امتحان الشهادتين في محافظة إدلب الحرة

الأيام السورية؛ علياء الأمل

ابتدأت يوم الأحد 23 حزيران/ يونيو 2019، امتحانات التعليم الأساسي والثانوية بكافة فروعها في محافظة إدلب الحرة، وتم إنشاء 195 مركزاً امتحانياً لإتمام العملية الامتحانية، وكلفت مديرية التربية 3562 مراقباً ومراقبة لجميع المراكز، حسب الإحصائيات الصادرة عن مديرية التربية في إدلب التي بينت أن عدد الطلاب الذين سجلوا في دائرة الامتحانات بلغ 25677 طالبا وطالبة، من هؤلاء 9049 في الثانوية بينما بلغ عدد المسجلين في التعليم الأساسي 16628 طالبا وطالبة.

تقام الامتحانات بعد أن تم تأجيلها سابقا مدة أسبوعين حيث كان من المقرر إجراؤها يوم 9 حزيران/ يونيو، لكن وبسبب الحملة العسكرية والهجمة التي يتعرض له الشمال السوري من قبل النظام السوري والروسي والميليشيات المساندة له؛ والتي تسببت بتدمير 62 مدرسة واستشهاد عدد من المعلمين والطلاب تم التأجيل ليوم 23 حزيران/ يونيو 2019.

تم اليوم الأول من الامتحان بنجاح حسب أمينة السر في إحدى المراكز الأستاذة نائلة؛ التي تشير إلى خلو مركزها من تسجيل أي حالة غش، وأثنت على التزام الطالبات بالموعد الامتحاني المقرر رغم تقريب الوقت ساعة كاملة.

تضيف الأستاذة نائلة؛ وهي مدرسة اختصاصية لمادة اللغة العربية، رأينا الإرادة القوية وحب العلم والتصميم على النجاح في عيون الطالبات اللاتي اعتمدن على دراستهن في الكتابة، وعدم تشويش البعض على الآخر في إشارة لاستمرار الحياة وتحدي الصعاب وتقديم الامتحان رغم الخوف والقصف المستمر، وفي أثناء أخذ التفقد أعجبت بحضور أغلب الطالبات رغم البعد والنزوح فقد بلغت نسبة الحضور 75% في المركز، والتي تعتبر نسبة جيدة في هذه الأوقات العصيبة.

تتابع أمينة السر السيدة نائلة قولها: قبل الامتحان بنصف ساعة جمعت الطالبات، وهدأت من روعهن، وامتصصت الخوف البادي على وجوههن، وأعطيتهن تعليمات الامتحان؛ بوجوب الهدوء وضرورة مطابقة البيانات بين البطاقة وبين دفتر الإجابة، وضرورة قراءة السؤال أكثر من مرة مع مراعاة التريث في الإجابة، وعدم الخروج من القاعة الامتحانية قبل مضي ثلاثة أرباع المدة الزمنية المخصصة للامتحان في اليوم الأول حرصا على استقبال جميع الطلاب المتأخرين لظروف معينة، وعدم وضع علامات أو أي إشارة على ورقة الإجابة، وكتابة الاسم والرقم الامتحاني فقط على ورقة السؤال، إضافة إلى استخدام الحبر الأزرق الناشف للإجابة وعدم استخدام أي ألوان أخرى.

تقول طالبة الشهادة الثانوية قسم علمي “ميس المهنا” من سكان عربين التابعة للغوطة، هذه حالنا في سوريا بالأجمع قصف ونزوح وتهجير، وأنا بدوري مصممة على التعلم مهما كان الثمن فنحن نعيش ظروف حرب لعينة تحتم علينا الانتصار على ظروفنا الصعبة.

من جهتها؛ تتم الأستاذة نائلة قولها: أوعزت إلينا مديرية التربية باستقبال جميع الطلاب الوافدين “أي أن يكون اسمه وارد في مركز آخر”، المهم أن يمتلك بطاقة امتحانية شريطة أن يكون قد سجل سابقاً في دائرة الامتحانات، كتسهيلات تفرضها ظروف النزوح، وحتى لا يحرم أي طالب من فرصة التقديم للامتحان.

كما طالبت المديرية جميع المراقبين بضرورة الالتزام بقواعد المراقبة وحمل الأمانة الملقاة عليهم بصدق ونزاهة منعا للتسيب وحرصا على نزاهة الامتحانات وبينت أن أي عملية غش بسبب تساهل المراقب ستتم إحالته إلى قسم الرقابة للتحقيق في التربية. كما ركزت مديرية التربية على وجود المراقبين والتحاقهم بالمراكز وإن تم غياب أي مراقب أو مراقبة عليهم بيان السبب المقنع لذلك.

تتابع قولها؛ العملية الامتحانية تتم بشكل تطوعي من قبل جميع الكوادر التربوية والتعليمية في ظل غياب الجهة الداعمة للعملية الامتحانية حاليا على الأقل، لكن واجبنا الأخلاقي والتربوي يحتم علينا دعم العملية الامتحانية بجهودنا التطوعية لأنهم طلابنا وأهلنا ونواة مستقبلنا ونجاحهم هو نجاح لثورتنا المباركة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.