اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية.. يوم لمعالجة قضايا الفقر والمساواة بين الجنسين

اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، يحتفى به من خلال تعزيز القيم التي تشمل الجهود المبذولة لمعالجة قضايا مثل الفقر والاستبعاد والمساواة بين الجنسين والبطالة وحقوق الإنسان. فما هو هذا اليوم؟ وكيف يتم الاحتفال به؟ ما المقصود بالمصطلح؟ ومتى ظهر؟

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

تسعى منظمة الأمم المتحدة لمواكبة تطلعات الشعوب على امتداد العالم، حيث يعاني غالبيتها من خلل في العدالة الاجتماعية إن لم نقل غيابها في بعض المجتمعات، من هنا خصصت الأمم المتحدة يوماً عالمياً للعدالة الاجتماعية لتذكير العالم بأهميتها وبضرورة تطبيقها.

قصة هذا اليوم

بدأ الاهتمام بالعدالة الاجتماعية في العالم منذ عام 1995 حيث عقد مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن، نتج عنه (إعلان كوبنهاغن) الذي أكد على ضرورة العلاقة التبادلية بين العدالة الاجتماعية والأمن والسلام، فهما ضروريان لتحقيق العدالة الاجتماعية التي لن تتحقق بدورها بدون وجودهما في الدول.

وبموجب الإعلان تعهد قادة أكثر من مئة دولة بالسعي للقضاء على الفقر وتأمين فرص العمل للجميع، كما تعهد قادة الدول بالسعي لتنمية مجتمعات مستقرة وآمنة وعادلة، وبعد عشرة أعوام اجتمعت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة من خلال لجنة التنمية الاجتماعية؛ في مدينة نيويورك في شهر شباط/فبراير عام 2005.

في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، أعلنت الجمعية العامة أنه اعتبارا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة، تقرر إعلان الاحتفال سنويا بيوم 20 شباط/ فبراير بوصفه اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، اعتبارا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة.

أهداف اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

يعتبر اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، يوما للمساواة والعدالة الاجتماعية، يحتفى به من خلال تعزيز قيم العدالة الاجتماعية، والتي تشمل الجهود المبذولة لمعالجة قضايا مثل الفقر والاستبعاد والمساواة بين الجنسين والبطالة وحقوق الإنسان والحماية الاجتماعية.

العديد من المنظمات، بما في ذلك الأمم المتحدة، ورابطة المكتبات الأمريكية (ALA)، ومنظمة العمل الدولية، تتخذ موقفا حول أهمية العدالة الاجتماعية للناس، وتقدم العديد من المنظمات أيضًا خططًا لتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية من خلال معالجة الفقر والاستبعاد الاجتماعي والاقتصادي والبطالة.

ويعتبر فرصة لإعادة تأكيد لقيم منظمة العمل الدولية، ونتج عن المشاورات الثلاثية التي بدأت في أعقاب تقرير اللجنة العالمية المعنية بالبعد الاجتماعي للعولمة، وباعتماد هذا النص، شدد ممثلو الحكومات وأرباب العمل ومنظمات العمال من 182 دولة من الدول الأعضاء على “الدور الرئيسي لمنظمتنا الثلاثية في المساعدة على تحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية في سياق العولمة، ويلتزمون سويا بتعزيز قدرة منظمة العمل الدولية على تحقيق هذه الأهداف، من خلال برنامج العمل اللائق”.

وتعتبر الجمعية العامة بأنه لا غنى عن التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية لتحقيق السلام والأمن وصونهما داخل الدول وفيما بينها وأن لا سبيل، بالتالي إلى بلوغ التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية دون أن يسود السلام والأمن ويشيع احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

بوستر احتفالي باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية(فيسبوك)

موضوع احتفالات العام 2021.. دعوة للعدالة الاجتماعية في الاقتصاد الرقمي

يغيّر الاقتصاد الرقمي عالم العمل. فعلى مدى العقد الماضي، أدى التوسع في استخدام الإنترنت والحوسبة السحابية والبيانات إلى انتشار المنصات الرقمية، التي اخترقت بدورها عديد القطاعات في الاقتصادات والمجتمعات. ومنذ أوائل عام 2020، أدت عواقب جائحة كوفيد – 19 إلى اعتماد ترتيبات العمل عن بُعد، مما سمح بمواصلة عديد الأنشطة التجارية، وهو ما عزز بدوره نمو الاقتصاد الرقمي وتأثيره.

كما كشفت الأزمة الفجوة الرقمية المتزايدة داخل البلدان المتقدمة والنامية وفيما بينها وفاقمت من تلك الأزمة، ولا سيما فيما يتعلق بإتاحة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقدرة على تحمل كلفتها والحصول على خدمة الوصول إلى الإنترنت، مما أدى إلى تعميق أوجه التفاوت القائمة.

وبدأت الاستجابات التنظيمية من عديد البلدان في معالجة بعض القضايا المتعلقة بظروف العمل على منصات العمل الرقمية. ومع ذلك، فهناك حاجة إلى حوار وتنسيق دولي بشأن السياسات لأن منصات العمل الرقمية تعمل عبر ولايات قضائية متعددة. ولذا فإن تعزيز الحوار والتنسيق بين أصحاب المصلحة المتعددين على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية أمرًا حيويًا كذلك لضمان اليقين التنظيمي وإمكانية تطبيق معايير العمل العالمية، نظرًا لتنوع استجابات الدول والمنصة.

ويدعم احتفال هذا العام الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للبحث عن حلول لتحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق، وإتاحة الحماية الاجتماعية الشاملة، والمساواة بين الجنسين، والوصول إلى الرفاه الاجتماعي والعدالة للجميع. وبالتالي، فإن هذه المناسبة تهدف إلى تعزيز الحوار مع الدول الأعضاء ومؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن الإجراءات اللازمة للتغلب على الفجوة الرقمية، وإتاحة فرص العمل اللائق، وحماية العمل وحقوق الإنسان في العصر الحديث للتقنيات الرقمية.

صورة تعبيرية(ويندرلاست)
مصدر منظمة العمل الدولية الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.