اليونيسيف تحذر من تعرض لبنان للعطش خلال شهر واحد

عددت المنظمة أسباب عدة بينها العجز عن دفع كلفة الصيانة بالدولار وانهيار شبكة الكهرباء و”مخاطر ارتفاع كلفة المحروقات”، متوقعة أن تتوقف معظم محطات ضخ المياه عن العمل “تدريجياً في مختلف أنحاء البلاد في غضون أربعة إلى ستة أسابيع مقبلة”.

قسم الأخبار

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، الجمعة 23 تموز/ يوليو 2021، من انهيار شبكة إمدادات المياه العامة في لبنان خلال شهر، وذلك جراء الانهيار الاقتصادي المستمر في لبنان وما يترتب عليه من انقطاع للكهرباء وشح في المحروقات.

وقالت ممثلة المنظمة في لبنان يوكي موكو، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن “قطاع المياه في لبنان يتعرض للخراب والدمار بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية”.

وأكد بيان المنظمة؛ “يتعرض أكثر من 4 ملايين شخص، بينهم مليون لاجئ، لخطر فقدان إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب في لبنان”.

ما الأسباب الرئيسة لهذا التخوف

عددت المنظمة أسباب عدة بينها العجز عن دفع كلفة الصيانة بالدولار وانهيار شبكة الكهرباء و”مخاطر ارتفاع كلفة المحروقات”، متوقعة أن تتوقف معظم محطات ضخ المياه عن العمل “تدريجياً في مختلف أنحاء البلاد في غضون أربعة إلى ستة أسابيع مقبلة”.

ارتفاع كلفة الحصول على الماء

حذرت موكو من أن “افتقار الوصول إلى إمدادات شبكة المياه العامة قد يُجبر الأسر على اتخاذ قرارات صعبة للغاية في ما يتعلق باحتياجاتها الأساسية من المياه والصرف الصحي والنظافة”.

وفي حال انهيار شبكة الإمدادات العامة، قدرت المنظمة أن ترتفع كلفة حصول الأسر على المياه بنسبة 200% شهرياً، كونها ستضطر للجوء إلى شركات خاصة لشراء المياه.

انهيار شامل للنظام الاقتصادي في لبنان

يذكر أن لبنان يواجه منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق يُعد من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.

كما تشهد البلاد شحاً في الفيول الضروري لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء وفي المازوت المستخدم لتشغيل المولدات الخاصة، مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان وتأخره في فتح اعتمادات للاستيراد.

وتراجعت تدريجياً خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً في بعض المناطق. ولم تعد المولدات الخاصة على وقع شح الوقود، قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها بدورها إلى التقنين.

كما يواجه القطاع الصحي أعباء متزايدة. وتحذر الصيدليات والشركات المستوردة للأدوية منذ أسابيع من تراجع مخزونها من مئات الأدوية الأساسية. وحذرت المستشفيات، من أن عدداً منها مهدد بنفاد مادة المازوت الضرورية لتشغيل المولدات “خلال ساعات”، ما من شأنه أن “يعرض حياة المرضى للخطر”.

صورة تعبيرية (سبوتنيك)
مصدر فرانس برس الوكالة الوطنية للإعلام
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.