انتهاء جولة جديدة من مباحثات أستانا

هل إشراك إيران في الجولة الجديدة من المباحثات بين أطراف أستانا، يأتي ضمن مساعٍ واضحة لتفعيل الحضور الإيراني بعد تهميشه في اتفاق 6 آذار/مارس، أو تحاشيًا لدور تخريبي قد يجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية؟

13
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

عُقدت الأربعاء 22 نيسان/ أبريل 2020، جولة جديدة من المباحثات بين أطراف أستانا، التركي- الروسي- الإيراني، عبر تقنية دائرة صوتية مغلقة، ناقش خلالها وزراء خارجية الدول الضامنة، التركي مولود تشاووش أوغلو، والروسي سيرغي لافروف، والإيراني محمد جواد ظريف، الشأن السوري، واستعرضوا آخر تطورات الملف سياسياً وميدانياً، وذلك ضمن مساعٍ واضحة لتفعيل الحضور الإيراني بعد تهميشه في اتفاق 6 آذار/مارس، المبرم بين تركيا وروسيا.

الموقف التركي

من جهته، أكد الرئيس التركي أهمية متابعة تنفيذ اتفاقيات الدول الثلاث في إطار عملية أستانا، مشيرا إلى “ضرورة بذل الجهود لوقف إطلاق النار، وإيجاد السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة”، بحسب موقع الرئاسة الإيرانية، واقترح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال مكالمة هاتفية تلقّاها من الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأربعاء، عقد قمة أستانا بين إيران وتركيا وروسيا عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، من دون تحديد موعد لها.ورحّب روحاني، وفقا لما أورده موقع الرئاسة الإيرانية، باقتراح نظيره التركي، واعتبر أن الاتصالات والحوارات بين الدول الثلاث لتنفيذ اتفاقيات أستانا “مهمة”، مؤكدا أهمية مواصلة هذه المشاورات.

الموقف الإيراني

في السياق ذاته، أعلنت الخارجية الإيرانية، في بيان، بعد ختام الاجتماع، أنه تناول “آخر أوضاع إدلب ولجنة صياغة الدستور، والأوضاع الإنسانية، وعودة اللاجئين، وضرورة إلغاء العقوبات (الأميركية على إيران) بسبب تفشي فيروس كورونا”.

وأكد بيان الخارجية الإيرانية، أن جلسة الوزراء الثلاثة ناقشت ضرورة استمرار الاتصالات والتنسيق علي المستوى بين هذه الدول “باعتباره أهم مسار لحل الأزمة السورية”، مشيرا إلى أنهم “اتفقوا على احترام استقلال والسيادة الوطنية ووحدة أراضي سورية، وحل سياسي للأزمة، والفصل بين الإرهابيين والمعارضين”

الموقف الروسي

من جانبها، قالت الخارجية الروسية، في بيان، إن “الوزراء الثلاثة جددوا تمسك روسيا وإيران وتركيا باحترام سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وفقا للقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي”.

ولفت البيان إلى أن الوزراء أكدوا على أن مسار أستانا يلعب دورا رائدا في تفعيل كافة مكونات التسوية السورية، بما في ذلك استقرار الأوضاع على الأرض، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، وحل المشاكل الإنسانية للمدنيين، فضلا عن الحوار السوري – السوري في إطار اللجنة الدستورية بجنيف.

وأضاف أن “الوزراء أكدوا على أهمية بذل المزيد من الجهود لفصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين في إدلب”.

بوتين يتصل هاتفيا مع روحاني

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في اتصال هاتفي بينه وبين نظيره الإيراني حسن روحاني، إنه من الضروري استمرار المشاورات بين روسيا وإيران حول عملية أستانا المتعلقة بسوريا بالإضافة إلى المحادثات الثلاثية مع تركيا، ونقل موقع الرئاسة الإيرانية قول الرئيس الروسي إن «الدول الغربية تتحدث كثيراً عن حقوق الإنسان لكنها تتصرف بشكل مختلف من الناحية العملية»، مضيفًا، «العقوبات الأمريكية على إيران انتهاك لحقوق الإنسان». كما أكد بوتين ضرورة “الاستمرار في المشاورات الإيرانية – الروسية حول عملية أستانا بالإضافة إلى المحادثات الثلاثية مع تركيا”.

رأي المعارضة السورية

من جهة أخرى اعتبرت مصادر مسؤولة من المعارضة السورية، أن الجولة جاءت لتأمين قدر من التنسيق مع إيران حول تطورات منطقة إدلب، وإشراكها في جزئيات من الاتفاق تحاشيًا لاندلاع اشتباك قد يجر كل الأطراف إلى مخاطر كبيرة.

وفي هذا الإطار اعتقد رئيس وفد أستانا السابق، فاتح حسون لـ صحيفة «القدس العربي» أن هذه الجولة من المباحثات عقدت مع وجود متغيرات كبيرة عن الجولة السابقة، أهمها أنها تأتي بعد قمة موسكو الأخيرة حول إدلب بين الرئيسين التركي والروسي وغياب إيراني عن القمة وما نتج عنها من اتفاق.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأناضول القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.