انتشار ظاهرة انتحار الأطفال في مناطق شمال غرب حلب

ردت المنظمات الحقوقية، الزيادة الحادة بحالات الانتحار إلى الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون، بما في ذلك الفقر ونقص فرص العمل والتعليم والعنف المنزلي وزواج الأطفال، الذين يعانون اليتم والفقر والجوع والحرمان المادي والعاطفي.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

لم يعرفوا من الطفولة سوى النزوح والحرمان بمختلف أشكاله، شهدوا القسوة والتعنيف من الأسرة بحال وجودها، ومن المجتمع وسلطات الأمر الواقع بالإضافة إلى آلة القتل التي تتعقبهم حتى في خيامهم المهترئة.

هي كارثة من نوع آخر، تطال جيلاً كاملاً هو جيل الحرب في مناطق القتال عموماً ومناطق شمال غرب سوريا بشكل خاص. الذي بات يسعى إلى الموت بإرادة معيبة، بضغط الفقد والعنف والجوع ومسؤوليات أعباء لم يعد بمقدوره احتمالها.

1748 محاولة انتحار خلال ثلاثة شهور

246 شخصاً انتحر و1748 آخرين حاولوا الانتحار خلال الشهور لثلاثة الأخيرة من عام 2020، منهم 20% أطفال دون سن 18 عاماً. وفق تقرير منظمة “أنقذوا الأطفال” الخيرية العالمية، بزيادة قدرها 90% عن عام 2019. وأرد تقرير المنظمة العالمية أن 42% من المنتحرين تبلغ أعمارهم 15 عاماً أو أقل، و18% تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً. وكانت آخر حالة انتحار وثقتها المنظمة لطفل نازح في مخيم حماة عمره 14 عاماً.

أطفال يلجؤون للانتحار

قالت سونيا كوش، مديرة استجابة منظمة إنقاذ الطفولة في سوريا، إن الوضع “مقلق للغاية”. وأضافت “بعد عشر سنوات من الصراع، نرى الآن أطفالًا يلجؤون إلى الانتحار”. وتابعت أنه “لأمر محزن للغاية أن يصل الأطفال إلى نقطة لا يرون فيها مخرجاً آخر من حياة لا يمكنهم فيها الحصول على التعليم أو الغذاء الكافي أو المأوى المناسب”.

وناشدت منظمة “أنقذوا الأطفال” قادة العالم وأثريائه تقديم الدعم على نحو طارئ لإنقاذ جيل من أطفال سوريا تكالبت عليه الحروب والأمراض ولم يعد يرى من طريقة للخلاص من مآسيه سوى وضع حد لحياة قدر لها أن تكون قصيرة.

المنظمات الحقوقية

ومن جهتها ردت المنظمات الحقوقية تلك الزيادة الحادة بحالات الانتحار إلى الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون في تلك المناطق التي مزقتها الحرب، بما في ذلك الفقر ونقص فرص العمل والتعليم والعنف المنزلي وزواج الأطفال، وخاصة النازحون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية، إضافة للفقر ونقص فرص العمل والتعليم والعنف المنزل وزاوج القاصرات. تلك الظروف انعكست على الأطفال، الذين يعانون اليتم والفقر والجوع والحرمان المادي والعاطفي وانعدام الأمان وتحمل مسؤولية عائلاتهم، فاضطروا للقيام بأعمال شاقة كالعمل في مقالع الحجر. كما أن تزويج الطفلات والنزوح وتعرضهن للعنف المنزلي دون أي يحظين برعاية أو حماية، بالإضافة للفقر الذي دفع بالصغيرات للتسول وعرضهن للعنف والاغتصاب، كانا سبباً مباشراً لانتحار الفتيات.

مصدر انديبندت، الحرة سكاي نيوز بي بي سي
تعليق 1
  1. م اسماعيل يقول

    هناك خطأ كبير يقع به المجتمع الدولي إذ أنهميسعون لعلاج النتائج ويتغافلون عن الأسباب المؤدية لذلك حيث أنه إذا تمت إزالة الأسباب المؤدية لذلك وتأمين الأمن والأمان والعدالة الاجتماعية والتعليم وفرص العمل الكريم والضمان الصحي و الاجتماعي سيكون له أثر فعال في إزالة هذه الظاهرة .
    موضوع مهم يحتاج إلى تظافر كافة الجهود المدنية والحكومية .
    مشكورة استاذة كفاح لتقديم ما هو مفيد وتسليط الضوء على جوانب انسانية مهمة في بلدنا الجريح .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.