اليونيسيف.. تأثير كوفيد-19 على العمل والحياة الأسرية ورعاية الأطفال

عملية الإغلاق جعلت الآباء تحت ضغط العمل ورعاية الأطفال لتحقيق التوازن بينهما، والنساء تحت عبء غير متناسب كونهن يقضين في رعاية الأولاد والأعمال المنزلية، وقتاً أكتر بمعدل ثلاث مرات مقارنة مع الرجال.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أفادت منظمة اليونيسيف، أن ما لا يقل عن 40 مليون طفل في جميع أنحاء العالم لم يحصلوا على حقهم بالتعلم المبكر ما قبل المدرسة، حيث أُغلقت مرافق رعاية الأطفال والتعليم المبكر، بسبب انتشار فيروس كورونا.

ضغط العمل ورعاية الأطفال

وفق التقرير الصادر عن مركز إينوشيني للأبحاث التابع لليونيسيف، الذي درس حالة رعاية الأطفال والتعليم المبكر على مستوى العالم، يتضمن البحث تحليلاً لتأثير عملية الإغلاق، على هذه الخدمات الحيوية للأسرة.

يشير التقرير الذي جاء بعنوان “رعاية الأطفال في أزمة عالمية: تأثير كوفيد-19 على العمل والحياة الأسرية” إلى أن عملية الإغلاق جعلت الآباء تحت ضغط العمل ورعاية الأطفال لتحقيق التوازن بينهما، والنساء تحت عبء غير متناسب كونهن يقضين في رعاية الأولاد والأعمال المنزلية، وقتاً أكتر بمعدل ثلاث مرات مقارنة مع الرجال.

وتكون الأزمة أعمق في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فالأسر بهذه الدول لا تحصل على خدمات الحماية الاجتماعية، في حين أن رعاية الأطفال أمر أساس لتزويدهم بالخدمات المتكاملة وتمكنهم من تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية.

عمل الأسرة والأطفال

قبل جائحة كورونا، اضطر العديد من الآباء إلى ترك أولادهم الصغار في بيئات غير آمنة وغير محفزة في مرحلة مهمة من نموهم، بسبب التكلفة العالية لمرافق الرعاية المبكرة، أو بسبب خدماتها السيئة، أو لصعوبة الوصول إليها. النتيجة بقاء أكثر من 35 مليون طفل تحت سن الخامسة، دون إشراف الكبار. ووفقاً لبيانات جُمعت من 54 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، 40% من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات، لم يتلقوا تحفيزاً اجتماعياً وعاطفياً ومعرفياً من شخص بالغ في أسرهم. كثيراً ما يضطر الآباء وخاصة الأمهات العاملات في القطاع غير الرسمي إلى إحضار أولادهم معهم إلى العمل بسبب الافتقار لخدمات رعاية الأطفال والتعليم المبكر. يضيف التقرير بأن الكثير من الآباء باتوا محاصرين في عمل غير موثوق وأجور رديئة، الأمر الذي يساهم في استمرار دورات الفقر بين الأجيال.

رعاية الاطفال(يونيسيف)

تمكين جميع الأطفال من الوصول إلى مراكز رعاية

شدد التقرير على أهمية تقديم خدمات رعاية الأطفال والتعليم بأسعار مناسبة مع جودة عالية، في تنمية الأسر والمجتمعات.

ثم يقدم ملخص البحث إرشادات للحكومات وأرباب العمل، حول كيفية تمكين جميع الأطفال من الوصول إلى مراكز رعاية عالية الجودة، بأسعار معقولة بغض النظر عن الظروف الأسرية.

وقالت السيدة هنرييتا فور المديرة التنفيذية لليونيسيف، إن جائحة كـوفـيد-19 تجعل أزمة رعاية الأطفال العالمية أسوأ. “تحتاج العائلات إلى الدعم من حكوماتها وأرباب عملها للتغلب على هذه المعضلة بهدف حماية تعلم أطفالهم وتنميتهم”.

مصدر أخبار الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.