انتخابات الرئاسيّة الأميركيّة.. نسبة الاقتراع المُبكر أو عبر البريد عالية

أحرزَ الديموقراطيّون الذين يحضّون على التصويت المُبكر، تقدّمًا في عدد الأصوات المدلى بها حتّى الآن. لكن من غير الواضح ما إذا كان ممكنًا اعتبار ذلك مؤشّرًا على ما قد تكون عليه النتيجة النهائيّة للاقتراع.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

أظهرت دراسة مستقلّة في الولايات المتحدة الأمريكية، أنّ نسبة الاقتراع المُبكر أو عبر البريد، في الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة المقرّرة في الثالث من نوفمبر المقبل، باتت أعلى ممّا كانت عليه قبل أربع سنوات في 2016.

نسبة الاقتراع المبكر عالية

قبل أسبوع من موعد الاقتراع المقرر في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، قال مشروع الانتخابات الأميركيّة (يو اس إيليكشن بروجكت) -وهو مركز دراسات تابع لجامعة فلوريدا-: “حتّى يوم الأحد، كان هناك أكثر من 59 مليون ناخب قد أدلوا بأصواتهم”.

أمّا في العام 2016، فكان هناك 57 مليون ناخب قد صوّتوا بالاقتراع المُبكر أو عبر البريد، وفقًا للموقع الإلكتروني للجنة المساعدة الانتخابيّة الأميركيّة.

وهذه الزيادة في أعداد الناخبين الذين اختاروا التصويت المُبكر، سببها مخاوف هؤلاء من الإدلاء بأصواتهم شخصيّاً في غمرة أزمة فيروس كورونا المستجدّ، أو بسبب القلق من إمكان حصول صدام انتخابي بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الساعي للفوز بولاية ثانية ونائب الرئيس السابق الديموقراطي جو بايدن.

هل سيكون هناك تزوير

وأحرزَ الديموقراطيّون الذين يحضّون على التصويت المُبكر، تقدّمًا في عدد الأصوات المدلى بها حتّى الآن. لكن من غير الواضح ما إذا كان ممكنًا اعتبار ذلك مؤشّرًا على ما قد تكون عليه النتيجة النهائيّة للاقتراع.

في المقابل، يعتبر ترامب والجمهوريّون أنّ التصويت عبر البريد قد يفتح مجالًا لحصول عمليّات تزوير. ويُتوقّع أن يُدلي كثير من الناخبين الجمهوريّين بأصواتهم في يوم الاقتراع في 3 نوفمبر.

الأسبوع الأخير في حملة الدعاية الانتخابية

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي، جو بايدن، أمس الاثنين، بدءا الأسبوع الأخير في حملة الدعاية الانتخابية قبل يوم التصويت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

حيث توجه ترامب، الاثنين 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، مجدداً إلى بنسلفانياً وهي من الولايات غير المحسومة التي سيكون لها دور في حسم نتيجة الانتخابات. ويعمل المرشحان بهمة على استمالة الناخبين فيها. وسيخطب ترامب في لقاءات جماهيرية في ثلاث مدن بالولاية.

وخلال الأسبوع من المقرر أن يقوم ترامب بعدة رحلات إلى ميشيجان، وويسكونسن، ونبراسكا، وأريزونا، ونيفادا.

أما بايدن فبقي في ولايته ديلاوير، الاثنين، ومن المقرر أن يسافر إلى جورجيا، الثلاثاء، ويتوقف في أتلانتا وبلدة وورم سبرينجز التي توفي فيها الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت عام 1945 الذي تولى الرئاسة خلال الكساد الكبير، وطرح برنامجه الخاص لإنعاش الاقتصاد.

ورغم تقدم بايدن بفارق ملحوظ في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد، فإن المواقف تبدو أكثر تقارباً في أشد الولايات حساسية، مثل فلوريدا، وبنسلفانيا التي قد تحسم النتيجة.

وسيشارك الرئيس السابق باراك أوباما، اليوم الثلاثاء، في الدعاية الانتخابية لمصلحة نائبه السابق بايدن، في أورلاندو بولاية فلوريدا.

اشتباكات في نيويورك

وفي وقت سابق، حدثت الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، اشتباكات بين أنصار ترامب، وخصومه، عندما سار موكب «يهود لدعم ترامب» في قافلة من مئات السيارات التي ترفع العلم الأمريكي وشعار ترامب الانتخابي (لنجعل أمريكا عظيمة مرة اخرى)، وهي تدرج ببطء في شوارع منهاتن، وبروكلين، في نيويورك مساء أمس الأول الأحد.

وتحرك الموكب من جزيرة كوني (المخطط السكني الأضخم لمؤسسة ترامب)، الى برج ترامب قبل أن يتوجه إلى حديقة بروكلين. وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائط التواصل الاجتماعي محتجين وهم يرشقون الموكب بالبيض، والحجارة، وينتزعون الأعلام من على السيارات، والصراخ بالشتائم.

وأظهر مقطع فيديو اشتباكاً جماعياً بين العديد من الناس، وعناصر الشرطة، بينما المحتجون يهتفون مطالبين بإطلاق سراح رجل اعتقل. بينما أظهر تسجيل آخر أشخاصاً من على الجسور العلوية في بروكلين يرشقون سيارات الموكب بمختلف الأشياء، من الحجارة، إلى قوارير الماء.

موقف محرج لبايدن

تعرض المرشح الديموقراطي جو بايدن، لموقف محرج خلال بث مباشر على الإنترنت، عندما أخطأ في اسم منافسه الرئيس دونالد ترامب، الذي سيهزمه في انتخابات الثالث من نوفمبر المقبل، ليذكر بدلاً منه اسم “جورج”.

وكان بايدن وزوجته جيل، يوجهان حديثهما إلى أنصاره لحشد مزيد من الحماس والدعم، حين قال إن التصويت سيحدد “نوع البلد الذي ستصبح عليه أميركا”، مضيفاً “4 سنوات أخرى مع جورج”. لكن زوجته تدخلت وهمست بصوت منخفض اسم ترامب، مراراً.

وتابع بايدن متلعثماً: “سنجد أنفسنا في موقف… في حال تم انتخاب ترامب، فسنكون في عالم مختلف”.

مصدر أ ف ب د ب أ رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.