2014 اعترافات له أقر خلالها بتواصله مع فضائيات عربية لنقل ما يجري في سوريا بعد تضخيمه، لكن نشطاء حقوقيون اعتبروا الإعترافات مأخوذة تحت التهديد.
ـ
06.05.2015 رابط التقرير الربعي الأول للانتهاكات لعام 2015:
http://www.syja.org/images/PDF/Quarter_2015.pdf

المركز السوري للحريات الصحفية
رابطة الصحفيين السوريين

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.